في اليوم العالمي للمرأة..

الصحفية منى خضر ترصد عبر "وطن" أوضاع النساء واحتياجاتهن في مخيمات النزوح في جنوب غزة مع دخول العدوان شهره السادس

07.03.2024 05:20 PM


رام الله – وطن: يحتفى العالم في 8 آذار بيوم المرأة العالمي، في وقت يتعرض الشعب الفلسطيني لحرب إبادة جماعية منذ 6 شهور، كانت النساء أكثر الفئات استهدافا ومعاناة الى جانب الأطفال، وهي معاناة تفاقمت مع النزوح أكثر من مرة، وانهيار المنظومة الصحية، وانعدام أدنى مقومات الحياة، وتفاقم العنف الذي يتعرضن له.

ورصدت منسقة مؤسسة فلسطينيات في قطاع غزة الصحفية منى خضر خلال حديثها عبر برنامج "شد حيلك يا وطن" ضمن موجة "غزة الصامدة، غزة الأمل" عبر شبكة وطن الإعلامية أن نساء غزة يعشن في ظل ظروف صعبة، وهذا اليوم يأتي بظروف مختلفة عن كل عام، وبواقع موجع للنساء.

وقالت خضر "منذ إقرار هذا اليوم في الأمم المتحدة ونحن نطالب بوقف العنف ضد النساء والمطالبة برفع أجورهن وهو لم يتحقق" مضيفة " أن النساء في غزة يواجهن أصعب وأبشع الجرائم الممارسة بحقهن من تعذيب وقتل وسجن وإيذاء جسدي ولفظي ونفسي وجنسي، فكل الجرائم ارتكبت بحقهن فمن الصعب أن نتحدث عن حماية النساء وصون حقوقهن في ظل الوضع الكارثي والصعب مع دخولنا في الشهر السادس للحرب".

وتساءلت خضر "أين الأمم المتحدة مما يجري للنساء هنا وأين الحماية الدولية لهن" لافتة ان معظم الشهداء في قطاع غزة هن من النساء والأطفال فالنساء بتن امام موجة مفتوحة من العنف وأزمات كثيرة، في ظل انعدام مقومات.

وأضافت خضر أن الوضع المعيشي للنساء في قطاع غزة صعب جدا فقد وصلنا إلى تحت الصفر وعدنا للعيش في الخيام، وبالتالي النساء بتن يعشن في ظروف لم يعشنها النساء وقت النكبة.

وقالت خضر " ان حياة الخيام وانعدام مقومات الحياة، معاناة يومية، فقد عادت المرأة لإعداد الطعام على النار، وانتشرت أمراض صدرية بين المواطنين، الذين ينامون على الأرض والرمل وسط انتشار الحشرات ناهيك عن صوت الكلاب الضالة التي باتت مصدر خوف على الأطفال".

ولفتت خضر الى ان النساء في غزة، يعانين بشكل أكبر من غيرهن في قطاع غزة، بسبب انعدام الاحتياجات الخاصة والصحية للنساء، وهي معاناة يومية فالنساء يفتقدن للفوط الصحية و يضطررن لخيارات أخرى، أما النساء الحوامل فمعانتهن أصعب مع استمرار الحرب، فالولادة في قطاع غزة أسوأ من جهنم لأن المستشفى الوحيد والمتبقي في قطاع غزة من شمالها إلى جنوبها المتخصص بالولادة هو المستشفى الإماراتي في رفح والتي يتكدس فيها 1.5 مليون إنسان ويتواجد فيه 5 غرف للولادة فقط.

وتحدثت خضر عن معاناة النساء كبيرات السن اللواتي بحاجة لعناية خاصة، ناهيك عن معاناة النزوح والمشي لأكثر من ثماني ساعات مشيا على الأقدام وصولا إلى انعدم توفر الأدوية لهن فما يتوفر هو مسكنات فقط وليست أدوية علاجية.

أما معاناة متحديات الإعاقة فهي متفاقمة فهن بحاجة الى أماكن خاصة وتعامل خاص فقبل الحرب كنا نطالب بمواءمة لظروفهن واحتياجاتهن فما بال وضعهن خلال الحرب وفي حياة الخيام وانعدام المرافق الصحية في مراكز الإيواء.

وحذرت خضر من معاناة النساء الأسيرات لا سيما اللواتي اعتقلن بعد السابع من أكتوبر قائلة "شهادتهن مخيفة فمنهن من قتل أطفالهن أمام أعينهن ومنهن من أعدمت عائلاتهن أمامهن ومنهن من تعرضن للاغتصاب أمام أزواجهن فكل هذا يجب أن يصل الى الأمم المتحدة فهذه حرب إبادة ومختلفة عما سبقها من حروب على قطاع غزة" .

ونوهت خضر أن ما بعد الحرب سيكون أسوأ من الحرب ذاتها، متسائلة "ماذا ينتظرنا من مستقبل تعليمي وقد تم تدمير معظم المؤسسات التعليمية وما بقي منها تحول الى أماكن؟ فالحياة لن ترجع كما كانت في السابق ".

وقالت خضر ان الأمم المتحدة مغيبة تماما عما يحدث، مضيفة "نحن نعيش اسوأ أوجاع القمع والقتل والاعتقال والتشريد والإبادة والظلم أمام مرأى الأمم المتحدة التي تقف عاجزة أن تنصف النساء فمطلبنا الوحيد كنساء في قطاع غزة وكل إنسان هو وقف الحرب فنحن ضحايا للاحتلال الذي يستخدم اسوأ أنواع القوة ضد العزل".

تصميم وتطوير