"هذا اعتداء على بلديّة الخليل وكلّ مواطن في المدينة"

أبو سنينة لوطن: ما هدمه الاحتلال في سوق الخضار بالخليل يفوق عمره دولته ويجب إلغاء الاتفاقيات الموقّعة

06.07.2022 08:12 PM

استنكرت بلدية الخليل، اليوم الأربعاء، شروع قوات الاحـتلال بهدم المحلات التجارية المملوكة للبلديّة في سوق الخضار المركزي القديم "الحسبة" في المدينة، واعتبرته انتهاكًا صارخًا للاتفاقيات والمعاهدات الدولية وللقرارات الأممية الموقعة بين السلطة الفلسطينية والاحتلال، مضيفة "هذه الخطوة تأتي في إطار توسعة البؤرة الاستيـطانية المسماة "أبراهام أفينو" وربطها بباقي البؤر الجاثمة على أراضي المواطنين".

وقال رئيس بلديّة الخليل تيسير أبو سنينة لبرنامج "مساء الخير يا وطن" الذي تبثه وطن إنها ليست الاعتداءات الأولى للاعتداءات في المنطقة، مضيفًا أن هذه المرّة اعتدى المستوطنون كأداة للاحتلال في ممارسة عدوانهم على الشعب الفلسطيني وحقوقه ومؤسساته.

وأشار إلى أن اعتداء المستوطنين يعتبر اعتداءً على البلديّة وكل مواطن، مضيفًا "سوق الخضار القديم عمره يفوق دولة الاحتلال، وهذا عدوان صارخ، وعلى الاحتلال لجم المستوطنين غير الشرعيين الذين يقيمون في بؤر وسط المدينة".

وأوضح أنّ وجود المستوطنين في قلب المدينة يأتي في إطار ممارسة السياسة تلتزم بها كل حكومات الاحتلال المتعاقبة بغض النظر عن أحزابها، وفي المقابل ينكرون حقوق الفلسطينيين على الأرض، مضيفًا "الاحتلال ينفذ من خلال مستوطنيه هذا الفكر والمنهج بالاعتداءات المتكررة والمجازر كمجزرة الحرم الإبراهيمي".

وعبّر أبو سنينة استغرابه معنى وجود اتفاقيات يلتزم بها طرف دون الآخر، في إشارة إلى اتفاقية الخليل الموقّعة بين السلطة الفلسطينية ودولة الاحتلال عام 1997، مضيفًا "يجب أن ينتهي هذا مسلسل انتهاك الاتفاقيات من طرف واحد، وأن يلغى الاتفاق كله، في ظل عدم امتلاكنا القوّة، بينما يمتلك الاحتلال القدرة على ضرب كل الاتفاقيات بعرض الحائط".

وقال يجب اعتبار هذه الاتفاقيات لاغية، بما فيها اتفاقية الخليل وأوسلو، ولنتصّل من كل نتائجها، وليتحمّل الاحتلال مسؤولياته، ليبقى بمسماه احتلالًا، "أما في ظلّ الوضع القائم أمام العالم لا يترتّب عليه أي التزام أمام الطرف الواقع عليه الاحتلال، وهذا على حساب حقوقنا، وهو يمارس انتهاكاته بأبشع صورها ضدنا، وهو يتنصل من كونه احتلالًا في جميع المجالات".

وانتقد حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي قائلًا "نحن لم نكتفِ بما يمارسه الاحتلال ضدنا وضعفنا، بل زدنا الضعف ضعفًا بالانقسام، في ظلّ ملاحقة المعارضين والتعامل مع أبناء شعبنا من منطلق أمني وفق منظومة أمنية، وليس بالحق، وهذا يصبّ في خندق الاحتلال"، مضيفًا "نحن لا نحتمل وجود الرأي الآخر، وفي ظلّ ذلك سيزيد ضعفنا، وسيقسّم المقسّم من جديد، فقوّتنا في التعدّدية، ويجب أن نقبل الآخر كما هو وليس كما يريد".

تصميم وتطوير