عرابي: يجب أن لا نصدق بوجود خلاف أمريكي إسرائيلي بشأن اجتياح رفح

12.02.2024 11:02 AM

 

غزة هي جريمة القرن في الإبادة الجماعية، وقد تفوقت على برلين وهيروشيما

التهديد باجتياح رفح هو للضغط على المقاومة لإجبارها على التنازل

المقاومة تواجه ضغطا عربيا رسميا لإجبارها على التنازل

اجتياح رفح والسيطرة على أجزاء منها لا يعني انتهاء المقاومة ويجب أخذ العبرة من معركة ستالينغراد

اجتياح رفح سيمثل جريمة مضاعفة لن يشفع لها التاريخ

على مصر ان تتخذ موقفا واضحا للدفاع ليس عن الفلسطينيين بل للدفاع عن أمنها القومي

نتنياهو يبيع الوهم لجبهته الداخلية بتحقيق انتصارات وهمية، ويعمل على شراء الوقت لحين حصول الانتخابات الامريكية لينجو بنفسه

دولة الاحتلال تعاني من خسائر اقتصادية وأزمات نفسية مرعبة

الأصعب في اليوم التالي ليس على المقاومة وانما على دولة الاحتلال


وطن: أكد الزميل معمر عرابي في لقاء على قناة الميادين، أنه لا يوجد خلاف أمريكي إسرائيلي بشان الحرب على غزة بما فيها اجتياح رفح، لأن الولايات المتحدة هي شريكة في هذه الحرب.

وقال عرابي: قلنا منذ اليوم الأول للعدوان على شعبنا إنه لا يجب أن نصدق أن هناك خلافا إسرائيليا أمريكيا في الحرب على غزة، لأن أمريكا متكاملة ومتماثلة في العدوان وفي كثير من الأحيان من يقود الحرب هي أمريكا ومن يزود بالسلاح ومن يدعم ماليا هي أمريكا.

وأضاف أن الاعلام يتحدث وكأن رفح هي الحلقة الأولى في هذا العدوان، ولكن هي حلقة من حلقات العدوان على شعبنا.

وأوضح أن غزة هي جريمة القرن في الإبادة الجماعية، وتفوقت على برلين وهيروشيما، فهناك 2444 مجزرة في غزة حتى الآن، و300 ألف مدمر بالكمال أي أن قرابة 1.5 مليون فلسطيني أصبحوا بلا مأوى حتى لو انتهت الحرب، وأكثر من 300 مستشفى وجامعة تم تدميرها، ناهيك عن دور العبادة. كما أن أكثر من 700 الف مواطن من أصحاب الامراض المزمنة يعانون من غياب العلاج،و 17 الف طفل أصبحوا يتامى، و35 الف شهيد ومفقود في غزة. وإذا قارنا عدد الشهداء بالنسبة للسكان بين غزة وأمريكا، فإن عدد شهداء غزة يعادل مقتل 5 ملايين أمريكي.

ووصف إقدام الاحتلال على اجتياح رفح، بأن ذلك سيكون جريمة العصر، لأن هناك مليون ونصف نازح في المدينة التي تبلغ مساحتها قرابة 60 كيلومتر أي أنه في كل متر يوجد 25 نازح.

وقال إن الاحتلال قد يدخل رفح ويسيطر على أجزاء منها، لكن علينا العودة للتاريخ وتذكر معركة ستالينغراد عندما دخلتها القوات النازية وسيطرت على أجزاء منها، لكن صمود المقاومة فيها أدت لهزيمة القوات النازية وتحرر المدينة وتغيير مجرى الحرب العالمية الثانية ومجرى التاريخ.

ورأى عرابي أن ما يجري الآن هو ضغط من قبل الاحتلال على المقاومة لإجبارها على التنازل، في ظل صمت وضغط عربي رسمي على المقاومة أيضا، وهو ما قدر حذرنا منه سابقا. متسائلا اين دور الوسطاء العرب؟

وأضاف عندما يحذر الوسطاء العرب، المقاومة انه في حال لم تتعامل بمرونة في المفاوضات سيتم غزو رفح، بالتالي هناك سؤال كبير على دور الوسطاء العرب.

