"المالية" ترد على نقابة الأطباء

وطن تحاور وزارة المالية بشأن مسودة قانون ضريبة القيمة المضافة والتهرب الضريبي

11.01.2022 01:34 PM

 

- لم نفرض أي ضريبة قيمة مضافة على الأطباء الملتزمين بتسعيرة نقابة الأطباء

- المريض لا يتحمل أي عبء مالي جراء فرض "القيمة المضافة" على الأطباء

- أقل من 10% من الأطباء ملتزمون بتقديم كشوفات بضريبة الدخل ودفعها

- نحو 70% من المهن الحرة "الأطباء، المهندسين، المحامين" تتهرب من دفع ضريبة الدخل، ويقدر هذا التهرب بـ300 مليون دولار سنويا

- وصلنا إلى نقطة بأننا لا نستطيع الاقتراض من البنوك

- أكبر زبون مشغل للمستشفيات الخاصة هي الحكومة بنسبة تزيد عن 90%

- القطاع الصحي يشكل أكبر عبء على موازنة السلطة بمبلغ 1.8 مليار شيقل

- في آخر 10 سنوات رفعنا حجم الايرادات من 2.3 مليار دولار، إلى 4.4 مليار دولار

- توسيع القاعدة الضريبية يهدف إلى التحرر من المساعدات الخارجية ومن الاحتلال والاعتماد على الذات

- تعديل مسودة قانون ضريبة القيمة المضافة أكثر من 20 مرة، بعد الأخذ بجميع الملاحظات

- أي عملية بيع او شراء فردية في قطاع العقارات لم يتم فرض ضريبة قيمة مضافة عليها

- إلغاء ضريبة القيمة المضافة على المساعدات الخارجية المقدمة للمؤسسات الأهلية، بشرط موافقة الحكومية عليها


وطن: قال مدير عام الضرائب والجمارك وضريبة القيمة المضافة في وزارة المالية لؤي حنش إن وزارة المالية لم تفرض ضريبة القيمة المضافة على كشفيات الأطباء الملتزمين بتسعيرة نقابة الأطباء والمصادق عليها من قبل وزارة الصحة. مؤكدا أن هذه الضريبة تم فرضها على الأطباء غير الملتزمين بالتسعيرة، دون تحميل العبء على المريض.

واستغرب حنش بيان نقابة الأطباء الذي أشار إلى أن المريض سيتحمل ضريبة القيمة المضافة، قائلا: للأسف بيان النقابة مستغرب في هذا التوقيت، وقد حملوا فيها العبء للمريض وليس للطبيب المخالف، ونطالب الأطباء بدفع المستحقات عليهم من ضريبة الدخل، وأتمنى من نقابة الأطباء الالتزام بضريبة الدخل.

وأضاف خلال برنامج شد حيلك يا وطن عبر شبكة وطن الاعلامية والذي تقدمه الزميلة ريم العمري أن وزارة المالية لم تقم بمطالبة أي طبيب بضريبة قيمة مضافة عن كشفية الطبيب في عيادته، وهذا تم بتفاهم مع نقيب الأطباء قبل أسبوع، وأخبرناهم انه لن يكون هناك فرض أي ضرائب على الأطباء الملتزمين بالتسعيرة واي طبيب يخالف تسعيرة النقابة تفرض عليه ضريبة قيمة مضافة وليس على المريض، وهذا تم بموافقة نقابة الأطباء.

وتابع: لدينا كشوف بأسماء الأطباء غير الملتزمين بضريبة الدخل، وهذه الضريبة مرتبطة بالعدالة وليست شخصية تستهدف الأطباء، إذ ان نسبة الالتزام بضريبة الدخل من قبل الأطباء تبلغ أقل من 10% .

وأشار إلى أن أحد الأطباء اصدر فواتير بقيمة 5 ملايين شيقل لمستشفى خاص ولم يقم بالإفصاح عنها أي بقيمة 800 ألف شيقل ضريبة دخل، وقام المستشفى الخاص بخصمها، متسائلا أين دور نقابة الأطباء من ذلك؟

وأوضح ان العدالة تعني تطبيق القانون على الجميع، وان يدفع الجميع الضرائب، ويجب عدم الاختباء وراء المهنة لعدم التصريح عن الدخول. العدالة الضريبية تعني أن تطبق على الجميع دون المساس بالمرضى والاسعار الموجودة.

وقال إن الوزارة طالبت نقابة الأطباء منذ 5 سنوات، بالالتزام بالدفاتر الحسابية. متسائلا منّ من الأطباء يزود المرضى بفاتورة ضريبية؟ ومن يلتزم بتسعيرة النقابة؟

وبيّن أن وزارة المالية وضعت استراتيجية الايرادات (2020-2025)، منها توسيع القاعدة الضريبية وبسطها أفقيا، بمعنى بدل زيادة نسبة الضرائب، زيادة نسبة دافعي الضرائب.

وحول التزام المستشفيات بضريبة القيمة المضافة، قال إن المستشفيات عبارة عن شركات خاصة ربحية، تقدم فواتيرها عندما تقدم خدمة طبية، بالتالي الطبيب الذي يعمل لدى المستشفيات الخاصة ملزم بإصدار فاتورة ضريبة قيمة مضافة للمستشفى وليس للمريض.

وأوضح أن أكبر زبون مشغل للمستشفيات الخاصة هي الحكومة بنسبة تزيد عن 90%، وهي التي تسدد فواتيرها، بالتالي المطلوب من الطبيب الذي يعمل في المستشفى الخاص أن يصرح عن فاتورة دخله وأن يقدمها للمستشفى، وهو ما تم التوافق عليه مع نقيب الأطباء.

