نتنياهو قدم لمراقب الدولة "أنصاف حقائق"

سكرتير نتنياهو العسكري السابق: نتنياهو كان يعلم بكل شيء قبل 7 أكتوبر ولم تُخفَ عنه أي معلومات استخباراتية

08.10.2026 08:35 AM

 رام الله – وطن للأنباء:   كشف آفي غيل، السكرتير العسكري السابق لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، والذي شغل منصبه صباح 7 أكتوبر 2023، عن تفاصيل جديدة بشأن ما جرى داخل مكتب نتنياهو قبل هجوم 7 أكتوبر وفي أيام الحرب الأولى، قائلا إن الرواية المعروضة للجمهور "ليست ما حدث فعلا"، وإن الوثائق التي قدمها نتنياهو إلى مراقب الدولة "لا تعكس الحقيقة كاملة".

وقال غيل، في مقابلة مع صحيفة "يسرائيل هيوم" نشرت مقتطفات منها الخميس، على أن تنشر كاملة الجمعة، إن الوثيقة التي قدمها نتنياهو إلى مراقب الدولة "هي جزء من الحقيقة، لكنها ليست الحقيقة كاملة"، مضيفا: "هناك أكاذيب كثيرة جدا في الأجواء. كنت آمل أن تقام لجنة تحقيق رسمية تحقق في كل شيء، وللأسف هذا لا يحدث، وأشك إن كان سيحدث".

وأوضح غيل أن غياب لجنة تحقيق رسمية مستقلة كان أحد الأسباب التي دفعته إلى الحديث علنا في هذه المرحلة.

غيل: مقربون من نتنياهو جمعوا مواد بعد أسبوعين من الحرب

وكشف غيل للمرة الأولى تفاصيل تتعلق بالاشتباه في تغيير وتعديل بروتوكولات داخل مكتب رئيس الحكومة، وقال إنه لاحظ بعد نحو أسبوعين من اندلاع الحرب أن مقربين من نتنياهو يقومون بـ"جمع مواد بصورة غير متناسبة".

وأضاف: "قررت التوجه إلى المستشارة القضائية للحكومة. قلت لها إننا في حرب، وإنني لا أبحث عن مذنبين ولا أريد أن يتحول الأمر إلى مسألة شخصية. طلبت منها أن توضح التعليمات بشأن ما يجوز وما لا يجوز فعله بالنصوص المفرغة والبروتوكولات، وهذا ما حدث".

وبعد توجه غيل إلى المستشارة القضائية، بدأت الشرطة التحقيق في شبهات تتعلق بمحاولة مسؤولين كبار في مكتب نتنياهو تغيير بروتوكولات اجتماعات المجلس الوزاري المصغر التي عقدت خلال الحرب، إلى جانب تفريغات مكالمات هاتفية أجراها صناع القرار، بينهم نتنياهو، خلال الأيام الأولى للحرب.

ومن بين المشتبه بهم في القضية رئيس طاقم مكتب نتنياهو، تساحي برافرمان.

وقال غيل بشأن القضية: "نتحدث عن نمط عمل إجرامي لأشخاص يعتقدون أن كل شيء مسموح لهم، ورئيس الطاقم تصرف كمن يعتقد أن كل شيء مباح له".

وأضاف: "قد يكونون عملوا منذ ذلك الوقت على الرواية التي نراها اليوم، ومفادها أن رئيس الحكومة كان الوحيد الذي عمل عندما بدأت الفوضى، والدليل أنه أعطى منذ اللحظة الأولى جميع التعليمات. هذا سيناريو خطير، لكنه معقول. وهناك سيناريو آخر شديد الخطورة".

ولم يوضح غيل، في المقتطفات المنشورة، طبيعة السيناريو الآخر الذي أشار إليه.

