هل سيكون بن غفير في الحكومة الإسرائيلية المقبلة؟ خلاف مع الليكود يكشف صراع الحقائب

18.10.2026 08:08 PM

وطن للأنباء: فجّر وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، جدلاً بشأن مشاركته في الحكومة الإسرائيلية المقبلة برئاسة بنيامين نتنياهو، بعدما قال إن مكتب رئيس الحكومة تعهّد لدول أوروبية باستبعاده من الحكومة المقبلة، في حين نفى حزب الليكود هذه التصريحات، مؤكداً أن نتنياهو أوضح أن الحكومة المقبلة ستضم قاعدة الشركاء في الائتلاف الحالي.

وقال بن غفير، في تصريحات لوسائل إعلام، إن معلومات وصفها بالموثوقة والمؤكدة، وصلته خلال الأيام الأخيرة، تفيد بأن مكتب نتنياهو تعهّد رسمياً لعدد من دول الاتحاد الأوروبي بعدم إشراكه في الحكومة المقبلة.

وأضاف أن رسالة واضحة نُقلت إلى تلك الدول، سواء إلى وزراء الخارجية أو إلى مستويات أعلى، مفادها أن نتنياهو لا ينوي ضمّه إلى الحكومة المقبلة.

ووجّه بن غفير رسالة إلى نتنياهو، قائلاً إن عليه ألّا يراهن على كسب شرعية من اليسار، مضيفاً أن حسم المواجهة مع أعداء "إسرائيل"، وحماية ما وصفه بـ"الديمقراطية الإسرائيلية" من تدخل القضاة، واتباع سياسة يمينية حقيقية، أمور من شأنها أن تمنحه مكانة في التاريخ اليهودي.

وقال بن غفير إن نتنياهو بحاجة إلى بن غفير قوي، لا إلى رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، معتبراً أن اليسار سيواصل معارضة نتنياهو مهما فعل.

وفي سياق متصل، اتهم بن غفير حزب الليكود بالسعي إلى تقليص قوة حزبه "عوتسما يهوديت" إلى خمسة مقاعد، محذراً من أن ذلك قد يعرّض حكم اليمين للخطر.

وأضاف أن إضعاف حزبه قد يدفع ناخبيه إلى الامتناع عن التصويت، مشدداً على أن أنصاره لن يتوجهوا بالضرورة إلى التصويت لأحزاب أخرى، وأن قوته تمثل، بحسب تعبيره، دافعاً لمئات الآلاف من ناخبي اليمين للمشاركة في الانتخابات.

الليكود ينفي: لا استبعاد لبن غفير

في المقابل، ردّ حزب الليكود على تصريحات بن غفير، متهماً إياه بإطلاق ما وصفه بـ"الفبركات السياسية الكاذبة" وإثارة الخلافات داخل المعسكر اليميني.

وقال الحزب إن العكس هو الصحيح، موضحاً أن نتنياهو أكد أن الحكومة المقبلة ستضم قاعدة الشركاء في الائتلاف الحالي، وأن كل حزب صهيوني سيكون مدعواً للانضمام إليها على أساس الخطوط العريضة لبرنامج الليكود والتركيبة الحالية.

وجاءت تصريحات بن غفير في ظل اشتراطه تولّي حقيبة الأمن مقابل مشاركة حزبه في حكومة مقبلة برئاسة نتنياهو، فيما كان الأخير قد أعلن، خلال تجمّع انتخابي في مدينة عكا الخميس الماضي، أن الليكود سيتولى حقيبتي الأمن والأمن القومي، إلى جانب وزارة التعليم.

ولم يسمِّ نتنياهو بن غفير صراحة، لكنه قال إن حقيبتي الأمن والأمن القومي ستكونان بيد الليكود في الولاية المقبلة، في موقف يثير تساؤلات بشأن مستقبل بن غفير السياسي وموقع حزبه في أي ائتلاف حكومي جديد.

وبين تصريحات بن غفير ونفي الليكود، تبقى مشاركة وزير الأمن القومي الحالي في الحكومة المقبلة موضع تساؤل، في ظل الخلاف على توزيع الحقائب الوزارية، والضغوط الدولية المحتملة، والصراع داخل معسكر اليمين على شكل الائتلاف المقبل.

تصميم وتطوير