في الحلقة الثالثة من برنامج "عن قريب"
كفاح النساء الأرامل والمعيلات من أجل البقاء
وطن للأنباء: ناقشت الحلقة الثالثة من برنامج "عن قريب" الذي تنتجه الهيئة الفلسطينية للاعلام وتفعيل دور الشباب "بيالارا" بالشراكة مع مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، وبتمويل من صندوق الأمم المتحدة للقضاء على العنف ضد المرأة، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، ويقدمه الإعلامي حلمي أبو عطوان، كفاح النساء الأرامل والمعيلات من أجل البقاء، خاصة في ظل الحرب وما تسببت به من نزوح وقتل وتدمير وتجويع.
وقالت المعالجة النفسية والمستشارة في علم النفس التحرري نهاية أبو ريان، إن علم النفس التحرري نابع من الحاجة للتحرر، لأن بداية التحرر تبدأ بتحرير النفس ويتم علاجها من خلال بيئتها المحيطة وأدواتها، وليس من الخارج والتجارب الخارجية.
وأضافت انه يجب أن يكون للشخص وعي ليس فقط إنساني وإنما سياسي واجتماعي وأخلاقي ومورث ثقافي لا يمكنه الانسلاخ عنها.
وأشارت إلى أنه بعد الحرب تفاقمت الأزمات النفسية، بسبب القلق المستمر والإحباط جراء استمرار الحرب لأنها انعكست على حياة الناس اليومية، فبات المواطنون لا يستطيعون العيش بشكل طبيعي ليس في غزة فقط وانما في الضفة والقدس والداخل.
وأوضح أن منسوب العنف في المجتمع هو عبارة عن سلوك ناتج عن ضغط نفسي وهذا يزداد لان الخناق على الفلسطيني كأب وزوج وشاب يشتد ويتعرض للإذلال والمهانة اليومية من خلال الحواجز والشعور بالقهر، وهذا يشعره بالعجز مما يدفعه لإسقاط عجزه على الاسرة والمجتمع، وهذا يزداد العنف على الاسرة، لكن في نفس الوقت يكون اكثر قرب من العائلة لان الهم عام وليس شخصي.
وقالت إن الحرب خلّفت اشكالا متعددة من الأرملة كدور ليس فقط من فقدت زوجها، وإنما النساء اللواتي أصبحت معيلات وقائمات بدور الأب في الأسرة مثل زوجات الأسرى، مما يتطلب من المرأة الفلسطينية ان تكون مدبرة، مع الإشارة إلى أنها في الأساس مدبّرة.
وأضافت أن الهياكل المجتمعية والمؤسساتي في غزة تدمرت، وأصبح المتاح هو المساعدات الخارجية، مما يدفع الام للسعي الى تحصيل لقمة العيش او الخيمة وتتخلى عن فكرة عزة النفس لأن القضية تتعلق بحياتها وحياة ابنائها.
واعتبرت أبو ريان أن الأم حالة مستمرة من الصمود وهي عمود البيت، وقادرة دائما على الجمع والاحتواء والعطاء، لكن في قطاع غزة، تجمع الأم بين أهم دورين الأمومة والأبوة للحفاظ على البقاء لأبنائها، وفي ذات الوقت البعض في المجتمع يعاقب ويضع هذه النساء تحت الرقابة، مع عدم الانكار أن هناك من يكافئ النساء.
ورأت أنه يجب تسليط الضوء على تجارب المسنين الذين لازالوا أحياء بعد نكبة 1948، حول كيفية الاستمرارية رغم الفقد والتهجير والقتل، ويجب البحث عن كبار السن لسماع روايتهم حول ذلك لاخذ الدروس.
وأكدت أن المرأة لها دور ولها حقها ولأبنائها حق على المجتمع يجب ان تأخذه، وهذا ليس فضل من أحد، ويجب ان تسمع صوتها وتحكي احتياجاتها وان تعتمد على نفسها، في تأسيس نطاق تربوي، وأن تصنع حدود آمنة لها ولأبنئها في خيمتها، ولا يجب ان لا تقبل بالاستغلال أو تصمت عنه.
واختتمت بانه لا نريد التأقلم وانما يجب البحث عن البدائل التي تغير من اوضاعنا. وأوصت المرأة الأرملة بأن لا تخضع لاي نوع من الابتزاز من أجل قوتها وقوت أبنائها.