غيل: يجب الحصول على التسجيلات الكاملة

وشدد غيل على أن أي لجنة تحقيق تقام مستقبلا "يجب أن تصر على الحصول على التسجيلات الكاملة، وليس النصوص المفرغة، لأنني لا أعرف ما الذي جرى تغييره".

وأضاف: "كنت أتوقع أيضا من مراقب الدولة أن يفعل ذلك، وألا يعتمد على مقاطع من النصوص المفرغة التي سلمها له رئيس الحكومة".

"طائرة استخبارات مصرية حطت قبل 7 أكتوبر"

وتطرق غيل إلى التحذيرات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، لكنه لم يؤكد وجود تحذير مصري محدد بشأن الهجوم.

وقال: "طائرة تابعة للاستخبارات المصرية هبطت في إسرائيل، وبقيت هنا أكثر بقليل من 60 دقيقة. هذه حقيقة. طائرة كهذه لا تأتي من دون سبب".

وأضاف: "إما أن شخصا وصل على متنها للقاء شخص ما، أو أن شخصا جاء بها لتسليم شيء؛ رسالة أو مغلف".

وتابع: "شخص ما التقى بشخص ما، أو تلقى شيئا، ولم يبلغ عن ذلك. وإذا حدث ذلك، ويبدو أنه حدث، فكان يجب الإبلاغ عنه. ومن التقى أو تلقى شيئا يخفي ذلك حتى اليوم".

ولا تتضمن أقوال غيل، وفق المقتطفات المنشورة، تأكيدا بأن الزيارة تضمنت تحذيرا مصريا من هجوم مرتقب، وإنما تثير تساؤلات بشأن هوية من وصل على متن الطائرة وطبيعة المعلومات أو الرسالة التي ربما نقلت خلالها، وما إذا كان قد جرى إبلاغ المستوى السياسي والأمني بها.

آيزنكوت: "صياغة واقع بديل"

وفي تعقيبه على تصريحات غيل، قال رئيس حزب "يَشار"، غادي آيزنكوت، إن "ثقافة الكذب لدى نتنياهو تفكك إسرائيل وتعرضها للخطر".

وأضاف أن نتنياهو وصل إلى صباح 7 أكتوبر "وهو متعال أمام التحذيرات المتكررة التي تلقاها من الداخل والخارج، ويستخف بالتنبيهات وخطط الأجهزة الأمنية".

وتابع آيزنكوت أن نتنياهو ومحيطه، خلال صباح 7 أكتوبر، "انشغلوا بصياغة واقع بديل ينظفه من المسؤولية عن أكبر إخفاق في تاريخ إسرائيل"، على حد تعبيره.

الليكود ينفي تلقي نتنياهو تحذيرا مسبقا

من جانبه، هاجم الليكود مقابلة غيل، واعتبرها "جزءا من حملة دعائية كاذبة وسياسية ضد رئيس الحكومة نتنياهو والليكود، هدفها إسقاط حكم اليمين وقيادة حكومة يسارية تقيم دولة فلسطينية".

وجدد الحزب رواية نتنياهو القائلة إن رئيس الحكومة "لم يتلق أي تحذير مسبق قبل 7 أكتوبر بشأن هجوم لحماس من قطاع غزة أو من حماس".

وأضاف الليكود أن جهات "رأت في الوقت الحقيقي جميع المؤشرات ولم تفعل شيئا"، مدعيا أنها لم تبلغ الشرطة أو فرق الحراسة أو البلدات أو الجنود المنتشرين عند السياج أو المشاركين في حفلة "نوفا" أو رئيس الحكومة.

وختم الحزب بالقول إنه "لو تم إبلاغ رئيس الحكومة نتنياهو في الوقت الحقيقي، لكان كل شيء قد بدا مختلفا".

وتأتي تصريحات غيل في ظل تصاعد الجدل داخل الاحتلال بشأن المسؤولية عن إخفاق 7 أكتوبر، وما كان معروفا لدى المستوى السياسي والأمني قبل الهجوم، وك

تصميم وتطوير