عرابي: لا اعتقد أننا أمام صفقة تبادل للأسرى ولا إنهاء للحرب قريبا، ولاءات نتنياهو الأربعة واضحة لإفشالها

08.07.2024 11:47 AM

-لاءات نتنياهو هي: لا وقف للعدوان، ولا انسحاب من القطاع، ولا عودة للنازحين إلى الشمال، ولا صفقة تبادل

-لا يجب الوقوع في الفخ الأمريكي والإسرائيلي حول إنهاء الحرب، لأن هدفهم قتل المزيد من الشعب الفلسطيني

-المجتمع الاسرائيلي تحول على مدار سنوات طويلة من اليسار  إلى اليمين ثم إلى يمين اليمين ثم إلى الفاشية والآن إلى ما بعد الفاشية

-الخلاف الإسرائيلي ليس على وقف الحرب وإنما على طريقة قتل الشعب الفلسطيني

-أهداف الاحتلال المعلنة للحرب فشلت فشل ذريعا والاحتلال غارق في وحل غزة

-المقاومة في غزة هي الاولى على مر التاريخ التي تحارب منذ 10 شهور وهي محاصرة ضمن دكتاتورية الجغرافيا ومعزولة من خطوط الإمداد والإسناد

-الحرب في غزة هي اكبر حرب تخوضها دولة الاحتلال منذ عام 1948

-حزب الله انتصر في الشمال وحسمت المعركة لصالحه، وفي غزة انتصرت المقاومة في 7 أكتوبر

-حزب الله يفرض حزاما  أمنيا على دولة الاحتلال وأصبح المستوطنون لا يستطيعون العودة الى منازلهم لاول مرة منذ عام 1948

-الاحتلال يواجه أسئلة صعبة لليوم التالي للحرب.. ماذا سيقول لجمهوره وللعالم الذي باعه الوهم على مدار 76 عاما

وطن:  قال الزميل معمر عرابي ان ظهور أبو عبيدة بعد قرابة 10 شهور من العدوان على شعبنا في غزة رغم القتل والدمار  والذبح دليل ان المقاومة ما زالت صامدة، بعكس ما توقعه الاحتلال بأن المقاومة في غزة ستنتهي في أسابيع أو أشهر معدودة، وسيعيد احتلال غزة بالكامل.

وأوضح عرابي في لقاء على قناة العالم، ان "كلمة أبو عبيدة جاءت اليوم في الشهر العاشر، تثبت ان المقاومة بخير، وأن أهداف الاحتلال المعلنة للحرب فشلت فشل ذريعا، لذلك شكّل الخطاب من حيث توقيته صفعة كبيرة للاحتلال، وجاء ليؤكد أن الاحتلال لم ينجز شيء على الأرض، إنما هو غارق في وحل غزة، وأن الإنجاز الوحيد الذي حققه الاحتلال في القطاع هو قتل المدنيين.

وبشأن رد نتنياهو بعد حديث ابو عبيدة، قال عرابي "ان ما تحدث به نتنياهو عبرعنه ابو عبيدة بوضوح عندما قال ان المقاومة محاصرة ومعزولة جغرافيا، لكن المقاومة في غزة هي الاولى على مر التاريخ التي تحارب منذ قرابة 10 شهور وهي محاصرة ضمن دكتاتورية الجغرافيا ومعزولة من خطوط الامداد والاسناد ولا تزال صامدة".

وأضاف أن نتنياهو جاء بلاءاته الاربعة "لا وقف للعدوان على غزة، ولا انسحاب من القطاع، ولا عودة للنازحين إلى الشمال، ولا صفقة تبادل حقيقية للأسرى"، ليؤكد مجددا انه يجب علينا ان لا نقع في الفخ الاسرائيلي والامريكي، حول صفقة تبادل الأسرى وانهاء الحرب، لأنهم يريدون القضاء على كل ما تبقى من غزة، لانهم يعلمون ان اليوم التالي الذي يتحدثون عنه ما بعد الحرب هو اليوم الأصعب عليهم في دولة الاحتلال وليس على المقاومة او الفلسطينيين.

وأعرب عرابي عن عدم تفاؤله بشأن التوصل لصفقة، قائلاً ان الاسرائيلي لا يهمه تحرير رهائنه وهو يعتقد أن الاسير الميت اقل خطورة من الاسير الحي، لذلك هم لا يريدون تحرير الاسرى بقدر قتل المزيد من الشعب الفلسطيني.

وقال إن استراتيجية الإسرائيليين مبنية على شراء الوقت وبيع مزيد من الوهم لذلك هذه اللعبة التي تلعبها "اسرائيل" وامريكيا هي فقط من اجل شراء مزيد من الوقت وتنفيذ مجازر جديدة بحق الشعب الفلسطيني لان المنطلق الاساسي لهم، نابع من الجرح الذي حفرته المقاومة في عقولهم.

وبشأن الضغط الداخلي الاسرائيلي، قال عرابي انه يجب عدم تبسيط الامر، وكأن المجتمع الإسرائيلي معارض لحرب الإبادة في غزة، متسائلا: كيف جاء نتنياهو وسموتريتش وهذه الحكومة الفاشية المارقة للحكم.

