في استطلاعين أجراهما "أمان" و"المنتدى"

"المنتدى المدني" لوطن: تراجع رضا المواطنين عن أداء الأجهزة الأمنية والشرطة

15.08.2022 01:21 PM



وطن: نفذ الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" والمنتدى المدني لتعزيز الحكم الرشيد في قطاع الامن، من خلال مركز قياس للاستطلاعات والدراسات المسحية، استطلاعين للرأي، تناول الاول قياس مدى رضا المواطنين عن حوكمة قطاع الامن فيما قاس الثاني رضا المواطنين عن خدمات الشرطة.

واظهر الاستطلاعان تراجعا عاما في انطباع المواطنين بهذا الخصوص مقارنة بما كان عليه في السنوات السابقة، حيث عبر 54% من المستطلعة آراؤهم عن رضاهم بشأن اداء الاجهزة الامنية مقارنة بـ 72% في استطلاع اجري عام 2020، و 68% في استطلاع اخر اجري عام 2021.

كما اظهرت النتائج تراجعا في رضا المواطنين عن الخدمات المقدمة من جهاز الشرطة حيث اعرب 60% من المستطلعة اراؤهم عن رضاهم عن الأداء، مقارنة 76% في استطلاع اجري عام 2020.

وقال منسق المنتدى المدني لتعزيز الحكم الرشيد في قطاع الامن ناصر عويضات، خلال حديث لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه الزميلة ريم العمري: "هذا قطاع بالغ الأهمية، خصوصا في سياقنا الفلسطيني، وفي ظل غياب المجلس التشريعي، المؤسسة الرسمية الرقابية الاولى على اعمال قوى الامن، ما يبرز أهمية الرقابة، ويلقي على أجهزة الامن نفسها مسؤولية تطوير أنظمة الرقابة على نفسها".

وأشار عويضات الى أن المنتدى ارتأى الرقابة بشكل دوري فيما يتعلق بالمجالات الأساسية المرتبطة بمنظومة النزاهة ومبادئ الشفافية ونظم المساءلة، والعمل بالشراكة مع المؤسسة الامنية نفسها على تطوير سياسات وانظمة داخلية من شأنها انها تعزز من نظام النزاهة في قطاع الامن.

وبخصوص تراجع رضا المواطنين عن أداء الأجهزة الأمنية بشكل عام أشار الى الاستطلاع يقيس انطباعات المواطنين، وان المسألة حقيقة ام لا، هذا تقيسه الدراسات والتقارير الاستقصائية، و"نحن في امان نعمل على مقياس النزاهة في قطاع الامن وهذا يشير الى حدوث تراجع ولو انه قليل"، لافتا الى ان المتابع والمراقب لمنظومة الحكم في الضفة وغزة يلحظ مثل هذا التراجع في الشفافية.

ولفت الى ان هذه النتائج توجب على المؤسسة الأمنية ان تضعها امامها، مشيرا الى مجموعة من الاحداث التي اثرت على انطباعات المواطنين الذين لم يروا فيها "عدالة منجزة" مثل قضية مقتل نزار بنات، ولجان التحقيق التي شكلت في قطاعات مختلفة منها الامن.

وبخصوص تفسيره قول ما نسبته 68% من المبحوثين بانهم يثقون بالأجهزة الأمنية وبقدرتها على تحقيق الامن، في ذات الوقت الذي تعرب فيه نسبة عالية عن عدم رضاها، قال عويضات: "هذه انطباعات المواطنين، ومقابل هذا المؤشر (الثقة بالأجهزة الامنية) فان 13% فقط قالوا أيضا بانه يشعرون بالأمن الكافي والوافي و53% لا يشعرون بالأمن الكافي"، و"تفسيرنا هو ان المواطنين بحاجة للأمن، وان المؤسسة الأمنية قادرة على تحقيق ذلك".

وأضاف ان الشفافية كانت منخفضة وتراجعت أيضا، وانها ما زالت اشكالية اساسية في منظومة عمل قوى الامن الفلسطيني، ونحن نعرف ان المؤسسة الامنية هي بالعادة مؤسسة مغلقة والافراج عن المعلومات، مسألة صعبة" ولكن من المهم ان تجد المؤسسة الامنية طرقا واستراتيجيات اتصال مع المواطنين خصوصا في القضايا التي تتعلق فيهم بشكل اساسي وقضايا الشأن والرأي العام، ومسائل استخدام الموارد العامة (مثل المركبات الأمنية)، واستغلال النفوذ، والتزام العاملين وغيرها، لافتا ان انطباعات المواطنين لم تتحسن وما زالت منخفضة فيما يتعلق بالواسطة والمحسوبية، واستخدام الموارد والنفوذ.

وقال : للأسف ما زال المواطنون يعتقدون أن المؤسسة الامنية تفتقد لأنظمة مساءلة داخلية، جدية وفعالة، علما اننا نعرف من اطلاعنا كمنتدى ان المؤسسة الأمنية تقوم  أحيانا بإجراءات داخلية، وتقوم بمحاسبة، وهناك قضاء عسكري واستخبارات عسكرية لكن هذا ايضا مرتبط بمحور الشفافية، وقيام المؤسسة الأمنية بتفسير واطلاع الناس على نتائج اعمالها فيما يخص هذا الجانب.

وأضاف:" لكن انطباعات المواطنين مازالت سلبية وفقط 43% فقط، من المبحوثين ان الرقابة على الأجهزة الأمنية ذات فعالية".

ومن نتائج الاستطلاع ان 63% قالوا بأنهم لم يقوموا ولن يقوموا بالإبلاغ عن الفساد بسبب عدم قناعتهم بجدوى التبليغ، وقسم اخر يعتقد ان ذلك نابع من عدم توفر حماية للمبلغين والشهود كما اوضح عويضات.

وبشأن  تراجع رضا المواطنين عن خدمات الشرطة اوضح ان نسبة الرضا تراجعت، ولكن بالمقارنة بين جهاز الشرطة وجهاز الدفاع المدني مع الاجهزة الامنية الأخرى فان نسب الرضا ما زالت مقبولة، رغم حدوث تراجع، لافتا الى ان انطباعات المواطنين بهذا الخصوص مرتبطة بأداء وعمل الاجهزة الامنية في محطات مختلفة خلال السنتين الماضيين.

واكد ان مواضيع الرضا لدى المواطنين مرتبطة بقضايا النزاهة والشفافية فاذا انخفضت هذه فان انطباعاتهم ستتراجع.
وعلى سبيل المثال فان 38 % فقط يعتقدون بان التعينات في الامن تتم من خلال المنافسة.

واكد على ضرورة ان تضع الأجهزة الأمنية هذه النتائج (الانطباعات) امامها وتفسرها داخليا وتبلور كيف يمكن لها ان تطور إجراءاتها فيما يتعلق بالإعلام والشكاوى وأنظمة الرقابة والمحاسبة الداخلية.

وأضاف: نحن نطالب بالالتزام بالقانون بشكل اساسي، لافتا الى ان جزءا من أنشطة المنتدى تتعلق بالعمل المباشر مع قوى الامن في مجالات استراتيجيات الاتصال وانظمة التدقيق الداخلي وانظمة الرقابة الداخلية.

تصميم وتطوير