الضغوطات الاقتصادية في الضفة وغزة متدحرجة بوتيرة عالية

الخبير الاقتصادي طارق الحاج لوطن: الانظمة التجارية والمالية والمصرفية في قطاع غزة مدمرة كليا

14.02.2024 11:23 AM

-مأساة الشعب الفلسطيني سيكون لها ارتدادات زلزالية على الشعوب المجاورة

 

وطن: تتفاقم الخسائر الاقتصادية في قطاع غزة يوماً تلو الآخر، في وقت تدق فيه تقارير المنظمات الإقليمية والدولية ناقوس الخطر بشأن تصاعد كلفة الخسائر إلى نحو غير مسبوق مع استمرار حرب الابادة التي يشنها الاحتلال لليوم 131 على التوالي.

وتتمثل الخسائر الاقتصادية في غزة في حجم الدمار الذي لحق بالبنى التحتية والمباني والمنشآت، مع تصاعد معدلات البطالة والفقر وشح السلع في ظل الحصار المفروض على غزة عملياً، وهو وضع ينطبق على الضفة الغربية التي ترزح تحت وضع اقتصادي صعب.

وقال الخبير الاقتصادي طارق الحاج، إن الحصار الذي عانى منه قطاع غزة خلال الـ 17 عاما أفرز وضع اقتصادي صعب، حيث نسب البطالة المرتفعة، والدخل المنخفض، ما تسبب في فقر مدقع.

وأضاف خلال حديثه لموجة "غزة الصامدة.. غزة الأمل" عبر شبكة وطن "نحتاج سنوات لإعادة تنظيف واستصلاح الأرض خاصة أنها مصدر رزق أساسي في غزة، فالاحتلال دمر الارض وما عليها وما فوقها، من خلال استخدام الفسفور الأبيض الذي يعمل على تلوث المياه الجوفية وتدمير التربة".

وذكر الحاج ان جميع المنشآت الاقتصادية الأساسية دُمرت ما يعني خسران رأس المال (المادي والمالي) فضلا عن تدمير الإنسان الذي يعد رأس المال البشري، علما أن جل الذين استشهدوا من الأطفال والفتية، وهي الفئة التي يمكن الاستثمار فيها للمساهمة في التنمية الاقتصادية.

وتطرق الحاج الى أن لقمة العيش والمياه اساسيات الحياة ومقومات الصمود الا أن الاحتلال يستخدمهما للضغط على الفلسطينيين ليهاجروا من أرضهم، مبينا أن صمود شعبنا هو الإنجاز والنصر بحد ذاته.

وذكر أن الانظمة التجارية والمالية والمصرفية في قطاع غزة مدمرة كليا، وما يحصل في الضفة وغزة ضغوطات اقتصادية متدحرجة بوتيرة عالية تترافق مع ضغوطات دبلوماسية وسياسية وعسكرية.

ولفت الحاج الى "أن ما يجري في غزة سيصيب الضفة الغربية، ولذلك يجب عدم فصل الوضع الاقتصادي في الضفة عن غزة"، مشددا على أن نجاح الخطط الاقتصادية التنموية لن يكون من داخل فلسطين او دولة لوحدها كون الفلسطيني محاصر ولا يمكنه الوصول الى موارده، ولا بد من الإستعانة بدول الإقليم ودول العالم.

وتابع "إذا لم يكن هناك حل جماعي وتخطيط مشترك لا يمكننا الوصول الى وضع اقتصادي وأمني مستقر".

ولفت الى أن مأساة الشعب الفلسطيني سيكون لها ارتدادات زلزالية على الشعوب المجاورة، ولذلك يجب عدم فصل الوضع الاقتصادي عن الوضع السياسي.

تصميم وتطوير