جمعية البنوك في فلسطين لوطن: ارباح البنوك المدرجة في بورصة فلسطين خلال عام 2023 تراجعت 50% والقطاع المصرفي آمن وسليم بسبب وجود إدارة جيدة للمخاطر

02.04.2024 04:03 PM

الضفة الغربية تعيش واقعا اقتصادياً صعبا ليس بعيداً عما تعيشه غزة

حتى اللحظة لا يمكن إحصاء ما جرى تدميره في قطاع غزة من الفروع المصرفية والصرافات المالية

 


رام الله – وطن: ألقى العدوان على قطاع غزة، الذي شارف على دخول شهره السابع بظلال وخيمة على الوضع الاقتصادي في فلسطين.

وقال مدير عام جمعية البنوك في فلسطين بشار ياسين إن الحرب على غزة ألقت بظلالها السلبية، وهذا يظهر في الناتج المحلي الإجمالي في الأراضي الفلسطينية الذي تراجع بنسبة 6%، وفي الربع الرابع من عام 2023 نجد أن الناتج المحلي في غزة تراجع بنسبة تزيد عن 80% وفي الضفة الغربية عن 19%.

وأضاف ياسين خلال حديثه لنشرة وطن الاقتصادية التي تبث عبر شبكة وطن الإعلامية، إن ترحيل أهالي غزة من مساكنهم أدى لاتساع شريحة الفقر، بالإضافة للفقر متعدد الأبعاد الذي يشمل فقر التعليم والصحة والمسكن والخدمات الأخرى، لافتا ان "جميع النشاطات الاقتصادية في غزة انهارت وتدمرت البنية التحتية التي تقدم الخدمة للمواطن في غزة ما أدى الى انعكاسات سلبية على الحياة الاقتصادية بشكل عام".

ولفت ياسين ان الضفة الغربية تعيش واقعا اقتصادياً ليس بعيداً عما تعيشه غزة، فالاحتلال يواصل وضع الحواجز بين القرى والمدن، ما أثر سلبا على حركة التجارة.

ولفت ياسين " ان تقرير وزارة الاقتصاد أوضح أن أكثر من 70 بالمئة من المؤسسات أصبح لديها معوقات في عملية توزيع البضائع، ما أدى لزيادة التكلفة نتيجة بحثها عن طرق بديلة لإيصال بضائعها، كما ان حركة الأفراد أصبحت صعبة وحدت من وصولهم لعملهم"، مضيفا " أن أكثر من 200 ألف عامل فلسطيني تم تسريحهم من سوق العمل الإسرائيلي بعد ان كانوا يسهمون بإدخال مليار وسبعمائة ألف شيكل لسوق الضفة الغربية بالإضافة إلى أموال المقاصة التي رفضت السلطة استلامها منقوصة.

وأكد ياسين أن الجهاز المصرفي "عنصر مهم في الحياة الاقتصادية ويلعب دوراً في الاستثمار ويجمع المدخرات ويعيد توزيعها لتحفيز الاستثمار والإنتاج، وفي ظل الظروف السياسية والاقتصادية التي نعيشها أصبح هناك تأجيل للخطط وتقليل بالاستثمار ما أثر على القطاع المصرفي لأنه يخل في معادلة تمويل المشاريع، كما ان بعض  المقترضين دخلوا خط الفقر أو انقطع مصدر الدخل لديهم ما أدى لعدم قدرتهم على الالتزام في الأقساط وهذه العناصر كلها بالإضافة لعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي أثرت على أعمال البنوك وأدت لحدوث خسارات لديها".

وأضاف ياسين أن أرباح البنوك تراجعت ففي عام 2022 حققت البنوك المدرجة في بورصة فلسطين أرباحا تصل لـ 126 مليون بالمقارنة مع أرباح عام 2023 التي انخفضت لـ 50 مليون، أي تراجع بحوالي 50% من نسبة الأرباح نتيجة الأعمال العسكرية في قطاع غزة.

ولفت ياسين إلى أن البنوك أجلت أقساط المقترضين في قطاع غزة لنهاية الربع الأول من العام الحالي وسيتم إعادة دراستها لتأجيلها، كما تم تأجيل دفعها في الضفة الغربية للعمال الذين انقطعوا عن أعمالهم، لافتا الى مبادرة جرى التوافق عام 2023 بين البنوك وسلطة النقد ووزارة المالية، تتمثل بمنح قرض لتوفير سيولة لوزارة المالية لدفع سلفة مالية من الراتب للموظفين وتسديد بعض الأقساط المستحقة للمقترضين من القطاع المصرفي، بينما استخدم المبلغ المتبقي لدفع المتأخرات للقطاع الخاص ما أدى لتوفير سيولة دفعت العجلة الاقتصادية للأمام.

وتابع ياسين "حتى اللحظة لا يمكن إحصاء ما جرى تدميره في قطاع غزة من الفروع المصرفية والصرافات المالية وهناك محاولات لإعادة تشغيل بعضها".

وأشار ياسين الى وجود مساع لتقليل المخاطر المحيطة بالقطاع المصرفي، والذي لا يزال صامداً حتى الآن، مشيرا ان نتائج الفحوص التي جرت للقطاع المصرفي أثبتت بأنه آمن وسليم بسبب وجود إدارة جيدة للمخاطر، واعتياد الاقتصاد الفلسطيني على الصدمات.

وتابع " لدينا قدرة على إعادة بناء الاقتصاد الفلسطيني، والبنوك ستبقى تقدم مسؤوليتها المجتمعية وهي ترتفع من عام لعام ففي عام 2023 قدمت نحو 8 مليون دولار للتعليم والصحة وخصصت البنوك جزء من أرباحها للمساعدات وهذا يعكس مسؤوليتها تجاه مجتمعها".

تصميم وتطوير