بالفيديو... بيت لحم: "جب الذيب" تعيش بلا كهرباء.. وسكانها: طُردنا من أمام مقر المحافظة

04.05.2014 01:57 PM

الخليل - وطن - حمزة السلايمة: من قال إن زمن الحياة  في العتمة، بلا كهرباء ولى، فعليه زيارة قرية "جب الذيب" الواقعة على بعد 22 كيلومترًا جنوب شرق بيت لحم، ويقطن نحو (200 نسمة) في ظروف صعبة، تفتقر لمقومات الحياة الإنسانية العادية.

وعلى قلة الخدمات والمساعدات المقدمة للمواطنين في هذه المنطقة التابعة لمجلس قروي بيت تعمر، إلا أن عجلة الحياة لا تزال تدور فيها، على غرار حياة ما قبل الحداثة بلا تلفاز أو أجهزة إلكترونية.

ويحيط بجب الذيب مثلث من المستوطنات الاحتلالية، ما يفاقم من معاناة الأهالي الذين لا يكفيهم شح المياه لتزيد وعورة الطرق والافتقار للمواصلات والاتصالات الطين بله.

عائلة محمد حسن الوحش المكونة من 8 أفراد واحدة من (26 عائلة) تقطن القرية، في حياة صعبة تناشد الجهات المعنية إيصال التيار الكهربائي إلى المنطقة.

ويقول الوحش لــ وطن، نعيش حياة ملؤها التعب، دون أن يلتفت أحد إلى معاناتنا في هذه القرية التي تكاد تفتقر لكل شيء، لم يعد بمقدورنا الصمود أكثر رغم مناشداتنا المسؤولين المتكررة.

ويضيف "الاحتلال يمنع تمديد التيار الكهربائي عبر الأعمدة كون المنطقة واقعة في مناطق (ج)، لكننا نستطيع إيصالها عبر الأسلاك الأرضية، لكن لا حياة لمن تنادي، والقرية تفتقر للطرقات والمنشآت التعليمية وشبكة مياه".

وتابع "توجهنا لعدة مؤسسات وردوا بعدم توفر الدعم والمال لديهم، وتلقينا العديد من الوعود، وقاموا بتعبيد جزء بسيط من شوارع القرية وطرقاتها".

ويناشد الوحش، وزارة الحكم المحلي والمحافظة توفير الدعم لإيصال الخدمات الأساسية للقرية وعلى رأسها الكهرباء والمياه والطرق، لافتًا إلى أن بعض المؤسسات أغاثتهم بألواح لتوليد الطاقة من خلال الشمس، ووفرت لوحًا واحدًا لكل عائلة تستطيع من خلاله إنارة كشاف واحد فقط.

ومن جانبها تقول المواطنة ميسر سلامة "أوضاعنا الصعبة دفعت بنا للجوء إلى مقر محافظة بيت لحم لاستجداء الكهرباء وأدنى الاحتياجات والخدمات لأطفالنا، فقوبلنا بالطرد من أمام مقر المحافظة". 

وتابعت "نعاني من وضع سيء للغاية، إذ قمنا بشق الطريق الرئيس الواصل للقرية، وطلبنا من الجهات الرسمية تعبيد الطريق ولم يستجب لنا أحد، نحن نستجدي حقوقنا فقط".

وعملت وزارة الحكم المحلي على تزويد المنطقة بمولدات كهرباء تعمل بالسولار، لسد حاجة العائلات من الكهرباء لكن الأهالي لم يعودوا قادرين على تشغيل المولدات لارتفاع سعر السولار، كما تشرح سلامة.  

وتطالب سلامة بتعبيد الشارع وتزويد القرية بالكهرباء، ومساعدتهم على ترميم البيوت، وتوفير المياه بشكل مستمر للقرية كونها تقع بالقرب من جبل الفرديس الأثري الذي تسيطر عليه سلطة الآثار الاحتلالية.

وفي السياق ذاته، يوضح المدير التنفيذي لمجلس الخدمات المشترك للريف الشرقي لبيت لحم، طارق التميمي، لـ وطن، أن جب الذيب هي من أكثر المناطق مهمشة في ريف شرق بيت لحم وتم دمجها مع مجلس قروي بيت تعمر لتحسين الخدمات  فيها لكنها لا تزال تعاني من مشاكل كبيرة جدًا.

وبين أن المجلس يسعى لتأسيس روضة لتعليم أطفال المنطقة، لكن الاحتلال عمل على إيقاف العمل عليها، لكن الأهالي والمجلس يصرون على استكمال بناء الروضة، لتكون نواة لمدرسة مستقبلية.

وأكد التميمي أن الجميع يتحمل المسؤولية اتجاه هذه القرية المهمشة وعلى المؤسسات الرسمية إيصال الكهرباء للمنطقة لدعم صمود المواطنين في وجه الاستيطان.

تصميم وتطوير