الطفل كرم قدادة يفارق الحياة بعد معاناته أهوال حصار الشفاء

03.04.2024 02:13 PM

رام الله - وطن: عاش الشهيد الطفل كرم قدادة 10 سنوات ظروفاً قاسية، وأهوال مروعة خلال حصار قوات الاحتلال لمستشفى الشفاء الطبي مع والدته، اتي أُجبرت تحت تهديد السلاح والقتل على النزوح من المستشفى مع ابنها المريض كرم، ما أدى الى استشهاده بعد وقت وجيز.

وحرم الاحتلال قبل بدء العدوان على غزة في السابع من أكتوبر كرم من العلاج، وهو المصاب بمرض الكبد الوبائي، لتتفاقم حالته الصحية بعد الحرب والتي رافقها حرمانه من العلاج والغذاء ما فاقم من تدهور حالته الصحية.

وروى رأفت قدادة عم الشهيد الطفل كرم تفاصيل ما جرى مع الطفل كرم قائلا " كرم كان يعاني من شلل كامل في جسده، ومشكلة خَلقية منذ بداية حياته وقد تلقى العلاج منذ ولادته وأجريت له عمليات جراحية ثم نقل للعلاج للخارج ليعود بعدها الى غزة".

وخلال الحرب على غزة جرى نقل الطفل كرم الى مستشفى الشفاء باعتباره المستشفى الأكبر والأضخم في القطاع، وبقي فيه لمدة 3 أشهر، حيث تعرض للحصار بداخله بدون علاج أو أطباء أو أدنى مقومات الحياة، ولم نتمكن من الوصول إليه أو التواصل معه، ولم نعلم إذا كان قد استشهد أو ما زال على قيد الحياة حتى أرسلت لنا والدته رسالة بأنهم أحياء".

وأضاف عم الشهيد "إن الاحتلال طلب من والدته أن تتركه بالمستشفى لوحده وتنزح، إلا أنها رفضت وأصرت على البقاء معه ثم سمحوا لها بالخروج برفقة طفلها الذي كان يعيش وضعاً صعباً".

وعقب نزوحه من الشفاء نُقل الطفل قدادة الى مستشفى كمال عدوان ومكث فيها أسبوعين في قسم العناية المركزة وهناك كانت تقارير الأطباء تؤكد ان صحته صعبة جداً وبعد أسبوع استشهد.

وقال عم كرم بأن الطفل حُرم من رؤية والده لمدة 8 أشهر الذي كان يعمل في الداخل الفلسطيني، مشيرا ان الطفل كرم كان يحب الحياة ويحلم أن يصبح مهندساً.

وأكد قدادة أن المنظومة الصحية انهارت في غزة ولا يوجد أي مقومات للحياة، لافتا "بعد ارتقاء كرم هناك آلاف الأطفال في غزة بلا علاج ولا غذاء ويعيشون موتاً بطيئاً بسبب الجوع وسوء التغذية والقصف الإسرائيلي".

تصميم وتطوير