قدري أبو بكر.. مسيرة طويلة من النضال والإبعاد والاعتقال

19.09.2023 06:30 PM

وطن-رام الله: مر ستون يوماً على رحيل اللواء قدري أبو بكر، الذي حمل هم الأسرى وعائلاتهم وعاش معاناتهم خصوصا أثناء الفترة التي شغل فيها منصب رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين ما بين 2018 و 2023، قبل وفاته بحادث سير جنوب مدينة نابلس في الشهر السابع من العام الجاري، أثناء عودته من فعالية لأبناء الأسرى هناك.

أريج عودة زوجة الراحل قدري أبو بكر لوطن قالت لوطن: "قدري إنسان هادئ ورزين، وكان يحب الجميع، ولأنه حُرم من العائلة بسبب الاحتلال الذي سجنه عندما كان 17 عاماً فهو يعطي أولوية كبيرة لعائلتنا، فيحاول أن يعوض ذلك بأبنائه".

وأكملت: "الجميع بلا استثناء فقد قدري، كل شيء تغير بغيابه، يظهر الحزن بعيون الأبناء والأحفاد والرفاق بشكل كبير".

أما فادي نجل قدري قال: "فقدت رفيق عمر، أبي كان خير صديق وأخ، كان قدوتي في مجمل أمور الحياة، علمني معنى أن أكون فلسطينياً".

وتابع: "كان يناقشني بالكثير من الأمور، وانا أيضاً كنت آخذ رأيه بالمقالات التي أكتبها قبل نشرها، إضافة لأنه مشجع قوي لتعليمي انا واخوتي".

حياة أبو بكر كانت مليئة بمحطات النضال، في عام 1968 أصبح أبو بكر عضوًا في حركة فتح، ثم تلقى تدريبات عسكرية في معسكراتها في الأردن، ومعسكرات جيش التحرير الفلسطيني في العراق، وتعرض للاعتقال أثناء مشاركته بمهمة لنقل السلاح إلى الضفة الغربية قرب قرية يتما جنوب محافظة نابلس، وحُكم عليه بالسجن 20 عامًا أمضى منها 17 عامًا وتم إبعاده إلى العراق.

في عام 1986، عُيِّن مديرًا لمكتب القائد خليل الوزير لعدة سنوات، وفي عام 1996، عاد إلى الضفة الغربية.

في عام 2009، عُين عضوًا في اللجنة الإدارية للهيئة الوطنية للمتقاعدين العسكريين، وتسلم مسؤولية الملف الإسرائيلي والأرشيف بعد مشاركته في المؤتمر العام السادس لحركة "فتح"، واستمر حتى المؤتمر السابع عام 2016، ليتم اختياره عضوًا بالمجلس الثوري للحركة، وفي عام 2018 عُين رئيسًا لهيئة شؤون الأسرى والمحررين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، وفي 2019 تم منحه رتبة وزير، ومُنح عضوية المجلس الوطني الفلسطيني.

وأكدت عودة أن قضية الأسرى كانت مقدسة بالنسبة لقدري، إذ تقول: "لم يكن يحب أن يتحدث كثيراً على الهاتف، لكن مع الأسرى وعائلاتهم كان يستغرق وقتاً طويلاً للاستماع لهموهم، سواء من الضفة الغربية، أو قطاع غزة وبكل الأوقات لأنه يعرف تماماً معاناة أهالي الأسرى".


وُلد قدري أبو بكر عام  1953 في بلدة بديا غرب محافظة سلفيت، وحصل على شهادة الثانوية العامة خلال وجوده في سجون الاحتلال عام 1974، وكان له إصدارات أدبية متعددة إلى جانب نشاطه السياسي، مثل المعتقلون الفلسطينيون من القمع إلى السلطة الثورية، وهذه هويتي.

 

تصميم وتطوير