اثنتا عشرة قصة سردها أصحابها من خلال كتاب سيجوب الدول العربية

عائدون إلى البيت.. أحلامٌ لأطفال القدس بالحرية

02.08.2022 08:29 PM

وطن: يسرد مجموعة من الأطفال حكايتهم في الأسر والحبس المنزلي، في كتاب حمل اسم "عائدون إلى البيت: قصص الأسرى الأشبال"، يعبّرون فيه أوجاعهم، وتطلّعهم بالعودة إلى بيت يسوده الحبّ والأمان.

وقال الأسير المحرّر عبد الله عبيد لوطن حول تجربته في الاعتقال والحبس المنزلي: "خلال تجربتي في الحبس المنزلي كنت وكأنني داخل السجن، ممنوع من التحرك من وإلى أي مكان، ولا أعمل أي شيء، وكنت في وقتها قاصرًا، ولا أذهب إلا إلى المحكمة فقط في موعدها، ثم أعود".

وأطلق الكتاب مركز الدراسات النسوية ونادي الأسير الفلسطيني في مسرح وسينماتك القصبة برام الله، إذ عمل المركز مع الأطفال الذين عاشوا الحبس المنزلي والاعتقال في القدس، وما يعانوه نفسيًا واجتماعيًا جرّاء ذلك.

وبيّنت مديرة مكتب القدس في مركز الدراسات النسوية عايدة عيساوي لوطن أنّ الكتاب جاء كثمرة جهد مشروع أجراه المركز بالعمل مع أطفال عاشوا تجربة الحبس المنزلي والاعتقال بشكل عام، مشيرة إلى أنّه شمل 30 طفلًا دون سن 18، مضيفة أن الهدف منه تسليط الضوء على الصحة النفسية للأطفال الذين يخرجون من هذه التجربة بأقل ضرر ممكن، إذ تؤثر جدًا على نفسيتهم وتطلعهم إلى المستقبل بإيجابية.

وأوضحت الأخصائية النفسية سعاد متولي بدران لوطن أنّ أبرز الأمور التي يحدثها الحبس المنزلي هي عدم العيش الطفل لحياة الطفولة الخاصة به، التي يسودها الارتياح والحرية، إلى جانب قدرته على اللعب ومقابلة الأصدقاء وممارسة الأمور الحياتية الاعتيادية، في ظلّ الشعور بالأمان وهو بين أهله، ولكن الحبس المنزلي يقيّد الحرية، فيعمل على عكس احتياجات الطفولة.

ومن داخل الأُسرة تروي أمهات الأسرى كيف يؤثر الحبس المنزلي على علاقة الطفل بعائلته، ونظرته إلى والديه أيضًا، وتطالب بمزيد من الاهتمام الإعلامي وتسليط الضوء على هذه القضية.

وقالت المتطوعة في مركز الدراسات النسوية ووالدة الأسيرة مرح باكير سوسن مبيض لوطن إنّ الاحتلال عندما يفرض الحبس المنزلي على الطفل فإن بعض الناس يعتقدون أنّه في حالة جيّدة يعيش بين أهله، ولكن هذا غير صحيح، إذ يؤثر الحبس المنزلي عليه وعائلته وحياته الاجتماعية، خصوصًا عندما تفرض ذلك عليه خلال فترة المراهقة التي يسودها تقلّبات في مشاعره، فيعمل الحبس المنزلي فجوة كبيرة له مع أهله، عندما يشعر أن سجّانه هو أهله.

ان تكون عائلة الطفل هي السجان و ان يهدد الطفل الصغير بالسجن في حال غادر منزله للعب مع اقرانه كلها امور قد ضررا نفسياً يحفر عميقا ويصعب محوه

وقال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدّورة فارس لوطن: "أردنا خلال هذا الجهد الذي قمنا به تسليط الضوء على جوانب تجربة مريرة يخوضها أطفال فلسطين في مواجهة سياسات الاحتلال الإجرامية، ولأن هذه التجربة تحدث فقط في القدس فالطفولة فيها مستهدفة، فإن تقليعات الاحتلال هي تعبير عن الفاشية بالمعنى المطلق للكلمة، إلى جانب تسليط الضوء على الجريمة التي يقترفها الاحتلال باعتقال الاحتلال وطريقة معاملتهم وتعذيبهم ووضعهم في ظروف قاهرة في السجون، وتسليط الضوء كذلك على عدم تحقيق الاحتلال أهدافه من وراء كل الجرائم المرتكبة بحقهم".

اثنتا عشرة قصةً سردها أصحابها من خلال كتاب سيجوب أنحاء الدول العربية، ولكن القصص لم تنتهِ، فبين القصة والأخرى تجربة مريرة لم نسمعها بعد.

تصميم وتطوير