الهيئة المستقلة لوطن: نطالب بفتح حوار مجتمعي لمناقشة نقاط الخلاف حول مسودة مشروع قرار بقانون حق الحصول على المعلومات

14.08.2023 12:21 PM

وطن للأنباء: حذرت مؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات حقوقية وإعلامية من إقرار مشروع قرار بقانون لتنظيم حق الحصول على المعلومات يجري تداوله سرا بين الوزراء دون اطلاع المجتمع المحلي عليه.

وقال طاهر المصري الباحث القانوني في الهيئة المستقلة لحقوق الانسان، أن إصدار قانون حق الحصول على المعلومات مهم جدا وله أبعاد قانونية وحقوقية وسياسية، تنبع من ارتباطه بشكل أساسي بحرية التعبير ويمنع الاشاعات، إضافة الى ضرورة مواءمة التشريعات الفلسطينية بما يتناسب مع ما وقعته فلسطين من معاهدات دولية خاصة بعد انضمام فلسطين في نيسان 2014 الى العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وحول الجهود التي بُذلت للوصول الى مشروع القانون قال المصري انه جرى في عام 2018 تشكيل لجنة من مجموعة مؤسسات، من ضمنها الهيئة المستقلة لحقوق الانسان، وهيئة مكافحة الفساد، ونقابة المحامين، ونقابة الصحفيين ومجموعة وزارات ذات صلة، وتم التوافق على مسودة لمشروع القانون، تم رفعها لمجلس الوزراء، بصفته الجهة التي شكلت اللجنة.

وقال المصري خلال برنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه ريم العمري ويبث عبر شبكة وطن الاعلامية، أن هذه المسودة كانت مقبولة وعليها إجماع بالحد الأدنى، رغم وجود بعض التحفظات على بعض المواد التي لها علاقة في الاستثناءات والتي لها علاقة في الجهة القائمة على موضوع حق الحصول على المعلومات.

وحول الملاحظات على مسودة لمشروع قال المصري، ان " المأخذ الاول على هذه المسودة، انها تخالف مبدأ الكشف المطلق عن المعلومات ومبدأ مواءمة التشريعات" وهذا يؤدي بالمحصلة لإفراغ القانون من جوهره وفلسفته، التي يفترض أن تكون قائمة على انسيابية وسهولة الحصول المعلومات، وصولا الى تحقيق مبدأ الشفافية في إدارة الشأن العام وعمل المؤسسات العامة، والمأخذ الآخر "أن المسودة لم تأخذ مبدأ اجراءات تسهيل الوصول الى المعلومات حيث وضع إحدى عشر استثناء تمنع المواطن من ذلك، وهذه الاستثناءات خطيرة، وتفرّغ القانون من فلسفته في سهولة الحصول على المعلومات".

وتابع المصري "أن مسودة مشروع القرار بقانون لم تضع مدة زمنية لانتهاء الحظر على نشر اي معلومة، بمعنى ان جميع المعلومات يجب ان تكون سرية".

وكشف المصري عن أمرين يمكن الاستفادة منهم في مسودة القانون، أولهما ذات علاقة في الأشخاص من ذوي الاعاقة، ووجوب تزويدهم بالمعلومات بالشكل الذي يناسب اعاقتهم، والامر الاخر تقليص مدة الحصول على المعلومات من 14 يوم الى أسبوع".

وأوصى المصري الحكومة بالعودة الى مسودة القانون التي قُدمت عام 2018، حوار مجتمعي مرة اخرى على بعض البنود التي عليها خلاف، خاصة فيما يتعلق بالمدد القانونية للحصول على المعلومات او فيما يتعلق بالجهة المشرفة على هذا الموضوع، او عدم التوجه لإقرار المشروع المتداول على انه مشروع سري.

ولفت المصري بشأن مشروع القانون الحالي، "نطالب باستقلالية الجهة القائمة، والاستفادة مما جاء في نص المادة 14 التي لها علاقة بتسهيل توفير المعلومات للأشخاص من ذوي الاعاقة، والاستفادة من نص المدة القانونية، واعادة النظر في الاستثناءات بما يتلاءم مع ما التزمت به دولة فلسطين".

وأضاف "اذا اردنا اقرار اي قانون يجب الأخذ بعين الاعتبار أن لا يتضمن عبارات فضفاضة، او تقييد سهولة وانسيابية الحصول على المعلومات، ومخالفة مبدأ الهرمية الدستورية فيما يتعلق في التشريعات".

وتابع المصري ان أفضل طريقة للوصول لقانون مقبول هو اعادة فتح الحوار بنية جدية، لان الموضوع سياساتي، ولذلك ندعو الحكومة للالتزام بما تعهدت به الدولة فيما يتعلق بالحقوق الأساسية للإنسان.

تصميم وتطوير