الكاتب والمحلل السياسي ذو الفقار سويرجوو يُقدم تقديراً للموقف عبر "وطن"

العدوان على غزة.. هل لا تزال فرص التوصل إلى وقف لإطلاق النار قائمة؟ وهل سينتهي العدوان أم سيتسع؟

15.02.2024 08:26 PM

وطن: "هولاكو دخل بغداد" بهذه الكلمات استهل الكاتب والمحلل السياسي ذو الفقار سويرجوو حديثه في وصف ما آلت الأوضاع في قطاع غزة، جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل للشهر الخامس على التوالي، ويقول سويرجوو الذي نزح جنوباً، ويقيم في أحد مراكز الإيواء جنوب خانيونس، إن جيش الاحتلال يفترض أنه يمتلك خطة لعملياته العسكرية في القطاع، بينما يقصف السُكان والمساكن عشوائياً.

شعور الخذلان أشد إيلاماً من الموت
ويقول: "على كل عربي ومسلم أن يخجل أمام المحرقة المستمرة في غزة"، مشيراً إلى أن شعور الأهالي في القطاع بالخذلان، أشد إيلاماً من شعورهم بالموت، الذي يطوف في كل ليلة من ليالي العدوان بين خيامهم، ويحوم مع كل غارة وحزام ناري فوق رؤوسهم.

ويضيف سويرجوو أن رئيس الحكومة في دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ومنذ بدء عدوانه على غزة في السابع من أكتوبر الماضي، يخوض إلى جانب ائتلافه الحكومي المتطرف وجيشه النازي، حرباً وجودية، ويستخدم أساليب قذرة في إبادة الفلسطينيين جماعياً، تفوق ببشاعتها تلك التي استخدمها هولاكو في حرق بغداد.

نتنياهو يحاول كسب مزيد من الوقت لمواصلة عدوانه على غزة
وفي تعليقه على مُجريات ما يدور في العاصمة المصرية القاهرة، يشير سويرجوو إلى أن نتنياهو يسعى لحرق الوقت ولكسب مزيد من الوقت لمواصلة عدوانه على غزة، موضحاً أن أي حديث يُشاع عربياً وأمريكياً عن أجواء إيجابية ومقاربات سياسية محض أكاذيب، لا علاقة لها بما يجري على أرض القطاع.

خانيونس المُشتبكة تضع حواجز كبيرة أمام جيش الاحتلال للانتقال إلى رفح الحدودية
ويؤكد سويرجوو أن الاحتلال ماضٍ في عدوانه حتى النهاية، لتهجير مليون ونصف المليون فلسطيني قسراً من قطاع غزة إلى سيناء المصرية، مشيراً إلى عدد من المعضلات التي تواجه جيش الاحتلال على أرض القطاع الصامد، أهمها حالة الاشتباك المستمرة في خانيونس منذ قرابة 50 يوماً، مؤكدً أن خانيونس المُشتبكة تضع حواجز كبيرة أمام الجيش الإسرائيلي للانتقال إلى رفح الحدودية.

"إسرائيل" فشلت بتحقيق معادلة الرعب الشديد في غزة
ويضاف إلى ذلك أيضاً أن إسرائيل فشلت تماماً بتحقيق معادلة الرعب الشديد، الذي يقود إلى الإحباط الشديد، ويقود بدوره إلى الهزيمة، لأن إسرائيل بعدوانها أحالت قلوب الغزيين إلى حجارة وحديد، وفقاً لضيفنا. 

وفي ظل سعي دولة الاحتلال لفرض سيطرة "دولة اليهود" على كل مناطق فلسطين، وفي إطار تنفيذ الصهيونية الدينية لخطة حسم الصراع، يوضح سويرجوو أن المؤشرات الميدانية على أرض القطاع، تدل بما لا يدع مجالاً للشك أن الاحتلال سيواصل القتل حتى النهاية.

خطة الاحتلال: دفع النازحين لاجتياز الحدود مع مصر، بالتزامن مع ضربة خاطفة ومؤلمة في الجبهة الشمالية

ويضيف: الذهاب نحو رفح لاستكمال المحرقة خلال الأسابيع القادمة، أصبح ممراً إجبارياً بالنسبة لنتنياهو، لتحقيق مزيد من الضغط العسكري، لاستكمال خطة الاحتلال في تدمير البنية التحتية للمقاومة الفلسطينية، وإحداث مزيد من الدمار البنية التحتية المدنية للقطاع، لتحسين شروط التفاوض، وللمزامنة ما بين اجتياح رفح برياً، وإجبار مئات الآلاف لاجتياز الحدود باتجاه مصر، بعيدا عن تبعات ذلك الذي لن يتجاوز سقفه الرفض والاستنكار واللجوء للأمم المتحدة، وسيتزامن مع ضربة خاطفة ومؤلمة في الجبهة الشمالية، يتبعها انفجار كبير للأحداث في منطقة الشرق الأوسط، وعندها تُصبح قضية تهجير الفلسطينيين قسراً من قطاع غزة، مسألة ثانوية مقارنة بحجم الدمار الذي سيصيب الطرفين "دولة الاحتلال وحزب الله اللبناني".

وفي تقدير للموقف يقول سويرجوو إن نتنياهو سيذهب لتوسيع نطاق العدوان في المستقبل القريب، وجر الولايات المتحدة الامريكية إلى مواجهة كُبرى في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن وقف القتال والحرق وإطلاق النار سيكون حينذاك مع عدد من الجبهات.

تصميم وتطوير