ائتلاف أمان لوطن: هناك حاجة لتبني نظام تأمين صحي شامل إلزامي ومعالجة الثغرات القائمة

20.06.2022 12:12 PM

وطن: قال جهاد حرب الباحث الرئيسي في ائتلاف امان لبرنامج "شد حيلك يا وطن" حول مطالبات الائتلاف بتبني نظام تأمين صحي شامل والزامي وإنشاء مؤسسة مستقلة لإدارته بأن "هذه المطالبات تنطلق من حق جميع المواطنين بالحصول على الرعاية الصحية"، وتأتي في اطار تعزيز مكافحة الفساد في القطاع الصحي، وتوفير نظام صحي لجميع المواطنين، وضمان توفير خدمات صحية جيدة وذات جودة عالية للمواطنين الفلسطينيين، وأن يكون هناك انفاق حكومي حكيم في القطاع الصحي وترشيده، وأن يكون له مردود وجودة عالية، بما يضمن استمرار وديمومة هذا القطاع وفي نفس الوقت تحقيق العدالة.

وأشار حرب الى أن "هناك تحديات تواجه القطاع الصحي، وابرزها الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها وزارة المالية، وكثافة الطلبات على الخدمات الصحية حيث أصبحت المراكز غير قادرة على تلبية احتياجات المواطنين بالإضافة لتأثير جائحة كورونا".

وأضاف: "هناك تحد رئيسي، يتمثل في اختراق التأمين من قبل بعض الفئات، حيث أن هناك من يحصل على خدمات التأمين بتكاليف عالية ودون أن يقوم بالدفع بشكل منتظم ومتتالي، بل يحصل على تأمين لمرة واحدة، وهذا يمكن أن يؤثر سلباً على الملتزمين بالدفع".

وأوضح  ان "هناك 350 ألف أسرة مُؤمَنة في فلسطين، يصل عددهم مليونا و 200 ألف شخص وهناك 80 ألف أسرة لديها تأمين اجباري و  10  آلاف من البلديات، و 50 ألف من الفئات الضعيفة في المجتمع و20 ألف من الأسرى و 5 آلاف من أسر الشهداء، وهناك أيضاً العاطلين عن العمل، وبالتالي فان فئات كثيرة تتولى خزينة الدولة الدفع عنهم، ولكن هناك اخرون يحصلون على هذه الخدمة بدون أن يكونوا ضمن الفئات المذكورة، ولا يقومون بالدفع للحصول على خدمات التامين الصحي، ما ينعكس على خزينة الدولة ويؤثر على الخدمات المقدمة للمستفيدين من حيث النوعية والجودة".

وتابع" من 37% من المخصص لموازنة الصحة يذهب للرواتب وحوالي 49% للخدمات الصحية والتحويلات، وهذا شيء إيجابي، حيث أنه كلما زاد الانفاق على القطاع الصحي، كلما تحسنت صحة المواطنين، ولكن في نفس الوقت هذا يؤثر من ناحية العبء الكبير، حيث يبلغ الإنفاق الإجمالي على الصحة مليار دولار"

وأضاف: " اليوم أصبح النظام أكثر ضبطا، خاصة من ناحية التحويلات، والتأمين الصحي أصبح إلكترونيا، ما يقلل من وجود أخطاء بشرية ويمثل تطورا في القطاع الصحي، ولكن السياسات والإدارة العامة بحاجة لتحسين وتغيير".

وتابع: "الاختراقات الموجودة تأتي من الاستثناءات أو من طبيعية التأمين الصحي، فكلما كانت الاجراءات إلكترونية (بعيداً عن التدخل البشري)، كلما ساهم ذلك في تحسين الخدمات الصحية، ولكن هذا لا يحدث في يوم وليلة بل يحتاج لفترة انتقالية، وتطويرا في الجوانب المختلفة، وسياسة حكومية واضحة".

وقال: يجب على وزارة الصحة والحكومة أن تحدد بعض الخدمات مثل الرعاية الأولية، وان يعاد النظر في البنية الإدارية ما سيقلل من أعداد العاملين في الوزارة ويخفف من حجم الإنفاق على الخدمات الإدارية وتحويلها للخدمات الصحية، هذا الى جانب العمل من اجل توطين الخدمات الصحية في مستشفيات الوزاراة مثل عمليات القلب وبالتالي ايجاد نظام صحي مميز، وإصلاح النظام القائم من ناحية الصحة للجميع.

وأوضح ان "هذا يحتاج قانونا، ومؤسسة تدير النظام الصحي، وتضبط مسألة التفرغ في العمل الصحي بالقطاع الحكومي، ما يساعد في ضبط الانفاق واستثمار أفضل للإيردات التي تدخل على خزينة الدولة، وضبط التهرب الضريبي، وكل هذا يحتاج لإرادة سياسية كبيرة لبدء التأمين الصحي الإلزامي حيث أنه يحتاج لتغيير في البنية التشريعية والتنفيذية لتطبيقه".

تصميم وتطوير