الخبير الاقتصادي طارق الحاج لوطن: الاقتصاد الفلسطيني حسر 98% من ناتجه المحلي في الضفة الغربية وغزة

03.04.2024 03:36 PM

 رام الله – وطن: شدد الخبير الاقتصادي طارق الحاج على ضرورة القيام بضغوطات من الآن لضمان إعادة إعمار غزة بعد توقف الحرب، التي دمرت كل مناحي الحياة في القطاع، خاصة ان هذا الملف تجمد بشكل كلي منذ 2018.

وقال الحاج في حديث لنشرة وطن الاقتصادية ان التقديرات تتحدث عن الحاجة لـ 30 مليار دولار لإعادة الاقتصاد الفلسطيني لنقطة الصفر في ظل وجود تدمير متواصل وشامل في غزة، بالإضافة إلى تقطيع أوصال الضفة الغربية ومحافظاتها، ما أعاق حرية تنقل الخدمات والسلع والأفراد، ما نتج عنه خسارة الاقتصاد الفلسطيني لـ 98% من ناتجه المحلي في الضفة الغربية وغزة معاً.

وأضاف الحاج إن هناك تراجع بنسبة 45% من الخدمات العامة في الضفة الغربية، ما نتج عنها نسبة بطالة عالية وفقر مرتفع وسيولة منخفضة.

وتابع الحاج "نحن لا نستطيع أن نعول على الدول المانحة لإعادة الإعمار وبناء الاقتصاد الفلسطيني فهذا يقع ضمن الهذيان المستقبلي للتخطيط لمستقبل اقتصادي فلسطيني، لأن تلك الدول تفرض شروطا صعبة وثقيلة تصل للتعدي على نسيجنا الاجتماعي والتدخل في تاريخنا ونضالنا لذلك لا يجب التعويل عليهم ولو قدموا دعماً ستأتي آلة الاحتلال وتدمر كل شيء في الضفة الغربية وقطاع غزة" وهذا جعل الدول المانحة تتجه لتقديم دعم مؤقت لا يحمل طابع الديمومة.

وأشار الحاج إلى أن ما يأتي من دعم وأموال لا يُسمح للفلسطينيين إنفاقه على المشاريع الإنتاجية فهناك فرق بين الإنفاق اليومي والرأسمالي وإحدى أسباب منع هذه المشاريع هو الرغبة في إبقاء الاقتصاد الفلسطيني تابع للاقتصاد الإسرائيلي، لأن الاستقلال الإنتاجي يعني إعادة النظر في الخطط الفلسطينية وتطويرها وهو ما لا يريده الاحتلال.

وأكد الحاج أن الظروف التي أتت بها الحكومة الحالية هي أشد قسوة من الظروف التي مرت بها الحكومات السابقة لذلك ستعمل ضمن ما هو متاح أمامها من موارد في فلسطين، وفي ظل ان معظم الموارد لا تقع تحت سيطرتها لذلك لا نستطيع الحديث عن تنمية فلسطينية حقيقية
وأشار الحاج أن الأموال التي تقدم فلسطين تخصص لتنمية ظاهرية وليست حقيقية، أي تعمل على تسهيل جزء من نفقاتنا لدفع الرواتب والشؤون الاجتماعية وغيرها وهذه ليست بتنمية، لافتا ان تخلي الحكومة الجديدة عن المساعدات يتطلب تحقيق من وحدة فلسطينية.

تصميم وتطوير