"بيت دجن"... عنوانٌ لوحدة اليسار في الانتخابات المحلية

06.12.2021 04:06 PM

وطن للانباء : هنا في قرية " بيت دجن " شرق نابلس ، يعيش الأهالي على وقع أجواء انتخابات الهيئات المحلية والمقرر عقدها في الحادي عشر من كانون الأول الجاري.

في هذه القرية التي تمثل ايقونة للمقاومة الشعبية من خلال مسيراتها الأسبوعية الرافضة للمخططات الاستيطانية في المنطقة ، شكلت أيضا اليوم نموذجا يحتذى به ، فهنا استطاعت قوى اليسار " حزب الشعب والجبهتين الشعبية والديمقراطية " التوحد في قائمة واحدة لخوض الانتخابات القادمة تحت شعار " اليسار الموحد " ، لكن فكرة هذه القائمة لم تكن وليدة الصدفة .

واكد عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب ورئيس قائمة اليسار الموحد في قرية بيت دجن نصر أبو جيش لوطن إن اليسار الفلسطيني في بيت دجن كان حاضرا منذ الخمسينات، فالمنطقة لها تاريخ لليسار الفلسطيني بدءا من الرفيق فؤاد نصار مروراً بالنجاب وخليل أبو جيش ورشدي شاهين، كما أن اول بيان للجبهة الوطنية خرج من بيت دجن ووزع في كافة مناطق الضفة الغربية، ومن هنا تكون هذا اليسار وتكون وجه اليسار الوحدوي في بيت دجن، فمؤخراً أصبح هناك تقارب بين الجبهة الديمقراطية والجبهة الشعبية وحزب الشعب، انطلق من اللجنة الشعبية للدفاع عن الاراضي.

وأضاف : "  بادر حزب الشعب الفلسطيني بعقد اجتماع موسع لكل شرائح العمل الوطني، ووضعنا أسس وطنية تحمل فقط راية العلم الفلسطيني، وعملنا على اقناع الجميع على ان هذا العلم هو الراية الموحدة، واستمرينا في هذا المنطلق منذ عام ونصف خلال المسيرات الأسبوعية الرافضة للاستيطان .

وأشار الى ان قرار تشكيل قائمة " اليسار الموحد " في قرية بيت دجن كان سهل بشكل كبير، واول من بادر في هذا الموضوع هو الرفيق منجد أبو جيش ، وعقب ذلك تم الاجتماع مع الفصائل الاخرى، كان الاتفاق أن يكون اليسار كتلة.

وأضاف " دائماً أقول من لم ينتخبنا سأخدمه اكثر من الذي انتخبني لأن هذه هي تربيتي الحزبية ان أخدم كل الناس ولا اكون جلاد على احد"، فهذا الشعب الذي يقبع تحت الاحتلال جاءت الهيئات المحلية لخدته، وأهم رسائلنا هي استمرارنا في النضال ضد البؤرة الاستيطانية التي تلتهم أراضي القرية، اما الرسالة الثانية السلم الأهلي والمجتمعي، ونحن رفعنا شعار " مكملين" لخدمة البلدة واهلها .

حضور اليسار القوي في قرية بيت دجن عبر التاريخ كان وقودا لتقدم ممثليه في مختلف المواقع في القرية ، فتجد الكثير من المشاريع والنشاطات التي نفذها ولازال مؤسسات تعود خلفيتها لقوى اليسار الفلسطيني ، لكن السؤال الذي كان يراودنا ونحن نتجول في هذه القرية ، هل بالإمكان تطبيق نموذج " بيت جن " في توحد اليسار على مواقع مختلفة في الضفة الغربية وخل يشكل نواة للعمل المشترك مستقبلا ، حضور اليسار في قائمة واحدة في " بيت دجن " والتي حملت رقم " اثنان " ، هو حضور يحمل في طياته الكثير من الرسائل .

وفي ذات السياق قال الأسير المحرر وممثل الجبهة الشعبية في قائمة " اليسار الموحد”  في بيت دجن نضال مفلح لوطن إن هدفنا الدائم في الجبهة الشعبية هو هدف وحدوي في سجون الاحتلال او خارجها " بعد خروجي من سجن وجدت القرية على باب انتخابات وكان النقاش الدائر هل يجب أن يكون اليسار موحد أو لا، وفي بيت دجن تاريخ اليسار النضالي قديم جداً واليسار في البلدة معروف بوحدته.

وبين ان تجربة اليسار في بيت دجن تجربة وحدوية مميزة، فقائمة اليسار الموحد هي أكثر قائمة تملك شفافية والتعامل مع المجتمع في البلدة، ولذلك حاولنا تعميم هذه التجربة على مناطق مختلفة في الضفة الغربية ولكن الوقت لم يسعفنا.

ومن جهته قال عضو الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مصطفى سلامة لوطن إن قرار المشاركة في قائمة " اليسار الموحد " هو قرار المثالي بهدف العمل لخدمة القرية، ولتكون بيت دجن قرية نموذجية في هذا السياق ووحدة اليسار.
واضاف سلامة ان قرار دخول القائمة الوحدة كان سهل بشكل كبير  ، فالرفاق في حزب الشعب لم يفرقوا بين احد في ترتيب الأرقام وكذلك الحال بالنسبة للرفاق في الجبهة الشعبية.

وتشهد قرية بيت دجن مسيرات أسبوعية ومواجهات مستمرة مع جيش الاحتلال الذي يحاول بشتى الوسائل وضع يده على أراضي القرية والتي تصل مساحتها لاكثر من ثمانية وأربعين الف دونم اكثر من نصفها تقع في المناطق المصنفة " ج" ويتهددها خطر المصادرة .

ولعل هذه القرية الرائدة في النضال والوحدة والتي شكلت نموذجا يسارياً يحتذى به ، لعلها تكون صرخة تقرع جدران الخزان لقوى اليسار الفلسطيني ليشكل قوة ثالثة تكسر ثنائية القطبية في مجتمعنا الفلسطيني .

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير