عرابي: استقالة غانتس وايزنكوت من "كابينت" الاحتلال، هي احدى تجليات الورطة الاستراتيجية الكبيرة لدولة الاحتلال

10.06.2024 11:52 AM

الجيش الإسرائيلي الذي "لا يقهر" تهشّم على يد المقاومة وأصبح على القائمة السوداء أمميا

انهيار القيادة الإسرائيلية والمجتمع الصهيوني، يدلل على بداية تآكل المشروع الصهيوني

تحرير 4 أسرى إسرائيليين ليس إنجازا كما سوقه نتنياهو بل هو وهم وسراب

غانتس يدرك ان تحرير اسرى في عمليات خاطفة كما حدث في النصيرات لن يكتب له النجاح

عام 2024 ليس كعام 2006، ويعلم الإسرائيليون أنهم اذا قرروا شن حرب على لبنان سيكون اليوم التالي الاصعب عليهم

حزب الله يفرض قواعد اشتباك متدحرجة ومتماثلة

الإسرائيليون والأمريكيون يدركون مدى الخطر الاستراتيجي والجغرافيا السياسية التي سيفرضها وفرض جزء منها حزب الله لتغيير وجه المنطقة

اليوم التالي للحرب هو يوم تفكك مشروع الكيان بعد 76 عاما من الوهم

عام 2024 هو عام حرب، لأن الإسرائيلي لا يريد هدنة ولاصفقة، بل يريد المضي في قتل الشعب الفلسطيني

وطن: قال الزميل معمر عرابي خلال لقاء على قناة الميادين، إن استقالة غانتس وايزنكوت من "كابينت الحرب" الإسرائيلي، هي احدى تجليات الورطة الاستراتيجية الكبيرة التي تعيشها دولة الاحتلال حيث بعد 8 شهور من المقاومة المستمرة في غزة وجبهات الإسناد.

وأضاف أن الورطة الاستراتيجية تجلت في عشر نقاط وهي"الخسارة الدولية التي عملت إسرائيل على بنائها، كراهية الشعوب العربية لها، انهيار التطبيع مع العالم العربي المتصهين، كسر هيبة إسرائيل على يد المقاومة، اهتزاز ثقة الاسرائيلي بجيشه ودولته، الجيش الذي لا يقهر تهشم على يد المقاومة وأصبح على القائمة السوداء أمميا، تفسخ المجتمع الإسرائيلي، تحول الثأر الجمعي الى ثأر شخصي في دولة الاحتلال، انهيار منظومة الأمن القومي الإسرائيلي، انهيار القيادة الاسرائيلية".

وأشار عرابي إلى أن انهيار القيادة الإسرائيلية جاء انسجاما مع انهيار المجتمع الصهيوني، وهذا يدلل على بداية تآكل للمشروع الصهيوني، بعد 8 شهور من الصمود الاسطوري للمقاومة، وهذا ثمار مقاومة الشعب الفلسطيني والمقاومة في جبهات المساندة في العالم العربي.

وقال إن الورطة الاستراتيجية كبيرة لاسرائيل، لذلك تشن هذه الحرب باعتبارها حرب استقلال ووجود لها. مضيفا: منذ اليوم الأول قلنا ان عام 2024 هو عام حرب، لأن الإسرائيلي  لا يريد هدنة ولاصفقة، بل يريد المضي في قتل الشعب الفلسطيني متسلحا بالدعم الامريكي.

وحول تحرير 4 إسرى اسرائيليين في النصيرات قبل أيام، اعتبر عرابي أن ذلك ليس انجازا بعد قرابة 250 يوما من حرب الإبادة، إضافة إلى مقتل 3 أسرى أخرين وقائد وحدة اليمام الإسرائيلية في العملية. موضحا أن العملية تمت بمساعدة أمريكية بريطانية، فإين الإنجاز الذي يتحدث عنه نتنياهو في قتل وجرح قرابة 1000 مواطن فلسطيني في العملية.

وتابع: ما يتحدث عنه نتنياهو هو وهم وسراب، بل بالعكس عزز من مطالب أهالي الأسرى الإسرائيليين الذين يطالبون بحل سياسي للإفراج عن ابنائهم، لانهم يدركون أنه ستنتهي هذه الحرب في يوما ما لكن لن يكون اسيرا اسرائيليا حيا وسيكونون جميعهم قتلى، وهذه احدى تجليات الورطة الاستراتيجية التي تحدث عننها غانتس.