وأضاف: للأسف أرى ان هناك توجه بان لا يتم العمل بدفاتر حسابية منظمة بشكلها السليم حتى نستطيع الوصول للدخل المتحقق للأطباء وفرض عليه ضريبة دخل.

وحول التهرب الضريبي، أوضح حنش أنه حسب المؤشرات العالمية يوجد تهرب ضريبي في كل العالم، ولكن نحن في فلسطين بعملية تحسين دائمة، حيث في أخر 10 سنوات رفعنا حجم الايرادات لدينا من 2.3 مليار دولار ، إلى 4.4 مليار دولار، بسبب تحسين الجباية، حيث في عام 2013 كان لدينا عدد المسجلين في الضريبة 110 آلاف اليوم أصبح 260 ألف مسجل.

وقدّر حجم الهرب الضريبي في المهن الحرة والتي تشمل الأطباء والمحامين والمهندسين وغيرهم، بـ 70%، بنسبة تصل إلى 300 مليون دولار سنويا.

واعتبر أن توسيع القاعدة الضريبية يهدف إلى التحرر من المساعدات الخارجية ومن الاحتلال، قائلا: نرى كل فترة زيادة الإسرائيليين الخصميات من أموال المقاصة او تجميدها والتي تشكل نحو 70% من نسبة دخل السلطة. كما ارتقينا بالدخل المحلي من نحو 150 مليون دولار إلى نحو 400 مليون دولار شهريا، بهدف ان يكون اقتصاد قوي وايرادات افضل حتى تكون القرارات السياسية بشكل افضل.

وأشار إلى أن فاتورة الرواتب لدى السلطة اعلى من صافي الايرادات، مع العلم أن السلطة مطالبة بدفع العلاوات وتقديم الخدمات في التعليم والامن والصحة وغيرها، بالتالي نسعى لرفع الإيرادات وتقليل فاتورة الرواتب بشكل افضل للاعتماد على الذات حتى نتمكن من تحرير انفسنا اقتصاديا، وان تكون القرارات السياسية غير خاضعة للضغوطات.

وحول عملية تغطية العجز في الموازنة، بيّن حنش أنه لا يوجد مساعدات خارجية تقدم للسلطة الا ما ندر، وكان اخرها المنحة الجزائرية بقيمة 100 مليون دولار وتم دفعها اخر العام الماضي، بالتالي نحاول التقنين في النفقات، ودفع الالتزامات للقطاع الخاص، خاصة القطاع الصحي الذي يشكل أكبر التزام على السلطة بمبلغ 1.2 مليار شيقل لصالح المستشفيات و600 مليون شيقل لصالح قطاع الادوية، وهو ما يشكل أكبر عبء على موازنة الدولة.

وأكد أن اقتراض السلطة من البنوك، وصل لنقطة لا يمكنها فيها الاستدانة من البنوك. مبينا أنه "لا يوجد لدينا بنك مركزي او نقد احتياطي او أدوات اقتراض او عملة، لذلك يجب علينا ان تقنين النفقات وزيادة الإيرادات".

وقال: يوجد بعض المقترحات التي تعمل عليها وزارة المالية لتقنين النفقات، وسيتم عرضها على مجلس الوزراء ونتمنى ان يتبناها. مشيرا إلى أن وزارة المالية على مدار 8 سنوات عملت على إبقاء الوضع المالي مستقر.

تعديل مشروع قانون ضريبة القيمة المضافة اين وصل ؟؟

وحول تعديل مشروع قانون ضريبة القيمة المضافة قال لؤي حنش إن "وزارة المالية منذ عامين تعمل على مسودة قانون ضريبة القيمة المضافة، واجتمعنا مع القطاع الخاص، وتم تعديل المسودة لأكثر من 20 مرة وتم أخذ جميع الملاحظات".

وحول الانتقادات التي وجهت لمسودة القانون، أضاف: استغرب ان يتم الحديث عنه بانه يكرس اللاعدالة، بل على العكس هو يكرس العدالة الضريبية، حيث لأول مرة نتحدث عن التدرج في فرض الضريبة، حيث كانت قبل ثابتة على جميع السلع والخدمات، لكن اليوم القانون يسمح بالتدرج في النسب، فمثلا تكون الضريبة نسبة صفر او 5% على السلع الأساسية، اما بعض سلع الكماليات أو الدخان تفرض عليها ضريبة بنسبة قد تصل إلى 20%.

وتابع: هناك مطالبات من وزارة المالية بتعديلات على قانون الجمارك وقانون ضريبة الدخل وقانون ضريبة القيمة المضافة الذي اصبح شبه جاهز وفي مراحله النهائية، وما زلنا نطالب بتعديل قانون تشجيع الاستثمار.

وحول تحميل المواطن ضريبة بيع وشراء الشقق والعقارات، أوضح حنش أنه في أخر جلسة مع المطورين العقاريين، أعفينا أي عملية شراء الأرض من أي ضريبة، وقلنا أي مواطن يريد بناء منزل معفي الا اذا كانت بهدف تجاري، واقترحنا الزام المطورين العقاريين بدفاتر حسابية ولا زال النقاش حول ذلك مفتوحا.

ونفى حنش أي اعفاء للمطورين العقاريين من ضريبة القيمة المضافة، أو فرض للضرائب على المواطن في قطاع العقارات. مؤكدا أن "أي عملية بيع او شراء فردية لا يوجد عليها ضريبة قيمة مضافة".

أما فيما يتعلق بفرض ضريبة قيمة مضافة على المساعدات الخارجية التي تقدم لمؤسسات المجتمع المدني، أكد انه تم تعديل المسودة وإلغاء هذه الضريبة بشرط موافقة الحكومية على هذه المساعدات.

وأكد أن باب الوزارة مفتوح امام جميع الملاحظات، لكن ضمن شروط، أهمها العدالة أمام الجميع.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير