نادي الأسير لـوطن: المواطن نوح الحروب تعرض لمحاولة قتل على يد قوات الاحتلال

تعذيب قد يُفضي إلى القتل وجرائم غير مسبوقة بحقّ المواطنين خلال حملات الاعتقال

23.06.2024 10:37 PM

وطن: تمكّنت عائلة المواطن نوح الحروب (55 عاماً) من مدينة دورا في محافظة الخليل، من توثيق لحظات التّنكيل والتّعذيب الذي تعرض له قُبيل اعتقاله، وأدت لنقله للمستشفى، وذلك في مشهد جديد لمحاولة قتل يضاف إلى سلسلة من المقاطع المصورة للجرائم والانتهاكات الجسيمة، التي تنفذها قوات الاحتلال بحقّ المواطنين عند الاعتقال، خلال حملات الاعتقال الممنهجة، والتي طالت أكثر من 9300 مواطنًا منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في السابع من أكتوبر الماضي.

مدير الإعلام في نادي الأسير الفلسطيني أمجد النجار يشير إلى أن عمليات الضرّب المبرح، والتّعذيب، والتّهديد، والسحل، واستخدام كافة أنواع الأسلحة بما فيها إطلاق الرصاص الحي والكلاب البوليسية، بهدف القتل، وتفجير أبواب المنازل، شكّلت أبرز الانتهاكات التي تنفذها قوات الاحتلال بشكل يوميّ بحق الأسرى أثناء المرحلة الأولى من الاعتقال.

ويلفت إلى أن ممارسات التنكيل والتعذيب الشديد بحق الأسرى، قد تُفضي للموت، وهذا ما حدث مع الشهيد نصار طقاطقة من بيت لحم، وارتقى في ذات اليوم الذي اعتقل فيه جراء التعذيب، والشهيد أحمد عمرو من محافظة الخليل، وارتقى جراء إطلاق الرصاص عليه داخل منزله لحظة اعتقاله، مشيراً إلى أن ما حدث مع المواطن نوح الحروب سلوك إجرامي، ولكنه ليس جديداً.

الاعتقال بمراحله .. جريمة إسرائيلية مُكتملة الأركان
ويقول في حديثه لبرنامج "مساء الخير يا وطن"، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، إن الاحتلال يُصعد من سلوكه الإجرامي بحق المُعتقلين بشكل ممنهج، منذ السابع من أكتوبر الماضي، ويتعمد التنكيل بالأسرى لحظة الاعتقال وهم مكبلي الأيدي والأرجل، ويتعمد التنكيل بأفراد العائلة، خاصة النساء "الأمهات والزوجات"، بهدف الإذلال الشديد وكسر الإرداة والروح المعنوية للأسرى منذ اللحظة الاولى للاعتقال، ليواصل بعد ذلك أركان جريمته بحق الأسرى في المراحل اللاحقة للاعتقال من المنزل، بدءً من التحقيق في مراكز التوقيف في المستوطنات، ثم التعذيب خلال النقل، وليس انتهاءً بالتعذيب داخل السجون، بل يتعرض الأسرى للتعذيب والتنكيل حتى اللحظة الأخيرة قبل الإفراج عنهم. 

ويؤكّد أنّ كل عمليات التّعذيب والتّنكيل والجرائم المروّعة التي نشهدها حاليًا بحقّ الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال ومعسكراته، هي جرائم ثابتة وممنهجة نفّذها الاحتلال على مدار عقود طويلة، إلا أنّ مستواها في ارتفاع مُتصاعد، وتشكّل أحد أوجه الإبادة المستمرة بحقّ الشعب الفلسطيني في غزة.

المنظومة القانونية والحقوقية الدولية عاجزة
ويشير إلى عجز المنظومة القانونية والحقوقية الدولية، فالمؤسسات الدولية عاجزة عن ردع الاحتلال أو ملاحقته ومحاسبته على جرائمه بحق الأسرى.

ويضيف: " نعول على المؤسسات والمنظمات الشبابية في دول العالم، ونجحنا في حشد مجموعة متضامنين، لإحداث التغيير المنشود في ملف الأسرى على المستوى الدولي، في ظل عجز المُنظمات الدولية وانحياز الأنظمة الغربية الرسمية لدولة الاحتلال"، لافتاً إلى تصدير عشرات التقارير المُتعلقة بالأسرى بلغات مختلفة يومياً، بالتعاون مع المتضامنين والمتطوعين الدوليين، المُناصرين للحقوق الفلسطينية بشكل عام، ولحقوق الأسرى بشكل خاص. 

"إسرائيل" تتجه لحظر عمل الصليب الأحمر في الأراضي الفلسطينية المُحتلة
من جهة أخرى يلفت النجار إلى توجه الاحتلال لإصدار قرار خطير، لوقف عمل منظمة الصليب الأحمر الدولية في الأراضي الفلسطينية المُحتلة في وقت قريب، واستبدالها بهيئة بريطانية لمتابعة ملف الأسرى الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية، وقرار آخر لا يقل خطورة يقضي بمنع زيارات المحاميين للأسرى في السجون في فترة الطوارئ، عملاً بقانون الطوارئ الاعتقالي، أو ما يُسمى بقانون السيوف الحديدية، واصفاً توجهات الاحتلال أعلاه بالاخترق الخطير لكافة القوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية. 

سجن النقب "جحيم السجون"
وفي تعليقه أخيراً على ما كشفته مؤسسات الأسرى حول تهديد إدارة سجن النقب لكل أسير يخرج للزيارة، بالضرب والعزل، يقول النجار إن الأسرى في سجن النقب يتعرضون لانتهاكات خطيرة، على يد إدارة السجن وحراسه وجُلهم من الطائفة الدرزية العُنصرية الحاقدة على الفلسطينيين، مشيراً إلى أن الشهادات الأخيرة للأسرى المُفرج عنهم من سجن النقب مروعة وصادمة، واصفاً سجن النقب بـ"جحيم السجون".

تصميم وتطوير