أزمة جامعة بيرزيت تتصاعد ومجلس الطلبة يدعو إدارة الجامعة لتحمل مسؤولياتها

26.09.2022 02:48 PM

وطن: لا تزال الأزمة بين نقابة العاملين في جامعة بيرزيت وإدارة الجامعة في تصاعد، فيما دعا مجلس الطلبة إدارة الجامعة لتحمل مسؤولياتها لحل الأزمة ومنح العاملين حقوقهم.

وقال رئيس مجلس طلبة جامعة بيرزيت يحيى القاروط لوطن، "قمنا بالدعوة اليوم لإقامة المؤتمر الصحفي أمام مبنى إدارة الجامعة لمطالبة الإدارة بالوقوف عند مسؤولياتها لحل هذه الأزمة وإعطاء النقابيين حقوقهم المشروعة التي تم التوافق عليها سابقاً".

وأضاف أن خوض العاملين إضرابا عن الطعام منذ أسبوع واغلاق أبواب الجامعة أمام الطلبة منذ ما يقارب الشهر، يعود بالضرر على الطلبة في تأخر انهاء الدورة الصيفية وبدء الفصل الدراسي الأول.

من جانبها، أكدت نقابة الأساتذة والموظفين في جامعة بيرزيت، استمرارها في الإضراب المفتوح عن الطعام احتجاجاً على "عدم استجابة الإدارة لمطالبها".

وأشارت إلى أن المضربين التزموا بشرب الماء، فقد أعلن مساء أمس بعض العاملين اضرابهم اليوم عن الماء لكن توقفوا، استجابة لمناشدات وصلتهم من زملاء وطلبة وشخصيات فلسطينية.

وحمَلت الهيئة الإدارية في النقابة إدارة الجامعة مسؤولية تدهور الوضع الصحي لزميلها وسيم صالح، المضرب عن الطعام، مما استدعى نقله إلى المستشفى الليلة الماضية.

وقالت رئيسة نقابة العاملين في جامعة بيرزيت د. لينا ميعاري لوطن، إنه منذ 3 سنوات ونحن نرفع مطالبنا بكل ما يتعلق بالقضايا الاكاديمية منها رفض زيادة عدد الطلبة في الشُعب، والمطالبة بتعيين أساتذة جدد على الكادر وليس الاتكاء دائمًا على غير المتفرغين، والاحتجاج على نهج ادارة الجامعة والسياسيات التي تحكمها، وأضافت: لذلك "نطالب بالشفافية والمساءلة والتشاركية والمحاسبة والكف عن سياسات التوفير المالي التي تنتهجها إدارة الجامعة على حساب حقوق العاملين والجودة الأكاديمية".

وأضافت ميعاري أن مطالب نقابة العاملين، هي جملة من القضايا الحقوقية والأكاديمية، نتحدث عن استكمال تطبيق اتفاق الكادر للعام 2016 برفع نسبة ال15% من العلاوة المقتطعة إلى الراتب الأساسي، وتوفير التأمين الصحي التكافلي للعاملين في الجامعة، وأن تقوم الجامعة بترصيد كافة المقتطعات لصالح الصندوق لكي يتمكن من التطور والاستدامة، إلى جانب مطالب متعلقة بالقضايا المرتبطة بالأمن الوظيفي للعاملين بالعقود.

وأشارت ميعاري إلى أن نقابة العاملين قامت بالحوار بشكل مستمر مع إدارة الجامعة حول القضايا لمدة عام كامل، منها نزاع العمل، ولم يتم البدء بالإجراءات النقابية إلا بعد شهر ونصف من نزاع العمل، مضيفة: بدأنا بخطوات تدريجية، منها اعتصامات أمام مبنى الرئاسة إلى تعطيل جزئي للدوام حتى وصلنا في 27 آب إلى تعطيل الدوام الإداري والأكاديمي بشكل كامل.

وأضافت: في هذه المرحلة كنا على أمل أن تستجيب إدارة الجامعة، للأسف بدل الاستجابة للمطالب المحقة لكافة العاملين المنخرطين في هذه الإجراءات النقابية والنضال النقابي، قامت إدارة الجامعة بتهديد العاملين برواتبهم، وأعلنت في 19 أيلول أنها ستدفع نصف راتب ثم بعد ذلك هددت بخصم الإجازات من الموظفين.

وتابعت: في هذه اللحظة استشعرنا كهيئة إدارية بأن العمل النقابي ومشروعيته على المحك، بمعنى أن هذه العقوبات الجماعية التي تتخذها الجامعة تحت حجج مختلفة، محاولة لكسر العمل النقابي، بالتالي الأمر ليس مرتبطا فقط بالتعنت في الاستجابة لهذه المطالب، بل هناك سياسات ونهج ورؤى آتية الجامعة، كي تطبقها وبالتأكيد ستكون منقضة على الحقوق وعلى الأمن الوظيفي وعلى شكل الجامعة كما نعرفها. مردفة: في هذه اللحظة استشعرنا هذا الخطر، فقرر أعضاء الهيئة الإدارية لنقابة العاملين خوض إضراب مفتوح عن الطعام، بدأنا بثمانية من أعضاء الهيئة الإدارية، انضم عضو آخر من الهيئة الإدارية ومن ثم انضم إلينا ثلاثة زملاء وزميلات من الهيئة العامة والبارحة انضم أيضًا آخرون.

من جانبه، قال المضرب عن الطعام والمحاضر في جامعة بيرزيت د.عبد الرحمن حمارشة لوطن، إن خطوة الاضراب عن الطعام جاءت نتيجة لتعنت الإدارة وبياناتها التصعيدية ضد الموظفين وحقوقهم. مشيرا إلى أن العديد من المضربين يعانون من ظروف صحية وتعب شديد.

وعبّر الطلبة بكل غضب عن استيائهم من هذا الاضراب واغلاق أبواب الجامعة أمامهم، فمنذ ما يقارب الشهر يعانون من تعطل أكاديمي بشكل كامل. وقال الطالب أسامة نخلة لوطن، إن الخريجين يريدون إنهاء فترتهم الدراسية والصعود الى منصة التخرج، لكن الإضراب يقف حاجزا أمام خططهم وتخرجهم.

وأضاف أن ذلك أيضاً يؤثر على الطلبة المستأجرين شققا سكنية ما يزيد العبء المالي عليهم، لذلك لا يجب نسيانهم ولا يجب أن تغلق أبواب الجامعة بوجه الطلبة، وأكد أن الرسالة الأولى والأخيرة الهدف مصلحة الطالب.

بدوره، عبر الطالب محمد نزال في حديثه لوطن، عن غضبه فيما يجري داخل حرم الجامعة. قائلاً: "ما يجري في جامعة بيرزيت اختبار لكل منتمي لهذا الصرح العظيم، إضراب - اعتصام - تعليق - إخلاء - وقفة، مفردات تعلمناها منذ اليوم الأول لنا داخل أسوارها، فكونوا أوفياء لعهدكم ولنشيد الجامعة الذي كُتب بدمِ من سبقونا، ولم يكن عبثًا ان نردد "معهد العلم المفدى ..دم بعز وسلام.. أنت بالأرواح تفدى.. أيها السامي المقام"، لنصون قلعتنا الحصينة في حدقات العيون من أيادي العابثين، ولأننا ننتمي للصرح لا للأشخاص سنظل نحبك حتى القيامة".

يشار إلى أن اجتماعا عقد اليوم الاثنين، بين نقابة العاملين وإدارة الجامعة لبحث المطالب وإنهاء الأزمة لكنه لم يفضي إلى نتيجة.

تصميم وتطوير