الباحث في الشأن الاستراتيجي محمد فرحات لوطن: عملية 7 أكتوبر كسرت الاحتلال استراتيجيا واستمرار الحرب على غزة يمكن أن يوسعها إقليمياً

15.02.2024 10:51 AM

رام الله – وطن: شهد جنوب لبنان أمس الأربعاء تصعيدا لافتا، تمثل بقصف المقاومة قواعد عسكرية في مدينة صفد شمال فلسطين المحتلة، وشن الاحتلال غارات استهدفت عشرات القرى والبلدات استشهد خلالها مدنيين لبنانيين، يأتي ذلك في وقت يلوح جيش الاحتلال بشن اجتياح بري في مدينة رفح، بالتزامن مع تعثر مفاوضات صفقة التبادل.

وحول تداعيات التطورات الميدانية في المنطقة، قال الباحث في الشأن الاستراتيجي محمد فرحات إن الطرف الأمريكي هو المسؤول عن اجراء ترتيبات لوقف إطلاق النار لمدة طويلة، لما يشمل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، ووقف الاجرام الحربي المتواصل في قطاع غزة، واحتواء التصعيد الإقليمي خصوصا في ظل تداعيات الوضع في لبنان ليلة أمس وبالتالي فإن كل ذلك مرتبط بالكيفية التي ستتعامل بها "اسرائيل" والولايات المتحدة إزاء مختلف التحديات.

وقال فرحات خلال حديثه لموجة " غزة الصامدة غزة الأمل" عبر شبكة وطن الإعلامية، إن على "إسرائيل" أن تعلم أن السابع من اكتوبر هو نقطة تحول وفعلا فلسطينياً ضمن سياق طويل من الرد على القهر والإذلال والتدمير المادي والمعنوي للشعب الفلسطيني، وهو ما أوقع الاحتلال في انكسار استراتيجي كبير لا يمكن مسح آثاره.

وأشار فرحات ان الولايات المتحدة لاعب أساسي مركزي في المنطقة وشريك للاحتلال، وبمقدورها أن تلعب دوراً في الاتجاهين إما وقف العدوان على غزة، وإعادة النظر في رؤية الآخرين ومصالحهم وحقوقهم أو المضي قدما في استكمال الحرب مع إمكانية توسعها في عدة جبهات.

وأضاف فرحات أن المضي قدما في السياسة العدوانية كما يحدث بقطاع غزة والهجوم الشامل على الشعب الفلسطيني، سيترتب عنه آثار مباشرة في المدى المنظور والمدى البعيد الامر الذي يمكنه ان يوسع الحرب على الصعيد الاقليمي، فاليوم يتم النظر على "اسرائيل" المجنونة وليست "اسرائيل" التي تمتلك الذكاء والدهاء والقدرة، حيث أن طريقة تفكيرها اليوم هي طريقة غير عقلانية ولا تصب حتى في مصالحها.

وأوضح أن تداعيات ما يحدث في غزة ستلقي بظلالها على كافة الأصعدة، وستظهر آجلا وعاجلاً وستعيد ترتيب العالم من جديد في محورين: الأول قائم على العدالة والسلام، والثاني القائم على الظلم والظالمين والمتواطئين معهم.

تصميم وتطوير