في استحقاق تأخر عشرين عاماً.. أسرى القدس يتنسمون الحرية واحتفالات تعمّ المدينة المحتلة

01.01.2014 06:41 PM

القدس المحتلة – وطن- لارا الخالدي: في استحقاق تأخر عشرين عامًا منذ التوقيع على اتفاقية أوسلو، تم إطلاق سراح 26 أسيرًا فلسطينيًا من سجون الاحتلال، وهي الدفعة الثالثة من أربع دفعات وافقت عليها حكومة الاحتلال برعاية أميركية.
وتضمنت الدفعة الثالثة من أسرى ما قبل أوسلو "خمسة أسرى من القدس"، وهم: ياسين محمد أبو خضير، جمال إبراهيم أحمد أبو جمل، أحمد مصطفى جمعة خلف، بلال يوسف أحمد أبو حسين، محمود محمد نوفل دعاجنة، فيما استثنى أسرى الداخل الفلسطيني المحتل.
وكان في استقبال الأسرى آلاف المواطنين من مختلف مناطق القدس، بالإضافة لأسرى محررين وقيادات من الداخل الفلسطيني المحتل.
وقال الأسير المحرر جهاد أحمد العبيدي، والذي أفرج عنه بتاريخ 20-1-2013، بعدما أمضى 25 عامًا في سجون الاحتلال إن "أسرى القدس والداخل أجحف بحقهم لسنوات طويلة من القيادة الفلسطينية"، مضيفًا أن "خروج أسرى القدس في هذه الفترة بالذات هي معادلة مهمة للمقدسين، وهو ما يعكس إيجابًا في قضية أسرى الداخل أيضًأ.
وشدد العبيدي أن القدس تتعرض لهجمة سياسية واقتصادية واجتماعية ووجود أي عنصر وطني يساعد على إسناد المقدسيين في صمودهم وثباتهم في وجه المحتل.
وعبر المحرر العبيدي عن أمله أن يتم إطلاق سراح أسرى الداخل دون مقابل سياسي، مؤكدًا أن خروجهم استحقاق سياسي في الاتجاه الصحيح لقضيتنا الفلسطينية قبل اتفاقية أوسلو، دون أن تتم مساومتنا على خروج الأسرى.
وفي حديث خاص لـ وطن قال مدير نادي الأسير في القدس ناصر قوس "كانت هناك مسيرة من قبل مستوطنين أمام منزل الأسير أحمد خلف في البلدة القديمة ضد إطلاق سراحه، ورغم كل هذه المعوقات والمحاولات الإسرائيلية، إلا أن المقدسيين أصروا على الاحتفال بلإفراج عن الأسرى رغم أنف المحتل".
وتعمدت قوات الاحتلال تعكير أجواء الفرح واستقبال الأسرى بتأخير الموعد الذي كان محددًا للإفراج عن الأسرى لنحو 4 ساعات، عدا عن تغيير مكان الإفراج عنهم من حاجز "الزيتونة" إلى حاجز معسكر تابع لجيش الاحتلال في العيساوية، بالإضافة لإلقاء قنابل الصوت اتجاه الجماهير التي كانت بانتظار الأسرى المحررين والاعتداء عليهم.
واستقبلت بلدة شعفاط شمال القدس المحتلة عميد الأسرى المقدسيين ياسين أبو خضير بالأغاني الوطنية والزغاريد، حاملين الأعلام الفلسطينية، حيث أكد أبو خضير في كلمة له أمام الجموع المحتشدة من مختلف مناطق القدس والداخل الفلسطيني المحتل بأن "فرحة الحرية لن تكتمل حتى يزولَ الاحتلال ويتحررَ جميع الأسرى".
الأسير المحرر أبو خضير في سطور:
الأسير المحرر المقدسي ياسين محمد أبو خضير (48 عامًا) كانت قوات الاحتلال قد اعتقلته بتاريخ 27-12-1987، وحكمت عليه محكمة إسرائيلية بالسجن لمدة 28 عامًا بعد أن أدين بالانتماء للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والقيام بعدة نشاطات ضد الاحتلال.
ويعتبر أحد أهم قيادات الحركة الأسيرة ومن رواد معركة الأمعاء الخاوية، حيث خاض في العام 1992 مع زملائه الأسرى إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، مما أدى لتفجر معدته وحدوث نزيف شديد فيها نقل على إثرها إلى مستشفى سجن الرملة، وتم استئصال جزء كبير من معدته.
كما توفي خلال مكوث الأسير المحرر أبو خضير كلًا من: والده ووالدته، وشقيقته فاطمة.
وبرغم تعرض أبو خضير لكل هذه المصائب، إلا أنه أصر على متابعة تحصيله العلمي وحصل على شهادة البكالوريوس في العلوم السياسة من الجامعة العبرية المفتوحة، بالإضافة لتشجيعه للأسرى على متابعة تحصيلهم العلمي، كما أقام دورات لمحو الأمية داخل سجون الاحتلال.

تصميم وتطوير