حمدي فرّاج يكتب لوطن: الخطر يدهمنا ، فهل ممن ينقذنا ؟

05.10.2026 10:35 AM

تحتدم و تضطرم جبهة الصراع العالمية بين الخير و الشر ، النور و الظلام ، التقدم و التخلف ، المستقبل و الماضي ، أكثر من أي وقت مضى من تاريخ الانسان على هذا الكوكب ، بما في ذلك الحربين الكونيتين خلال القرن الماضي ، و ما أعقبهما من تقسيم الغنائم بين المنتصرين (سايكس – بيكو على سبيل المثال في الوطن العربي) او ما أطلق عليه "الحرب الباردة" الدائرة رحاها حتى اليوم ، و تمهّد للحرب الكونية الثالثة دون أدنى شك .

لا يقتصر الاحتدام و الاضطرام على التحام الجيوش بعضها ببعض كما يحدث بين أمريكا و ايران ، روسيا و أوكرانيا ، إسرائيل و فلسطين و لبنان و سوريا ، الحدود الأفغانية الباكستانية ، اليمن و السعودية ، فنزويلا و أمريكا ، عدا عما يسمى بالحرب الأهلية في السودان و الصومال و بورما و هاييتي و مالي و النيجر و الكنغو ، ناهيك عن مناطق شاسعة متوترة قابلة للاشتعال في اية لحظة ، مثل الكوريتان ، تايوان و الصين ، كشمير بين الهند و باكستان ، سد النهضة مع مصر ، الصحراء الغربية بين المغرب و الجزائر ، اثيوبيا و ارتيريا ..... الخ .
  

و بالطبع ، فإن الصراع المحتدم لا يقتصر على التحام الجيوش و الدبابات و الطائرات ، و لا على اجتياح دولة لحدود دولة أخرى ، فهناك حروب حديثة ، لها علاقة بالمخابرات و التجسس و الهجمات الالكترونية و السيبرانية والانسان الآلي و الفضاء و الذكاء الاصطناعي الذي يهدر مئات مليارات الدولارات على حساب لقمة العيش ، و بالتحديد الطبقات المسحوقة من بني البشر في أربعة ارباع المعمورة ، ما يمكن ان يطول أوضاعهم الصحية و التعليمية و التشغيلية و العدالة الاجتماعية.


 العودة الى تشكيل الاحلاف العسكرية ، بعد ان مضى على حلها نصف قرن تقريبا ، كحلف وارسو ، و عدم الانحياز ، وارهاصات حل النيتو و تنصل الولايات المتحدة من التزاماتها العسكرية و المالية تجاهه ، و من منظمات دولية وازنة مثل محكمة الجنايات الدولية و اليونسكو و الاونروا و المناخ و التي قد تطول مجلس الامن الدولي ذاته .

يرى البعض ان في اجراء الانتخابات الديمقراطية ، محاولة غير مباشرة في نزع فتيل الحرب و التوتر ، و إحلال السلام و الاخوة و العدالة و المحبة و الرخاء و النماء و السعادة ، و لكن هذا ما يزال كلاما شاعريا ليس له علاقة بالأرض و أصحابها و ما يجري عليها ، فالانتخابات الديمقراطية الدورية ، لا تجري على أكثر من ثلث العالم ، و التنافس على أشده يكون في الغالب بين حزبين اثنين لا نصيب للثالث بينهما ، كانتخابات أمريكا و بريطانيا و فرنسا ، و في إسرائيل ، التي لها نصيب الأسد في الصراع ، فقد اختفت فيها أحزاب السلام ، و دول أخرى تنظر للانتخابات انها رفاهية و على حاكمها ان يحكمها حتى الموت ، و أخرى ترى فيها حرام شرعا .

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء

تصميم وتطوير