منتدى "شارك" لوطن: الشباب هم من أسسوا الأحزاب لكن مشاركتهم في صنع القرار لم تعد تتجاوز 1%

14.08.2022 12:25 PM

رام الله - وطن: قال المدير التنفيذي لمنتدى شارك الشبابي بدر زماعرة، بأن نسبة مشاركة الشباب في صنع القرار البالغة 1% فقط تعتبر نسبة محبطة، حيث أن من عمل بالأحزاب السياسية الفلسطينية وانخرط واسس وقاد التغيير منذ 75 سنة هم الشباب، علما ان قادة الاحزاب الحاليين بدأوا شبابا في قيادة احزابهم، ولكن العجلة لم تدور بالشكل المفترض والشباب هم من يدفعون الثمن.

وأوضح زماعرة في حديث لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه الزميلة ريم العمري، ان نسبة الـ 1% هذه، تمثل كل من يستشهدون ويعتقلون وينكل بهم من الشباب، وفي المقابل لا توجد آلية لمكافأتهم لأنه حق لهم ويجب ان يكونوا ضمن منظومة خاصة بهم.
وبشأن الاحتلال وما يتعرض له الشباب قال زماعرة ، بأن احتلال لا يتوقف عن الانتهاكات وعمليات القتل يومية والممنهجة التي جل ضحاياها هم شبابنا في فلسطين.

وأضاف: الشباب رغم كل ما يتعرضون له يعانون أيضا لديه من مشاكل في السفر ويقضون حياتهم تحت الحواجز، ويقضون الاف الساعات سنويا بالتعطيل والانتهاك، واذا اراد الشاب ان يسافر يعاني مصاعب شديدة ما أدى لانعكاسات سلبية جدا على حياة شبابنا اليومية، كمثال ان تبدأ نهارك بحواجز احتلالية وتنقل صعب وارتفاع بكلفة المواصلات وانعكاس كل ذلك على الصحية والنفسية للشاب.

وأشار زماعرة الى أن الاحتلال يعمل خلال السنوات الاخيرة بطريقة مختلفة وممنهجة واصبح الاستهداف مباشرا لانه يدرك أن الشباب الفلسطيني هو الحاضر والمستقبل، لافتا الى ان واقع  الشباب الفلسطيني ليس طبيعيا، وان اقناعهم "بالامل" اصبح مهمة شاقة.
بشأن ادماج الشباب في المجتمع لفت زماعرة، الى أن الواقع ليس طبيعيا ومختلا بشكل كبير، ولا نستطيع تجديد الدماء الشبابية للتدخل في كل المجالات سواء كانت السياسية او المجتمعية او الاقتصادية.

وأشار الى ان الشباب يشكلون خُمس السكان، 22% من الشباب هم قادة، و 20% لديهم كفاءات لتولي القيادة، لافتا الى ضرورة ان يكون الشباب في المقدمة بالانتخابات وعند تجديد الهيكليات الحزبية والجمعيات والنقابات، والا فان الفجوة ستتسع.

وفيما يخص تحسن وضع الشباب واشراكهم اوضح زماعرة، أن عشرات المؤسسات اذا عملت ضمن برامج ممنهجة لن تستطيع سد حاجة بلد ينزف باستمرار ويعاني من الاغلاقات، وتردي الاوضاع المعيشية، وقال "برامجنا لها علاقة بتعزيز المشاركة، واشراك الشباب بالشأن العام، وان البرامج التطوعية مهمة لأنها تعزز شعور الشباب بالمسؤولية تجاه البلد".

واوضح أن عدم اشراك الشباب بالشكل المناسب في المجتمع، أدى الى عزوف الشباب عن المشاركة في الانتخابات حيث بلغت مشاركتهم على سبيل المثال 33% فقط في احدى البلديات وهذا يعكس أن هناك خللا في عدم اشراكهم بممارسة حقهم الديمقراطي.

وقال زماعرة بأن ما نحتاجه هو بلورة استراتيجية تكيف وصمود اكثر مرونة، واعطاء الامل للشباب، لافتا انه اذا ما بقي الوضع  على هذه الحالة، والاحباط المرتفع والمتفاقم سيقود لعواقب وخيمة.

تصميم وتطوير