محلل سياسي لوطن حول احداث نابلس: التعامل مع بند إطلاق سراح مصعب اشتيه يكتنفه الكثير من التعقيد والخطر

21.09.2022 12:59 PM

وطن: قال الكاتب والمحلل السياسي هاني المصري، بأن البند الثاني من التفاهمات التي تم التوصل لها بين أهالي مدينة نابلس والأجهزة الأمنية لمعالجة الاحداث الاخيرة، والمتمثل بالإفراج عن "مصعب اشتيه" يجب التعامل معه بكل ما يكتنفه من تعقيد، وبدون خفة.

وأشار المصري في حديث لبرنامج "صباح الخير يا وطن" الذي تقدمه الصحفية آلاء العملة، إلى أن عملية الإفراج عن الشاب اشتية لن تكون سهلة كما اعتقاله، مؤكداً أن اشتيه يأتي على رأس لائحة المطلوبين لدى الاحتلال، ومعرض بأي لحظة للاعتقال أو الاغتيال وهو ما يمكن أن يحدث حينما تقرر الأجهزة الأمنية إطلاق سراحه.

وأضاف، أن أهم بنود الاتفاق جاءت فضفاضة وغير محددة بموعد معلوم، وذلك يعود للأسباب المذكورة سابقاً، لافتاً إلى أن اعتراف السلطة بأن المقاومين جزء من حالة وطنية، واحد من أهم و أخطر البنود، والمهم الآن هو تطبيقه والالتزام به.

وتابع المصري "من المفترض أن تعتبر السلطة المقاومين حالة وطنية لكون الأمر بديهي ولا يحتمل التشكيك، إلا أن ما يجري على ارض الواقع شيء آخر، ولو كان المفترض هو السائد لما وصلنا الى ما وصلنا اليه".

وعن تقييمه لبنود الاتفاق، أوضح المصري أن أي خطوة تحقن الدماء وتمنع الاقتتال الداخلي، والتوجه إلى  ما يشبه الحرب الاهلية تعتبر محمودة، حتى وإن شابتها نواقص كثيرة، منوهاً إلى أن استمرار الحالة التي كانت قائمة ينذر بالشرور وعظائم الامور.

وشدد المصري على ضرورة إنجاح هذا الاتفاق وعدم الاكتفاء بالاعلان عنه لامتصاص حالة الغضب، مؤكداً أن الاختبار الحقيقي هو تطبيق البنود، والتعامل مع المقاومين كحالة وطنية، كما ينص الاتفاق، وعدم اعتقالهم والتعرض لهم مرة أخرى.

وأوضح أن دولة الاحتلال تضاعف من حجم ضغوطها على السلطة الفلسطينية لتقوم باعتقال المقاومين وسحب السلاح منهم، ورغم إذعانها للضغوط إلا أن الاحتلال لا يرى أن ذلك كافياً، بل ويتعمد إضعاف السلطة امام شعبها لتكون اليوم في وضع لا تحسد عليه من تمرد وعصيان معرض للارتفاع، في حال لم تتراجع عن سياستها.

وأكد المصري على ضرورة البحث عن معالجة أعمق وأشمل، بما يتضمن تغيير النظام السياسي المبني على اتفاق أوسلو، وتحقيق الوحدة الوطنية على اساس البرنامج الوطني والاحتكام للشعب.

 

تصميم وتطوير