"النبالي والفارس" لـوطن: سوق العقارات في فلسطين يعاني ركوداً وتراجعاً في الطلب جراء العدوان الإسرائيلي

13.02.2024 10:52 PM

وطن: أفاد مؤشر أسعار العقارات السكنية الصادر عن سلطة النقد مطلع شباط الجاري، باستقرار أسعار العقارات السكنية في الضفة الغربية، خلال الربع الرابع من العام الماضي (2023) رغم التراجع الحاد في التدفقات النقدية الواردة إلى الاقتصاد الوطني الفلسطيني، جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة والضفة المُحتلة منذ السابع من أكتوبر الماضي.

وفي قطاع غزة فقد تسبب العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع بتدمير 70% من المشنآت والمساكن في القطاع جزئياً أو كلياً، وذلك في تقديرات أولية، وربما نطالع نسبة أعلى في التقديرات النهائية، لحجم الدمار في المنشآت والمساكن في غزة.

وفي تعليقه على ذلك يقول الرئيس التنفيذي لشركة النبالي والفارس للعقارات، والخبير في شؤون التطوير العقاري م. خالد الفارس، إن حجم الدمار الكبير الذي حل بالسُكان والمساكن في قطاع غزة، بفعل آلة القتل الإسرائيلية، يتطلب من المستوى السياسي عدم إهدار التضحيات الغالية التي قدمها سكان القطاع ولا يزالون، بفعل استمرار العدوان للشهر الرابع على التوالي.

ويؤكد الفارس أن المطورين العقاريين قادورن على الانخرط والمساهمة، بجهود الإعمار في قطاع غزة، حال أتيحت لهم الفرصة سياسياً وأمنياً لذلك.

أهم ارتدادات العدوان الإسرائيلي على قطاع التطوير العقاري في الضفة الغربية
ويوضح أن العدوان المتواصل على كل من غزة والضفة والمحتلة منذ السابع من اكتوبر الماضي، تسبب بارتدادات عميقة على قطاع التطوير العقاري في الضفة الغربية، فالحقيقة الملموسة أن هناك تراجعاً ملحوظا في بيع الشقق السكنية، بسبب ضعف القدرة الشرائية، جراء التراجع الحاد في التدفقات النقدية للاقتصاد الوطني الفلسطيني. 

قطاع التطوير العقاري في فلسطين قطاعٌ واعدٌ رغم كل التحديات
ويشير الفارس في حديثه لـ"نشرة وطن الاقتصادية"، وتبث عبر شبكة وطن الإعلامية، إلى أن قطاع التطوير العقاري قطاعٌ واعدٌ رغم كل التحديات، حيث إن الحاجة الفلسطينية للعقار حاجة متصاعدة، بالنظر إلى نسبة النمو السكاني الطبيعية (3% سنوياً)، ويُضاف إلى ذلك أن المجتمع الفلسطيني مجتمعٌ فتيٌ، وتشكل نسبة السكان في الفئة العمرية ما دون 30 عاماً 70% من السكان.   

وسجلت أسعار العقارات السكنية في الضفة الغربية استقراراً، خلال الربع الرابع من العام الماضي (2023) رغم التراجع الحاد في التدفقات النقدية الواردة إلى الاقتصاد الوطني الفلسطيني، وفقاً لمؤشر سلطة النقد الفلسطينية، ومن المفترض أن يؤدي ذك إلى تراجع ملموس في الأسعار، خاصة في ظل طفرة العرض في سوق العقارات وضعف الطلب، بعد أن أصبح الجهاز المصرفي أكثر حذراً، في منح قروض عقارية جديدة في هذه المرحلة.

لماذا لم تنخفض أسعار العقارات في ظل طفرة العرض وقلة الطلب؟
ويعزو الفارس عدم انخفاض أسعار العقارات في ظل طفرة العرض وقلة الطلب، إلى ثلاثة عوامل اساسية:
العامل الأول: محدودية الأراضي المصنفة (ألف وباء)، ومن المسموح البناء فيها، ويشير إلى أن سعر الأرض يشكل 35% من سعر العقار للمستهلك النهائي.
العامل الثاني: متوسط أسعار صرف الشيكل الإسرائيلي مقابل الدولار الامريكي، إذ إن شراء مدخلات البناء عادة ما يكون بعملة الشيكل في حين تُباع الشقق والمنازل عادة بالدولار والدينار. 
العامل الثالث: اللجوء لتملك العقار و الاستثمار في مجال التطوير العقاري كملاذ آمن، في ظل التوترات السياسية التي تعيشها الأراضي الفلسطينية.   

وبالتالي فإن المطورين العقاريين من الشركات والأفراد، يحددون الأسعار بناء على التكاليف التي تكبدوها في شراء الأرض وتكاليف البناء وليس انطلاقا من معادلة العرض والطلب وأثرها على السعر، وفقاً لضيفنا. 

ويتطلب الوضع الاقتصادي الراهن ويعتبر الاكثر تعقيداً منذ نكبة فلسطين في العام 1948، وفقاً للخبراء والمحللين الاقتصاديين، يتطلب من الشركات العاملة في مجال التطوير العقاري، تصميم برامج تتناسب مع القدرة الشرائية الضعيفة للراغبين بتملك عقار جديد.

وحول ذلك يدعو الفارس كل الأطراف ذات العلاقة إلى تعزيز صمود المواطن الفلسطيني في أرضه، ويشير إلى عدد من البرامج والحملات التي أطلقتها الشركة مؤخراً، ومنها برنامج البيع والتقسيط المباشر لـ60 شهراً، وحملة أخرى لتملك عقار تجاري جديد لـ50 شهراً دون دفعة أولى.

رغم الظرف الراهن.. الفرصة مناسبة الآن لتملك عقار جديد بآليات وتسهيلات مُيسرة
من جهة أخرى يوجه رسالة للمغتربين الفلسطينيين لتملك عقار في فلسطين، أو الاستثمار في مجال التطوير العقاري، موضحاً أن الفرصة مناسبة الآن لتملك عقار جديد بآليات وتسهيلات مُيسرة، مؤكداً أن أسعار العقارات في فلسطين مناسبةٌ بالمقارنة مع دول مجاورة رغم الظروف الراهنة، وأن عوائد الاستثمار في مجال التطوير العقاري الفلسطيني عوائد مضمونة.      

الفرصة سانحة لاستيعاب الأيدي العامة الماهرة في قطاع البناء الفلسطيني
وعن إمكانية استيعاب الايدي العاملة الفلسطينية الماهرة في قطاء البناء الفلسطيني، لا سيّما بعد قرار الاحتلال منع العمال الفلسطينيين من العمل قسراً بالداخل المُحتل، يقول الفارس إن الفرصة سانحة، حيث إن حجم التطوير العقاري فاعلٌ وريادي، داعياً العُمال المتعطلين عن العمل قسراً، إلى الاندماج بسوق البناء الفلسطيني.

تصميم وتطوير