شرطة الاحتلال تحاول استعادة هيبتها عبر سماحها باقتحامات المستوطنين للاقصى ومسيرة الاعلام تكشف الصراع بين الاحزاب الاسرائيلية

29.05.2022 10:26 AM

رام الله- وطن: قال خليل التفكجي مدير دائرة الخرائط بجمعية الدراسات العربية، بأن ما يقوم به نفتالي بينت عبر "مسيرة الاعلام" في القدس اليوم هو جزء من تحديه لنتنياهو، لافتا الى الصراع بين الاحزاب الاسرائيلية اليمينة حول من سيكون الاقوى في المستقبل من اجل الانتخابات، واذا تراجع بينيت عن مسيرة المستوطنين المقررة او استجاب للضغوط بتغير مسارها فإن ذلك يعني سقوطه.

وأوضح التفكجي خلال برنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه الزميلة ريم العمري عبر شبكة وطن الاعلامية، ان الجانب الاسرائيلي يريد أن يُرسل رسالة للأردن انه ورغم اتفاقية وادي عربة واتفاقيات السلام والوصاية الهاشمية على الاماكن المقدسة الا ان تلك الاتفاقيات تبقى حبراً على ورق.

وأضاف: "اعتقد ان بعض التغيرات ستحصل في اللحظة الأخيرة فيما يتعلق بمسيرة الاعلام، ولكن اذا اشتعلت المنطقة فاني اعتقد ان الجانب الاسرائيلي سيكون خاسراً وقطاع غزة لا يتحمل حرباً كل عام، لتعثره في مسألة اعادة الاعمار، بالإضافة الى ما اعلنه الجانب الاسرائيلي اليوم هو يحاول ان يضغط الشعب على المقاومة من خلال اعلانه عن السماح بدخول الاف العمال للعمل في اراضي عام 48.

وعن تدخل السلطة الوطنية والحكومة، قال التفكجي: "الحكومة الفلسطينية وقعت اتفاقية مع الاردن بانها المسؤولة عن الاماكن المقدسة، والقيادة الدينية والوطنية تجتمع في داخل المدينة إن وقع حدث ما، والسلطة الوطنية غير معنية بانفجار الوضع، ونلاحظ محاولة التهدئة من الجانب الفلسطيني لتدارك حدوث انتفاضة لأنها ان حصلت ستنعكس على الجانب السياسي والامني، والأردن غير معني بتفجير الوضع ايضا.

من جانبه، قال حاتم عبد القادر، امين عام الهيئة الاسلامية والمسيحية لنصرة المقدسات، إن ما يجرى اليوم خطير واستفزاز غير مسبوق خططت له الشرطة الاسرائيلية بشكل مسبق ومبيت.

وأشار في حديث لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الى أن "محكمة الصلح الاسرائيلية كانت قد أقرت وسمحت للمستوطنين بأداء صلوات تلمودية في الأقصى، والحكومة الاسرائيلية قدمت استئنافاً ضد قرار محكمة الصلح وصدر قرار بمنع الصلوات، ولكن تفاجأنا اليوم بسماح الشرطة الاسرائيلية لهم بأداء الصلاة هناك، وهذا يدلل على خلل في المستوى القيادي الاسرائيلي، وما يجري هو انقسامات داخل المجتمع الإسرائيلي، وسيتحمل الأقصى وزر منافستهم وانقساماتهم".

وأردف "هذه الاقتحامات سيواجهها المقدسيون وعموم الفلسطينيين بكل ما يستطيعوا المقدسين من مواجهة، واعتقد ان اليوم سيكون يوما مشهودا في تاريخ القدس اذا ما أصر الاسرائيليون على مرور هذه المسيرة كما هو مخطط لها في باب العامود والبلدة القديمة".

وأضاف، اعتقد ان الشرطة الاسرائيلية تقوم بأعمال انتقامية ضد الفلسطينيين، حيث انها (الشرطة) فقدت ماء الوجه ووجهت لها عدة اهانات خلال شهر رمضان، وخلال جنازة الصحفية شيرين أبو عاقلة واليوم فانها تحاول من خلال سماحها لاقتحامات المستوطنين بأداء صلوات تلمودية واقتحام البلدة القديمة من استعادة هيبتها.

تصميم وتطوير