وتابع: قلنا أن ملاحظات المقاومة في ردها على مقترح الصفقة، ان هذه ليست ملاحظات وانما شروط للمقاومة تفرضها على دولة الاحتلال، ومن يضبط إيقاع الصفقة هي المقاومة. وقلنا ان نتنياهو سيتراجع عن رفض شروط المقاومة وفعلا تراجع في اليوم التالي وقال انه لديه ملاحظات على بعض الشروط وطلب من الوسطاء الضغط اكثر على المقاومة.

وحذّر عرابي من تواطؤ امريكي ورسمي عربي في كل ما يجري من مجازر بحق الشعب الفلسطيني. مضيفا: رفح ستكون حلقة جديدة من المجازر، لذلك أي دخول إليها سيمثل جريمة مضاعفة لن يشفع لها التاريخ.

وحول ضغط حماس بقولها إنه في حال اقتحام رفح سيؤدي إلى نسف مفاوضات الاسرى، قال عرابي إن جزء من تحضير نتنياهو لدخول رفح هو جزء من الضغط على المقاومة لإجبارها على التنازل وقد اصبح ذلك مكشوفا. ان دخول رفح لكسر المقاومة هذا سيقود الاحتلال من وهم الى وهم لأن الصواريخ اطلقت من شمال غزة بعد 100 يوم من الحرب وبعد اعلانه من السيطرة على شمال القطاع.

ورأى أن الإسرائيلي يتحدث عن رفح في اطار الضغط على المقاومة، حيث بعد 128 يوما يبحث عن صورة نصر بعد هزيمة 7 أكتوبر، لذلك ينتقل يوميا من احباط الى احباط ومن مغامرة الى مغامرة. وقال عرابي أرى أن المقاومة أحسنت في خطوتها عندما هددت بوقف المفاوضات في حال دخول رفح وهو ما ذكرناه سابقا أيضا أن من يضبط إيقاع الحل هي المقاومة، وكل يوم من صمود المقاومة يحسّن من شروط المفاوضات.

وأكد أن دخلوا رفح سيزيد قتلا، لان الانتصار حدث في 7 أكتوبر وما يحدث بعده هو قتل للشعب الفلسطيني.

وقال إن خيم النازحين هي على حدود مصر، والأطفال الفلسطينيين على بعد امتار عن الحدود المصرية. الإسرائيليون يقولون ان أي دخول لرفح يجب ان يتم بالتنسيق مع مصر، وقالوها في محكمة العدل الدولية ان من يمنع المساعدات عن غزة هي مصر، وقالها أيضا بايدن قبل أيام، بالتالي هم يريدون توريط مصر، لذلك على مصر ان تتخذ موقفا واضحا وتطوره للدفاع ليس عن الفلسطينيين بل للدفاع عن أمنها القومي، لأن الأمن القومي المصري على بعد سنتيمترات من خيم اللاجئين الفلسطينيين.

وفيما يتعلق باعتصام أهالي الأسرى الإسرائيليين ومطالبتهم بصفقة فورية مع المقاومة، قال عرابي إن نتنياهو يدرك جيدا أن انتهاء الحرب يعني انتهائه شخصيا لذلك يبيع الوهم لجبهته الداخلية بتحقيق انتصارات وهمية، ويعمل على شراء الوقت لحين حصول الانتخابات الامريكية لينجو بنفسه.

وأضاف أنه في الحقيقة هناك ارقم وتكلفة اقتصادية مرعبة للحرب في دولة الاحتلال، تعبر عن حالة الضياع لدى الإسرائيليين، إذ نتحدث عن 70 مليار دولار تكلفة الحرب في الشمال والجنوب وهذه أكبر من الناتج القومي الإسرائيلي، ونتحدث عن 51% من الإسرائيليين يريدون انتخابات مبكرة، و60% من جنود الاحتياط يعانون من ازمات نفسية ولا يريدون العودة للحرب.

وأكد عرابي أن الأصعب في اليوم التالي ليس على المقاومة وانما على دولة الاحتلال، لأن دولة الاحتلال هُزمت في 7 أكتوبر.

تصميم وتطوير