الخبير القانوني فادي شديد لوطن: اشكالية القرارات الصادرة عن المحاكم الدولية تتمثل في إمكانية تنفيذها

25.05.2024 10:47 AM

 

وطن: طالبت محكمة العدل الدولية من دولة الاحتلال أمس بوقف الهجوم العسكري على مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وذلك وفقا لمعاهدة منع الإبادة الجماعية، إذ أن "أي عمل إضافي برفح قد يؤدي لدمار جزئي أو كلي".

و قال الخبير القانوني فادي شديد، إن قرار المحكمة كان جليا وواضحا مقارنة مع قرارها السابق بوقف عدوان الاحتلال على رفح، مبينا أن المحكمة استخدمت لفظ وقف العدوان على رفح حتى لا يكون هناك تفسيرات وتأويلات بأن المحكمة لم تأمر حسب تصريحات السياسيين والعسكريين الاسرائيليين.

وأوضح، خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" ضمن موجة " غزة الصامدة.. غزة الأمل" عبر شبكة وطن الاعلامية، أن سلطات الاحتلال لم تأبه لقرار المحكمة، لانها تعتقد أن الولايات المتحدة حامية، خصوصا وأن هذه القرارات على الرغم من الزاميتها لكنها تحتاج الى اتخاذ قرار من قبل مجلس الامن حتى تنفذ على أرض الواقع.

وأكد على أن الاشكالية في قرارات محكمة العدل الدولية عدم وجود اليات لتنفيذها، منوها الى أن تعمد قصف الاحتلال لرفح ليلة أمس بشكل مكثف دليل على تعنت الاحتلال الذي يعتبر نفسه فوق القانون الولي. 

وتطرق الى أن وجود هذه القرارت الدولية تشكل احراجاً للولايات المتحدة وكذلك احراج أممي لأنه الولايات المتحدة من المتوقع أن تواجه قرار المحكمة بفيتو في مجلس الأمن في نهاية المطاف. 

وحول مذكرات الاعتقال بحق قادة الاحتلال التي ستصدرها محكمة الجنايات الدولية، قال شديد إن الاشكالية كذلك في تنفيذها، مردفا: وامكانية تنفيذ هذه القرارات يعود الى جدية الدول.

واضاف: اذا ما قارنا بين امكانية تنفيذ قرارات كل من محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية فان محكمة الجنايات تمتلك وسائل نفاذ أكثر من حيث الاستعانة بالشرطة والبوليس الدولي وكذلك الاستعانة بالشرطة الداخلية بكل دولة.

وبين أن جدية الدول متغيرة مقارنة مع السابق حيث ان هناك حركة مناصرة للقضية الفلسطينية وعدالتها وعليه.. من الممكن ان يكون هناك تنفيذ لهذه القرارات أو تهديد لقادة الاحتلال الصادرة بحقهم مذكرات الاعتقال بعدم التنقل أو السفر الى بعض الدول التي يمكن أن تقوم بالقاء القبض عليهم وترحيلهم الى محكمة الجنايات.

ولفت الى ان كافة الدول المنضوية الى محكمة الجنايات ملزمة بتنفيذ قرارات المحكمة، والدول التي لا تطبق القرار قد تتعرض للطرد أو انهاء العضوية أي (عقوبات ادارية) لكنه لا يوجد عقوبات اقتصادية أو تدخل عسكري.

وذكر أن هناك تحول جوهري أممي وتحرك شعبي وعلى مستوى سياسة الدول، مشيرا أن مسألة العدالة تسير في طريق التحقيق لكنها تسير ببطء 

تصميم وتطوير