الاتحاد الأوروبي: أي ضم إسرائيلي لن يمر دون رد
ميلادينوف من مهرجان أريحا: خطة "الضم" ضد القانون الدولي وستقضي على حلم إقامة الدولة الفلسطينية

وطن للأنباء: قال المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف، إن خطة الضم الإسرائيلية، ضد القانون الدولي وستقضي على حلم السلام وإقامة الدولة الفلسطينية.
ودعا ميلادينوف خلال مشاركته في المهرجان الوطني الرافض لخطة الضم والذي عقد مساء اليوم في أريحا المجتمع الدولي إلى ضرورة التحرك وبذل كل ما هو متاح لإنقاذ عملية السلام عبر مفاوضات تفضي لاقامة الدولة الفلسطينية.
وقال: المجتمع الدولي عمل خلال 25 عاما من اجل إقامة الدولة الفلسطينية، التي أسس لها ياسر عرفات، داعيا الى ضرورة الاستمرار في العمل حتى تحقيق الهدف العادل لإقامة الدولة الفلسطينية.
وشدد ميلادينوف على ضرورة تحقيق الوحدة التي يستحقها الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة والقدس الشرقية.
وكان المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، استهل كلمته بدعوة المشاركين إلى الوقوف دقيقة صمت على روح الشهيد اياد الحلاق، الذي اعدمته قوات الاحتلال مؤخرا في القدس، وقال: "الشهيد الحلاق يذكرنا باهمية تحقيق السلام".
بدوره قال ممثل الاتحاد الأوروبي سفين كون فون بورغسدورف، إن موقف الاتحاد واضح جدًا من المخططات الإسرائيلية لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي لا يعترف بأي سيادة إسرائيلية على الأراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية.
وأضاف بورغسدورف، "أي ضم من شأنه أن يشكّل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي، وأن يقوّض آفاق حل الدولتين، وهو مرفوض من قبلنا".
وتابع: أي عملية ضم وخطوات أحادية الجانب ستخلق تبعات لا يمكن إصلاحها، وتقويض مباشر لحل الدولتين القائم على المفاوضات، مشيرا إلى أن الاتحاد يراقب عن كثب تبعات هذه المخططات، ويؤكد أنه في حال تنفيذ أي ضم فسيكون هناك رد من الاتحاد يتناسب مع هذه التبعات، ويرى أن ذلك ستكون له نتائج على العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.
وأردف: "نحن هنا اليوم لنؤكد موقف الاتحاد الأوروبي بشأن وضع الأراضي الفلسطينية المحتلة، المستند إلى القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".
ونوه إلى أن الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي حث إسرائيل على الامتناع عن القيام بأي خطوة أحادية الجانب تؤدي لضم أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكد أن الاتحاد الأوروبي ملتزم التزامًا طويل الأمد حيال رؤية قيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة، تحيا في سلام وأمان جنبًا إلى جنب مع إسرائيل، موضحا أن الاتحاد الأوروبي والسلطة الفلسطينية يتمتعان بشراكة قوية تسترشد بمبادئ الشفافية والديمقراطية العميقة التي لا غنى عنها لإقامة دولة فلسطينية ديمقراطية في المستقبل.
وأضاف: "يعمل الاتحاد الأوروبي مع السلطة الفلسطينية لبناء مؤسسات دولة فلسطينية ديمقراطية ومستقلة وقادرة على الاستمرار في المستقبل تحيا في سلام وأمان جنبًا إلى جنب مع إسرائيل".
وطالب ممثل الاتحاد الأوروبي إسرائيل بالامتثال للقانون الدولي، وأن تعمل على إنهاء كافة الأنشطة الاستيطانية في الأرض المحتلة وكافة الانتهاكات من هدم بيوت وترحيل قسري وتقييد حرية الحركة والوصول وتدمير حتى مشاريع ممولة من الاتحاد الأوروبي.
ولفت إلى أن النشاط الاستيطاني في القدس المحتلة يعمل على تمزيقها جغرافيا ويعزلها عن سائر مدن الضفة ويقوّض إمكانية أن تكون القدس عاصمة لدولتين.
