الحملة الوطنية تطالب الحكومة بتحييد المؤسسات التعليمية عن المناكفات السياسية، وإقرار صندوق وطني لدعم الطلبة

الفقر يقتل أحلام خريجي الثانوية العامة في قطاع غزة في استكمال الدراسة الجامعية

03.08.2022 07:16 PM

وطن: قال منسق الحملة الوطنية للمطالبة بتخفيض رسوم التعليم الجامعي إبراهيم الغندور، إن الحملة شبابية تطوعية ينشط فيها طلبة وخريجو الجامعات في قطاع غزة، مضيفاً بأن الحملة والقائمين عليها يؤمنون بضرورة استكمال التعليم الجامعي، وقد حرم الوضع الاقتصادي الصعب في قطاع غزة الناتج عن استمرار الحصار المفروض على القطاع عدداً كبيراً منهم من فرصة استكمال التعليم الجامعي.

وأضاف الغندور في حديثه لــ " نشرة وطن الاقتصادية " وتبث عبر شبكة وطن الإعلامية، أن الحملة تعمل من أجل تخفيض رسوم التعليم الجامعي، وإقرار صندوق لدعم الطالب الجامعي، وحث صناع القرار على دعم موازنة التعليم العالي، أملاً إيجاد حل يسعف آلاف الطلبة ويمكنهم من استكمال دراستهم الجامعية.

وقال الغندور إن الاحصائيات الأخيرة الصادرة عن منظمة التعاون الدولي في العام 2018 أشارت إلى تراجع أعداد الطلبة الملتحقين بالجامعات، وقد جاء في تقرير المنظمة أن 35% من طلبة الجامعات في قطاع غزة أجلوا الدراسة بسبب عم قدرتهم على استكمال الدراسة الجامعية.

من جهة أخرى، أوضح الغندور بأن 40% فقط من خريجي الثانوية العامة في قطاع غزة للعام 2021 حجزوا مقاعدهم في الجامعات، بينما لم تتمكن البقية من ذلك بسبب الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعيشها القطاع المحاصر.

وأكد الغندور خلال حديثه بأن نسبة البطالة بلغت 56% في قطاع غزة، وارتفعت لـ 70% بعد العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع في أيار من العام الماضي، مضيفاً بأن عدد المتعطلين عن العمل في قطاع غزة بلغ 350 ألف متعطل عن العمل، منهم 160 ألفاً من حملة الشهادات الجامعية.

وأضاف الغندور بأن الجامعات في قطاع غزة تعاني عدداً من الأزمات المالية لأسباب متعددة أبرزها ضعف التسجيل في الجامعات، التي تعتمد على الأقساط لتسديد التزاماتها المالية، إضافة إلى تراجع دعم وزارة التعليم العالي وشُح التمويل الخارجي للجامعات، مشيراً إلى أن ضحية هذه الأسباب مجتمعةً هو الطالب لا أحد غيره. 

و عبر نشرة "وطن" الاقتصادية طالب الغندور الحكومة دعم موازنة التعليم العالي، وضرورة تحييد المؤسسات التعليمية عن المناكفات السياسية، وإقرار صندوق وطني لدعم الطلبة يقدم قروضاً ميسرة للطلبة يتم تسديدها بعد التخرج، هذا وطالب الجامعات تخفيض رسوم التعليم الجامعي لتتناسب مع الأوضاع المعيشية، إضافة إلى توجيه العملية التعليمية بشكل يخدم التنمية المجتمعية الشاملة.

من جهة أخرى حذر الغندور من التحاق الطلبة بتخصصات تجافي تطلعاتهم وأحلامهم، حيث يلجأ الطلبة لدراسة تخصصات في كليات التربية والآداب والعلوم الاجتماعية، نظراً لانخفاض تكلفة الدراسة فيها مقارنة بتخصصات أخرى في كليات أخرى، الأمر الذي ينعكس سلباً فيما بعد على تكدس خريجي هذه التخصصات وارتفاع نسبة البطالة فيها.

وفي ختام حديثه وجه الغندور سؤالاً يتعلق بمصير 30 ألف طالب وطالبة من خريجي الثانوية العامة في قطاع غزة للعام 2022، داعياً صناع القرار لإعادة النظر في مخصصات التعليم العالي من الموازنة العامة الفلسطينية، التي لا تتجاوز بحسب الغندور 2% من الموازنة العامة بينما يتم تخصيص 35% لقطاع الأمن.

تصميم وتطوير