أستاذ القانون الدولي د. باسل منصور لوطن: إسرائيل ستواجه قرار محكمة العدل الدولية بالمزيد من التصعيد وعمليات انتقام جماعي بحق الفلسطينيين

23.05.2024 03:13 PM

رام الله – وطن: قالت محكمة العدل الدولية أنها ستصدر حكمها غدا الجمعة بشأن طلب جنوب أفريقيا إصدار أمر بوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية نقلا عن مصدر دبلوماسي رفيع قوله إن "محكمة العدل تستعد لإصدار أمر بوقف الحرب في غزة".

وحول السيناريوهات المتوقعة حال صدور القرار قال الدكتور باسم منصور أستاذ القانون الدولي في جامعة النجاح الوطنية خلال حديثه لبرنامج "وطن في الظهيرة" ضمن موجة "غزة الصامدة، غزة الأمل" عبر شبكة وطن الإعلامية "نحن في معركة قانونية على الساحة الدولية أمام مجلس الأمن الذي يشكل حجر عثرة أمام القضاء الدولي".

وأضاف "ستكون هناك قرارات كثيرة من محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل، ولدى المحكمة الكثير من الأدلة والمسوغات القانونية لصدور مثل هذه القرارات فالجريمة مكتملة العناصر، لكن المعضلة الأساسية لدينا كفلسطينيين وكقضاء دولي هو مجلس الامن باعتباره الجهاز التنفيذي الذي يعمل على تنفيذ القرارات الدولية، والمحكوم بالفيتو الأمريكي على غرار ما جرى قبل أسبوعين حينما أحبطت واشنطن انضمام فلسطين إلى الأمم المتحدة كعضو كامل.

وحول أهمية اي قرار يصدر عن محكمة العدل الدولية قال منصور " أن استصدار قرار بإدانة إسرائيل هو دليل على ارتكاب الاحتلال لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ومخالفات لقواعد القانون الدولي، وأي قرار سيؤثر بشكل كبير على مكانة إسرائيل الدولية ولدينا أمل  أن يكون هناك قرارات وأحكام تصدر من  الجنائية الدولية بخصوص القادة العسكريين والسياسيين لدى الاحتلال" .

وحول الرد الإسرائيلي المتوقع حيال القرار وتأثيره على الحرب قال منصور "من الممكن أن تقوم إسرائيل وأمريكا بابتزاز قضاة محكمة العدل الدولية كما فعل بعض أعضاء الكونغرس الأمريكي بإرسال تهديدات لقضاة محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، في ظل مضي الولايات المتحدة  في دعمها اللامحدود لدولة الاحتلال التي تنتهك القانون الدولي .

وتابع منصور " ان الولايات المتحدة مارست انتهاكات بحق المتظاهرين استجابة لضغوطات لوبي صهيوني" مضيفا أن إسرائيل لا تحترم القانون  الدولي، ونتنياهو يريد أن يحمي نفسه قضائيا داخليا ودوليا وهو ذاهب لارتكاب المزيد من انتهاك القوانين الدولية والإنسانية وسيكون الرد الإسرائيلي على قرار المحكمة بالمزيد من التصعيد على الأرض وعملية انتقام جماعي بحق الفلسطينيين.

وأكد منصور "ليس لدينا تفاؤل من المجتمع الدولي الذي كان يجب عليه أن يصدر قرار مبكرا ومستعجلا من بداية الحرب وادانتها لمخالفتها لقرارات الإبادة الجماعية ولكن التلكؤ من جهة المحكمة، يسمح لإسرائيل بارتكاب المزيد من الجرائم وكانت ردة فعل الاحتلال واضحة بعد القرار الأولي لمحكمة العدل الدولية باجتياح رفح وسقوط المزيد من الضحايا ولكن الآن لدينا نقطة مهمة فعلى المدعي العام للجنائية الدولية تحمل مسؤوليته وتطبيق أوامر توقيف فعليه بحق قادة الاحتلال."

تصميم وتطوير