مسيرة وسط رام الله نصرة للأسير المريض وليد دقة

وليد دقة.. الأسير الذي جعل من الزنزانة منبعا للفكر والثقافة

03.06.2023 07:38 PM


 

وطن: هتف مشاركون في مسيرة وسط رام الله، مساء اليوم السبت، بالتحية للأسير المريض وليد دقة، مطالبين بنصرته والإفراج عنه.

وتحدث مشاركون في المسيرة عن فكر وليد دقة وثقافته الواسعة، وتأثير في جيل الشباب والصغار، حتى في لحظاته الأخيرة.

وقالت المشاركة مجد حثناوي لـوطن، إن الأسير وليد أثر في جيل الشباب واليافعين المنطلقين نحو التغيير، من خلال كتبه التي ألفها في زنازين الاحتلال مثل كتابي "سر الزيت" و"صهر الوعي"، كونه يطرح التحرر من منظور مختلف بعيدا عن الخطاب الانهزامي الذي نسمعه من السياسيين وحتى من الشارع.

وأضافت الأسيرة المحررة رولا أبو دحو لوطن، أن الأسير وليد مناضل بالدرجة الأساسية، ولم يستكين ولم يحبط وجعل من الزنزانة مكانا ينتج فيه الثقافة والفكر ووصفته بأنه الانسان والابداع الصامت والملهم لجيل الشباب والصغار.

وأضافت: كل سيرة حياته ( 37 عاما داخل المعتقل) كانت فعلا نضاليا وتحدي ضد منظومة الاحتلال القمعية المسماة ادارة السجون.

وتابعت: وليد نموذج يقول لا يمكن كسرنا حتى داخل الاسر، ونحن الان نساند نموذجنا النضالي.

وحول الحالة الصحية للأسير وليد دقة، قال رئيس نادي الأسير قدورة فارس لـوطن، إن حالته الصحية خطيرة جدا، إذ يعاني سكرات الموت، وكل دقيقة تمضي هي على حساب حياته. مضيفا: سلطات الاحتلال تبدد الوقت على حساب حياته في إجراءات بيروقراطية على الرغم أنها تعرف ان كل دقيقة تمر مهمة في حياته.

وكانت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، قالت اليوم السبت، إن الحالة الصحية التي يمر بها الأسير دقة معقدة وصعبة، بسبب إصابته بسرطان نادر في نخاع العظم، ويعاني من مشاكل تنفسية، ما يستدعي تكثيف الجهود للإفراج عنه وإنقاذ حياته.

وشددت على أن سلطات الاحتلال تستمر في سياستها بتجاهل وضعه، ورفض كل الخطوات والمبادرات لإطلاق سراحه، والتي كان آخرها قرار لجنة الإفراجات المبكرة التابعة لإدارة سجون الاحتلال الأربعاء الماضي عدم التداول في طلب الإفراج المبكر عنه، الأمر الذي يعد بمثابة عملية قتل بطيء، كما جرى مع ناصر أبو حميد (50 عاما) من مخيم الأمعري، الذي استشهد في مستشفى "أساف هروفيه"، جراء سياسة الإهمال الطبي المتعمد "القتل البطيء".

والأسير دقة (62 عاما) من مدينة باقة الغربية بأراضي عام 1948، معتُقل منذ 25 من آذار/ مارس 1986، وهو من عائلة مكونة من ثلاث شقيقات و6 أشقاء، علمًا أنه فقدَ والده خلال سنوات اعتقاله.

ويعد الأسير دقة أحد أبرز الأسرى في سجون الاحتلال، وساهم في العديد من المسارات في الحياة الاعتقالية للأسرى، وخلال مسيرته الطويلة في الاعتقال أنتج العديد من الكتب والدراسات والمقالات، وساهم معرفيًا في فهم تجربة السّجن ومقاومتها.

يُشار إلى أن الاحتلال أصدر بحقه حكما بالسجن المؤبد، جرى تحديده لاحقا بـ37 عاما، وأضاف الاحتلال عام 2018 إلى حكمه عامين ليصبح 39 عاما.

تصميم وتطوير