السفير الروسي: ندعم مفاوضات بوصاية الامم المتحدة وقائمة على قراراتها ومبادرة السلام العربية
قال سفير روسيا الاتحادية لدى دولة فلسطين غوتشا بواتشيدزه، إن "الضم" سيقوض عملية السلام، وتنفيذه سيحول دون اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وأضاف السفير الروسي، "اجتمعنا اليوم لنلفت نظر العالم حول ما اعلنت عنه اسرائيل حول نيتها ضم اجزاء من الضفة الغربية وفرض السيادة على اراض في الاغوار.
وأكد أن الوضع يتطلب الاستئناف العاجل للمفاوضات بوصاية الامم المتحدة للوصول الى اتفاق شامل قائم على قرارات الامم المتحدة ومبادرة السلام العربية.
السفير الصيني: ندعم حلا عادلا للقضية الفلسطينية يقوم على أساس مبدأ الدولتين والمبادرة العربية
ومن جانبه قال السفير الصيني لدى دولة فلسطين قواه وي، إن السلام والأمن في الشرق الأوسط أمران لا يتعلقان بالمصالح الجذرية لدول المنطقة فحسب، بل في الاستقرار والتنمية في العالم بأسره.
وأكد السفير الصيني، أن بلاده تقف دوما إلى جانب الحق في حفظ السلام والأمن في المنطقة، موضحا أن الأوضاع في الشرق الأوسط تمر حاليا بتغيرات معقدة ويواجه تحديات أمنية مختلفة.
ولفت إلى أن الصين تعمل على تعزيز التواصل والتنسيق مع دول المنطقة وتبذل جهودا دؤوبة لتحقيق الأمن والأمان الازدهار والتنمية في الشرق الأوسط.
وشدد وي على دعم الصين المتواصل لقضية الشعب الفلسطيني العادلة، متطرقا إلى رؤية الرئيس الصيني ودعمه الثابت لضرورة إخراج مفاوضات السلام من الجمود بأسرع وقت ممكن، واستئنافها على أساس حل الدولتين ومبادرة السلام العربية.
وأكد تمسك الصين بحل الدولتين وحل الخلافات عبر التفاوض العادل والمتساوي، وعلى أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبدأ الأرض مقابل السلام واستنادا للتوافق الدولي، مشيرا إلى أن الصين بصفتها عضوا دائما في مجلس الأمن الدولي تدعم القضية العادلة للشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه الوطنية المشروعة وإقامة دولته المستقلة على أساس حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
السفير الياباني: خطة الضم تحطم فرص تحقيق حل الدولتين ما يشكل تهديدا للإقليم
في ذات السياق قال ممثل اليابان لدى دولة فلسطين السفير ماسايوكي ماجوشي، إن بلاده قلقة بشأن الخطة الاسرائيلية احادية الجانب لضم اجزاء من الضفة، وإن تطبيقها يحطم إمكانية بناء الثقة وفرص تحقيق حل الدولتين، الامر الذي يشكل تهديدا للإقليم.
واضاف ماجوشي، ان الخطوات احادية الجانب لها اثر سلبي على الجهود الدولية، مشيرا الى ضرورة العمل سويا كما تم العمل لمواجهة وباء كورونا.
وأعرب عن أمله بألا تضيع إسرائيل حائطا امام عملية السلام بتنفيذ الضم، مؤكدا أن اليابان مستعدة ان يكون لها دور جدي ضمن جهود المجتمع الدولي، وأنها ستبذل كل ما هو ممكن من أجل دعم فلسطين وشعبها الصديق.
وأشار الى أن اليابان ستستمر في جهودها من أجل خلق بيئة مناسبة من اجل السلام كمبادرة التنمية والازدهار.
سفير الأردن: الضم سيكون له انعكاسات على العلاقات مع الأردن ومنعه حماية للسلام
وأكد سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى دولة فلسطين محمد أبو وندي، إن إقدام إسرائيل على الضم يعني أنها اختارت الصراع بدل السلام، وأنها ستتحمل تبعات هذا القرار وحدها، ليس على صعيد علاقاتها مع الأردن فقط، بل على جهودنا جميعا في المنطقة والمجتمع الدولي لتحقيق السلام العادل والشامل.
وبدوره قال السفير الأردني، "منع الضم هو حماية للسلام في المنطقة"، مؤكدًا أن الأردن عمل وسيعمل مع كافة الأطراف المعنية لمنع الضم والعودة إلى مفاوضات عادلة وشاملة لتحقيق السلام.
