بتنظيم من معهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى، وبدعم من الصندوق العربي للثقافة والفنون (آفاق)، وبشراكة إعلامية مع شبكة وطن الإعلامية

"الياسمين" ينطلق في رام الله بأغاني المقاومة في الزمن الماضي

20.06.2024 07:33 PM

وطن-حنين قواريق: لطالما كان للأغنية الفلسطينية دور في رفع الروح المعنوية وشحذ الهمم للشعب الفلسطيني وإسناد مقاومته في مختلف المحطات الفارقة بتاريخ القضية الفلسطينية.. تأتي أغاني المقاومة في سياق النضال التحرري من الاحتلال فمثلت حالة مواكبة لمختلف مراحل النضال وكانت متشابكة مع الظرف الوطني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي المُعاش.. خير مثال الأغاني المنتشرة على مسامع الفلسطينيين وفي ارجاء الوطن العربي في ظل الحرب الحالية على غزة.

يقول الفنان الفلسطيني، وليد عبد السلام لـوطن، إن "الأغنية الوطنية السياسية الملتزمة شكل من أشكال النضال، ورافقت كل الشعوب التي بحثت عن العدالة والحرية في مواجهتها للاحتلال"، مُشدداً على دورها المهم في المظاهرات والاعتصامات والمواجهات الفلسطينية.

وبين أن هذه الأغاني تُعبر عن نبض الشارع ومتطلبات وآمال الشعب، مُردفاً: "كان سهلاً حفظ الأغنية على الناس لأنها تُعبر عن مشاكلهم" .

وأكد على أن الأغنية لن تفقد قيمتها، مُشيراً إلى الأغاني التي تم إنتاجها في ظل الحرب على غزة للتعبير عن كل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني هناك، كونها تعبر عن مختلف المراحل التاريخية والنضالية الفلسطينية.

من جانبه قال مدير المعهد الوطني للموسيقى-رام الله، اعتراف الريماوي، لـوطن: "تم اختيار أغاني المقاومة لنقاشها في ندوات "الياسمين"، لأنها جزء أصيل ومواكب لتجربة الشعب الفلسطيني في النضال، لا سيّما في الوقت الحالي حيث يمارس الاحتلال الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، ويحاول أن يمحو الثقافة الفلسطينية" .

يُكمل الريماوي: "يتمسك معهد إدوارد سعيد في الأغنية المقاومة والوطنية، لمواجهة ممارسات الاحتلال ومحاولتها في محو ثقافة الشعب، ويعيد المعهد قراءتها بطريقة نقدية ما بين الماضي والحاضر" .

إيماناً بهذه الفكرة، نظم معهد إدوار سعيد الوطني للموسيقى، فعاليات الياسمين التي بدأت اليوم بحلقات حوارية لقراءة أغاني المقاومة وتشكلها على مدار الزمن، واستكشاف بنيتها وتغير مضمونها، وتمتد إلى شهر يوليو، بدعم من الصندوق العربي للثقافة والفنون (آفاق)، وبشراكة إعلامية مع شبكة وطن الإعلامية.

وعن فعاليات "الياسمين"، يقول المدير الفني للفعاليات، طارق عبوشي: "تتضمن الفعاليات ورشات عمل وندوات حول أغاني المقاومة، حيث سنتطرق لها ونناقش تطورها في الماضي والحاضر والمستقبل" .

وأوضح عبوشي أنه سيتم اختيار موسيقيين من المشاركين في الندوات، للاشتراك في إنتاج أغاني مقاومة جديدة بأسلوب جديد.

ويبين مُيسر الندورة، إيميل عشراوي، أن الأغاني تغيرت من الماضي إلى الآن، لكنها ما زالت تحمل ذات الرسالة، فيقول: "ناقشت الندوة المتغيرات والمعاني التي شملتها الأغنية الجديدة" .

فعاليات الياسمين ستعزز من فرصة الإنتاج الموسيقي لمجموعة من الأغاني المقاومة، كحصيلة لتفاعل التجارب بين الأجيال والأزمان.

 

تصميم وتطوير