وقال عرابي إن غانتس يدرك ان تحرير اسرى في عمليات خاطفة كما حدث في النصيرات لن يكتب له النجاح، حيث أن 50 اسرائيليا منذ بداية الحرب قتلوا بنيران اسرائيلية، خاصة أنهم يدركون مقولة هنبعل بأن اليهودي الميت اقل خطورة من اليهودي الحي، وأن كل يوم يمضي من عدوان على الشعب الفلسطيني هو اكثر خطورة لانهم قد لا يجدون اسيرا حيا واحدا.

وبشأن جبهة الإسناد في شمال فلسطين المحتلة، قال عرابي إن حزب الله اخذ زمام المبادرة بالعملية المتدحرجة، حيث نتحدث عن سقوط الجليل واصبحت 50 مستوطنة خالية وهناك قرابة 200 الف مستوطن مهجر منها، وبالامس سقطت طائرة مسيرة في الناصرة وامتدت قواعد الاشتباك الى نهاريا، ولن نستغرب لاحقا إذا كانت حيفا وما بعد حيفا على الابواب... هم يعلمون انهم اذا قرروا شن حرب على لبنان سيكون اليوم التالي لذلك هو الاصعب عليهم.

وأضاف أن الامريكي والاسرائيلي يدركون الثمن، فالمقاومة في اليمن أدت لشلل مينائي عسقلان و"أم الرشراش"، وبقي ميناء حيفا الذي قد يتم شله في حال اندلعت حرب مع حزب الله الذي لديه قدرة وترسانة قادرة على تفجير حقول الغاز، والتقارير الدولية تتحدث عن ان 65% من النفط الذي يأتي الى دولة الاحتلال من اذربيجان واوزباكستان وغيرها عبر ميناء حيفا، لنتخيل ان هذا الميناء خرج عن الخدمة، هذا يعني ضرب الامن القومي الاسرائيلي.

وقال إن حزب الله يفرض قواعد اشتباك متدحرجة ومتماثلة، اليوم هناك في الكيان حزام امني يتمد الى 20 كيلومتر، نحن تعودنا ان الحزام الأمني داخل الاراضي اللبنانية لكن اليوم هذا الحزام داخل دولة الكيان. من يدرك خطورة ذلك ليس الارعن نتنياهو بل الامريكي، وعندما يتحدث الامريكي الفرنسي عن انهم لا يريدون توسيع الحرب مع لبنان لانهم يدركون الخطر الاستراتيجي والجغرافيا السياسية التي سيفرضها وفرض جزء منها حزب الله لتغيير وجه المنطقة.

وأضاف أنهم يدركون ان زمن تدمير بيروت عام 2006 قد ولى، والان نتحدث عن عام 2024 وما يمتلكه حزب الله من ترسانة عسكرية، حيث يؤكدون أن ما ساتخدمه حزب الله من قدرات وترسانة خلال الثمانية شهور الماضية لا يمثل سوى 5% من ترسانته، لذلك اعتقد ان كل التهديدات الإسرائيلية هي فارغة ليست لها مضمون لان الامريكي يدرك مدى حرب مفتوحة مع لبنان وما يتبعها من خسارة استراتيجية للكيان.

وحول ما قاله المسؤول السابق في الموساد حاييم تومر، بأن خوض إسرائيل حربا مع حزب الله بعد 8 أشهر من القتال في غزة سيقوّض قدرتها على مواصلة عملها كدولة لديها اقتصاد وكمجتمع ولاعب دولي، وأن حزب الله يشكل تهديدا لإسرائيل لم تكن تتوقعه، وليس لدى الجيش الإسرائيلي أي رد عليه. أوضح عرابي أن ذلك ينم عن ادراك عميق بأن قواعد اللعبة تغيرت وانتهت للأبد، اليوم يتحدثون عن ان صواريخ حزب الله ستصل الى كل مكان في فلسطين المحتلة، لذلك يدرك أن الامن القومي الاسرائيلي انتهى برمته، حيث أن سماء فلسطين المحتلة ستكون تحت مرمى المقاومة، وهذا اليوم التالي الأخطر على الإسرائيلي واصبح الامن الاسرائيلي الاستراتيجي في ورطة.

وأضاف عرابي: نحن جميعا ننتظر لليوم التالي للحرب وهو اليوم التالي لتفكك مشروع الكيان بعد 76 عاما من الوهم الذي باعه للعالم وللعرب بأنه هو الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط وأنه الجيش الذي لا يقهر هو على القائمة السوداء أمميا.

تصميم وتطوير