وأضاف: المجتمع الاسرائيلي تحول على مدار سنوات طويلة من اليسار الصهيوني  إلى اليمين ثم إلى يمين اليمين ثم إلى الفاشية والآن ما بعد الفاشية، لذلك هم نتاج  طبيعي  لهذا المجتمع المتحول بيمينيته وفاشيته وعنصريته، بالتالي نتنياهو المثال الأوضح للتعبير عن هذه الفاشية لكن هذا المجتمع بكل ألوانه السياسية هو مجتمع فاشي حتى عندما يتحدثون عن صفقة.

وأوضح عرابي "يريدون الصفقة ويختلفون فيما بينهم على تفاصيلها وتوقيتها، في المقابل يتفقون على مزيد من الذبح والقتل للفلسطينيين سواء كانت الحكومة او المعارضة الإسرائيلية، مشيرا الى ان المعارضة لا تقل اجراما عن حكومة نتنياهو لكنها تختلف عنه بطريقة القتل ومن يقتل اكثر، وهذا هو الخلاف وهو ليس على حقوق الشعب الفلسطيني.

واكد عرابي، ان نتنياهو خلال حديثه يتلاعب بالكلمات، حيث قال نوافق على صفقة وعودة الرهائن لكن دون ايقاف الحرب، لذلك الاسرائيلي يدرك جيدا انه هُزم سواء في الجبهة الشمالية او في غزة. واكد انه بعد قرابة 10 شهور من الحرب، يحاول نتنياهو البحث عن صورة نصر حتى لو كانت مزيفة ويريد ان يقنع نفسه وجمهوره بها، حيث لم يحقق سوى القتل للمدنيين ولم يستطع اغتيال قيادات المقاومة في غزة ولم يحرر رهائنه ولم يحقق أي صورة نصر بالمعنى الاستراتيجي.

واشار الى أن الاسرائيليين توقعوا ان تمتد الحرب لشهر او شهرين واكتشفوا ان هذه الحرب هي اكبر حرب تخوضها دولة الاحتلال منذ عام ١٩٤٨ وهي غير معتادة على الحروب الطويلة بل معتادة على الحروب القصيرة والخاطفة، حيث أصبح هناك جغرافيا سياسية جديدة والإسرائيليون يدركون ما يحدث في غزة وشمال فلسطين المحتلة، لذلك يخوضون الحرب وكأنها حرب "الدفاع عن استقلال الدولة".

ولفت ان  الاسرائيليين يدركون ما بعد الحرب الاسئلة الصعبة والكبير التي ستواجه الكيان  عن ما يجري في الشمال، وهم يقولون من خلال اعلامهم ونخبهم انه لم يتبقى سوا ان نرى مقاتل حزب الله على ابواب حيفا وعكا وان تكون عملية تحرير الجليل ماثلة على الارض، وهم يدركون ان حزب الله انتصر في الشمال وحسمت المعركة لصالحه، والمعركة ايضا في غزة حسمت للمقاومة وانتصرت في 7 اكتوبر، لكن ما بعد هذا اليوم ما يحدث هو فقط قتل للمدنيين وهذا لا يعتبر انجازا بالمعنى العسكري وهو امعان بالابادة الجماعية.

وأكد ان الاسرائيلي والامريكي تحدثوا عن اليوم التالي للحرب لكن هذا اليوم هو الاصعب عليهم، حيث ماذا سيقولون للخليج العربي المطبع الذي باعوه الوهم على مدار سنوات طويلة بانهم سيحمونه من النفوذ الايراني، والآن لا يستطيعون هزيمة فصائل مقاومة بأسلحة بدائية كما في غزة ليس لها امتداد جغرافي ولا لوجستي ومع ذلك لم يستطيعون هزيمتها.

اما بشأن التظاهرات الاسرائيلية والتهديد بتصعيدها في حال لم يذهب نتنياهو الى الصفقة، اوضح عرابي ان الحراك الداخلي في المجتمع الاسرائيلي يشكل عامل ضغط كبير على نتنياهو وحكومته وهو يدرك ان الوقت بدأ ينفذ لذلك لا يملك مزيدا ولا متسعا من الوقت، وهذا يعتمد على تصاعد هذا الحراك داخل دولة الكيان ولا شك ان هناك انشقاقا ليس فقط في الجمهور الإسرائيلي، وإنما ايضا في المستوى العسكري واصبح الخلاف واضح، لكن لا يجب أن نُخدع بأن هذا الخلاف سينتج طرفا لصالحنا، بل ان الطرفين ضد الشعب الفلسطيني ومع إبادته. ولفت إلى ان هذه التناقضات ستقود الى مزيد من الارباك في التعامل مع غزة والجبهة مع لبنان.

وبيّن عرابي ان حزب الله  ويوسع قواعد الاشتباك المتدحرجة في شمال فلسطين المحتلة، حيث ان  طبريا كانت تحت القصف والجليل برمته، حيث يفرض حزب الله حزاما أمنيا على دولة الاحتلال لأول مرة منذ عام 1948، بحيث ان المستوطنين لا يستطيعون العودة الى بيوتهم، علما ان هذه المناطق كانت الاكثر امنا للاحتلال لكن لم يتخيل ان الابراج التجسسيه على جبل الشيخ لم يتم قصفها منذ عام الـ1973، لذلك الاحتلال يدرك بالمعنى الاستراتيجي انه خسر هذه المعركة،  ويحاول ان يحسّن صورته التي اهتزت امام جمهوره وامام العالم الذي باعه الوهم على مدار 76 عاما.

تصميم وتطوير