عائلة الشهيد محمد الشحام تروي لوطن تفاصيل إعدامه من جنود الاحتلال

سند أبيه وعين أخوته.. يرحل شهيدا

15.08.2022 04:30 PM

وطن: في فلسطين لا تقفل الأبواب بإحكام، يتركها أصحابها جاهزة لأي اقتحام محتمل، حاضرة للدمار، عند الاقتراب منها يبدأ عمرك بالتناقص، فأنت متوجه مباشرة نحو حتف مؤكد، تتمنى في لحظة وعي ان يكون هذا الخطر وهماً، وان اغتيالك ما هو الا كابوس لحظة الفجر.

مع ساعات الفجر الاولى قامت قوة من جيش الاحتلال في اقتحام بلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، وداهمت منزل عائلة الشحام، وبمجرد أن فتح الشاب محمد الشحام باب منزلهم باغته الجنود بإطلاق النار عليه مباشرة من مسافة صفر، وبقي ينزف حتى استشهد.

إبراهيم شحام والد الشهيد محمد، روى لوطن: "في ساعات الفجر افقنا على صوت ضربات على باب المنزل ومحمد هو الوحيد الذي يرى من اخوته فمحمد له أخويين كفيفين وكان هو اول من وصل لباب المنزل ولحقت به أنا وامه، وتفاجأنا باقتحام لقوة كبيرة من جيش الاحتلال وتفجير باب المنزل من ثم اطلاق النار على ابني محمد بشكل مباشر من منطقة صفر، وتم احتجازنا في منزل مجاور وترك محمد ينزف لمدة 40 دقيقة دون اي محاولة لاسعافه".

وتابع: "كنت بطلب النجدة من الناس حتى يسعفوا ابني لكي لا يستشهد لكن الجيش كان مسيطر على المنطقة جميعها ولم يتمكن أحد من الوصول لمحمد وانقاذه". مضيفا: بعد مرور 40 دقيقة سمح الاحتلال لنا بالعودة الى المنزل وكان ابني ممد غارق بدمه يشهق انفاسه الأخيرة.

ونوه الوالد إلى أن جثمان نجله لا يزال محتجز لدى الاحتلال ولا أحد يعلم سبب احتجازه، مضيفاً "محمد شب يبلغ من العمر 21 وهو محبوب بين سكان المنقطة خلوق ويساعد من يحتاج المساعدة، ناهيك عن انه سند اخوته الضريرين وعكازهم".

ونفى الوالد رواية الاحتلال التي زعم فيها أن الشهيد كان يحمل سكيناً صغيرةً، مؤكدا أن ابنه كان آمناً في منزله، ولم يتعرض لجنود الاحتلال، بل هم من جاؤوا إليه.

وقالت والدة الشهيد "ام سند" الشحام لـوطن، ان محمد كان نائما، فاعتقد محمد أن هناك لصوص فتوجه نحو باب المنزل ليتأكد من الصوت الا أن الاحتلال قام بإطلاق رصاصتين على رأسه مباشرة واسقاطه ارضا ليرتقي شهيدا.

وقالت ريماس الشحام شقيقة الشهيد لوطن: "انها استفاقت على صوت الصراخ وصوت الجنود الذين يطلقون الشتائم بعدها جاء ابي واخبرني أن اخي أصيب واستشهد ولم أدري ماذا أفعل من هول الخوف، واحتضنت شقيقتي وقمت بالاختباء تحت الفراش".

ولا تزال قوات الاحتلال تحتجز جثمان الشهيد لديها حتى الآن. وقال ابن عم والد الشهيد لـوطن "لقد أُبلغنا أولاً باستشهاد محمد، لكننا لم نبلغ بعد بموعد تسلم الجثمان ليصار إلى تشييعه".

وفي أعقاب الجريمة، شهدت بلدة كفر عقب، وهي مجاورة لمخيم قلنديا، مواجهات عنيفة بين الشبان وجنود الاحتلال خلال انسحابهم، وتعرضت الدوريات العسكرية لوابل من الحجارة وإلقاء "الطوب" عليها من أسطح البنايات العالية.

تصميم وتطوير