التعليم العالي لوطن: تم الغاء 250 برنامجا دراسيا بالجامعات ضمن المساعي لمعالجة تزاحم الخريجين على التوظيف

03.08.2022 01:57 PM

وطن: قال مدير عام التعليم الجامعي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي رائد بركات، بأن أسس قبول الطلبة تصدر عن مجلس التعليم العالي، الذي يضم ممثلين عن مختلف الأوساط والقطاعات، بناء على التوصيات والحوارات والنقاشات التي تجري بالخصوص.

وأشار بركات في حديث لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه الزميلة ريم العمري عبر شبكة وطن الى ان ما تقوم به الوزارة هو تحديد الحد الأدنى للقبول، بأن معدلات القبول لهذه السنة بقيت كما كانت عليه في العام الماضي.

ولفت الى ضرورة التمييز بين الحد الأدنى للقبول في مؤسسات التعليم العالي وبين المعدل الحقيقي للقبول بالجامعات، موضحا انه تم البدء بتحديد معدلات القبول بالجامعات في العام 2018 وذلك ضمن المساعي الهادفة تحسين مخرجات التعليم العالي، عبر تحديد وتحسين المدخلات.

وأشار الى ان ذلك يخدم أيضا هدفا آخر يتمثل في معالجة الفائض في بعض التخصصات، لافتا الى ان مختلف التخصصات كانت قبل العام 2018 مفتوحة (دون حد أدني للقبول).

وقال: عام 2020 ولأول مرة تم تحديد اسس القبول للطب بمعدل 85 والهندسة 80 والحقوق 75 ضمن السعي لتحسين مدخلات التعليم كشرط لتحسين المخرجات ومستوى الخريجين.

وفي رده على سؤال بخصوص الفائض في كثير من التخصصات أوضح بركات ان سوقنا محاصر ومشوه، وأننا ان أردنا تخطيط سياسة التعليم بناء على محددات السوق الفلسطيني فإن ذلك يكون بمثابة جريمة لأننا سنضطر لإغلاق كل مؤسسات التعليم العالي.

وأضاف: الحال صعب ومع ذلك فان وزارة التعليم العالي وضعت خطة باتجاه واضح وهو ان هناك برامج تقليدية فيها تضخم كبير في الخريجين، وتزاحم على التوظيف، وقمنا بتجميدها حيث تجاوبت مؤسسات التعليم العالي معنا وتم اغلاق أكثر من 250 برنامجا ضمن هذا التوجه، وذهبنا باتجاه تحديثها وتحديث وتطوير برامج أخرى لتلائم الواقع الراهن ومتطلبات سوق العمل، ما يجعل فرصهم اكبر، كما وذهبنا باتجاه ثالث أيضا، يتمثل بالبرامج الثنائية بحيث يدرس الطلبة 50% نظريا في الجامعة و 50% في سوق العمل، ما سيقلص الفجوة بين النظري وسوق العمل، وقد ذهب عدد كبير من البرامج في هذا الاتجاه.

وضمن السعي لمعالجة الخلل المتعلق بفرص العمل أوضح أن 94% من الطلبة يذهبون للتعليم الأكاديمي و 6% فقط للمهني، وان القطاعين العام والخاص يستوعبان سنويا من مجموع الخريجين الـ 40 ألفا نحو 15 الفا فقط، ما يعني ان نحو 25 ألفا سيواجهون مشكلة البطالة، مؤكدا على ضرورة العمل لتغيير الثقافة السائدة التي تقوم على نظرة دونية للتخصصات المهنية
لمعالجة هذا الخلل سيما وان هناك حاجة ماسة في سوقنا للمختصين المهنيين.

تصميم وتطوير