وأضاف ان "المملكة ترى أن خطوة الضم الإسرائيلية ستقوّض كل فرص تحقيق السلام العادل والشامل وستكون لها انعكاسات على العلاقات مع الأردن وعلى كل مسعى لتحقيق السلام".
وتابع: "نرفض رفضا قاطعا أي قرار إسرائيلي بضم أراض فلسطينية محتلة، لأن ذلك يشكّل خرقا للقانون الدولي وتهديدا لأمن المنطقة وازدهارها ومستقبل أجيالها، ولا يمكن أن يمر مثل هذا القرار دون رد".
وأكد أن الأردن سيتخذ كل الخطوات اللازمة لحماية مصالحة الوطنية وحقوق الشعب الفلسطيني بالحرية وحقه بتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وفقا للمرجعيات الدولية.
وشدد على أن "القضية الفلسطينية ستبقى قضية الأردن المركزية الأولى، وستواصل المملكة القيام بكل جهد ممكن لإسناد أشقائنا لتحقيق السلام العادل والشامل"، مشيرًا إلى أن إقدام إسرائيل على ضم أراض هو خطر سيقتل حل الدولتين وسينسف كل الأسس التي قامت عليها العملية السلمية، وسيحرم المنطقة من أن تنعم بالسلام والأمن.
من جانبه قال رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في أراضي الـ 48 محمد بركة، إن الحضور الكبير من ممثلين عن مختلف دول العالم لهذا المهرجان يؤكد أن هناك رفض واسع ضد قرار الضم، ونشعر بفخر واعتزاز على هذا التأييد للحقوق الثابتة"، مشددا على أنه لا يمكن لأي قوة أن تقف ضد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن إسرائيل تعمل على تشريد أبناء شعبنا من أراضيهم وتدمر بيوتهم باعتبارها دولة فوق القانون، لكن شعبنا سيبقى صامد على أرضه ولن يتنازل عن حقوقه، آملا أن يكون هناك حساب لإسرائيل على ما ترتكبه من جرائم بحق أبناء شعبنا.
وشدد بركة على أن القيادة الفلسطينية تتعرض للعديد من الضغوط والتهديدات للعدول عن قراراتها ومواقفها، لكنها صامدة ولن تغير موقفها حتى تلتزم إسرائيل بكافة القرارات والمعاهدات.
وقالت والدة الشهيد إياد الحلاق، الشهيد المصاب بالتوحد، إن قوات الاحتلال أعدمت ابنها بدم بارد، مشيرةً إلى أنه كان يبحث عن حياة حرة كريمة لكن جنود الاحتلال الذين يستبيحون مدينة القدس بسلاحهم وغطرستهم أنهوا حياته برصاصهم.
واستذكرت شهداء شعبنا جميعا، ومنهم محمد أبو خضير وعائلة دوابشة ومحمد الدرة ورزان النجار وفادي أبو صلاح.
وأضافت: "لا بد أن نتخلص من كل الظلم الذي يعيشه شعبنا جراء الاحتلال وارهابه وعنصريته من أجل أن يحظى شعبنا وأرضه وعاصمته القدس بالسلام".
وطالبت المجتمع الدولي بلجم الغطرسة الاسرائيلية وكبح جرائم إسرائيل بحق شعبنا، ومحاكمة قادة الاحتلال في المحاكم الدولية لتهديدهم مصير البشرية بالعنف والإرهاب، مناشدةً العالم الوقوف إلى جانب تحقيق سلام عادل وشامل وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس.
وأكدت أن شعبنا ورغم الظلم الذي يرتكب بحق لا يزال يتمسك بخيار السلام وفقا لقرارات الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية واستنادا للقانون الدولي.
وشددت على رفض شعبنا بكافة أطيافه لمشروع الضم الاستعماري الإسرائيلي الخطير، مؤكدةً أن شعبنا لن يساوم على دماء شهدائه ومعاناة أسراه ولن يتنازل عن حقوقه المشروعة ولن يقبل بضم شبر واحد من أرض فلسطين.
ودعت أبناء شعبنا للوقوف وقفة واحدة موحدة خلف منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، مؤكدةً أنه بوحدتنا نسقط مشروع الضم الاستيطاني ونمضي في طريق الحرية والاستقلال.


