"القبض على 10 اشخاص شاركوا في الشجار"

الشرطة لوطن: سرعة استجابة الاجهزة الامنية في شجار الامريكية منع كارثة حقيقية في الجامعة

05.12.2021 11:01 AM

رام الله- وطن: جمدت الجامعة العربية الامريكية، عمل الكتل الطلابية في الجامعة، بعد مقتل الطالب مهران خليلية في شجار خارج أسوار الجامعة، داعية الاجهزة الامنية لتحمل مسؤولياتها ازاء مايجري، من خلال التواجد المستمر قرب الجامعة.

وحول تفاصيل ما جرى، قال العقيد لؤي ارزيقات، المتحدث باسم الشرطة لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه ريم العمري عبر شبكة وطن الإعلامية  إن قوات الأمن موجودة وتقوم بواجبها على أكمل وجه، ومعظم الجرائم يتم متابعتها وإلقاء القبض على مرتكبيها، مضيفا "لا يمكن للأجهزة الامنية ان تضع رجل أمن مع كل مواطن وأمام كل منزل، الامر يتعلق بالثقافة والتحريض على الفلسطيني من خلال كثير من الابواق، والثقافة التي بدأ الاباء بزرعها في أذهان ابنائهم، وتحشيد العائلات للاعتداء على غيرها من العائلات."

وفي رده على بيان الجامعة، الذي يحمل الأمن مسؤولية ما جرى، قال ارزيقات" ان اسعاف الجرحى ليس من مسؤولية الامن، كما يحظر على الاجهزة الامنية الدخول للحرم الجامعي، ومن يقوم بحفظ الأمن في الجامعات هو أمن خاص بالجامعة، وقرب الجامعة تكون هناك بشكل دائم دوريات للاجهزة الامنية، والتي كانت متواجدة ولولا سرعة الاستجابة من قبلها، لكانت الكارثة اكبر، وقد تم إلقاء القبض على المشاركين في الشجار بشكل سريع."

وأكد ارزيقات "أنه يمنع على الاجهزة الامنية الدخول للجامعة الا بطلب من ادارة الجامعة وبتنسيق عالي المستوى، لأن المؤسسة الامنية تتجنب الدخول في صراعات مع الكتل الطلابية ومع ذلك هناك بعض الأبواق والصفحات التي تهاجم الاجهزة الامنية اذا ما تدخلت لحل اي اشكالية" وان اي اشكالية بين الكتل الطلابية تتحملها الكتل وإدارة الجامعة.

وأكد ارزيقات أن سرعة الاستجابة يوم امس للوصول للجامعة منع كارثة حقيقية كانت ستقع لو استمر الشجار، مضيفا  "اليوم كان هناك إغلاق للطرق والاجهزة الامنية تتعامل معه، وتم إلقاء القبض على 8 أشخاص من مثيري الشغب اضافة الى 10 اشخاص شاركوا في الشجار".

ولفت الى ان "المطلوب اليوم الاهتمام بالثقافة والتربية وإعادة النظر في الاشكاليات داخل الجامعات" مستدركا "لم نبلغ عن اي اشكالية في الجامعة الأمريكية قبل هذا الشجار، وهذا كان يفترض من ادارة الجامعة القيام به".

وعن مطلب الجامعة بتوفير نقطة أمن دائمة قرب الجامعة، قال: "اذا تم التوافق على المطلب وقبوله من الجامعة نحن على جاهزية لتوفير النقطة الامنية".

وأكد ارزيقات على ضرورة إعادة النظر في القوانين المطبقة في فلسطين، وان تكون هناك عقوبات رادعة.

وحول السياق الاجتماعي والنفسي لازدياد ظاهرة العنف في المجتمع الفلسطيني، قال الدكتور محمد بريغيث، الأخصائي النفسي الإكلينيكي والأستاذ مساعد في جامعة بيرزيت " نأمل أن لاتكون حالة الاحتقان الحالية، بداية لانفجارات متكررة في البنى الاجتماعية في الجامعات والمجتمع، فما حصل أمر مقلق ومفزع."

ولفت الى أن موضوع العنف يتعدى الجامعات، بل هو ياتي في سياق مجتمعي كامل يتعرض لرزمة من الاختراقات، موضحا ان "المتطلبات الأساسية للشخصية الإنسانية هي وجود هدف وبوصلة ومرجعيات لها، و باعتقادي ان هذه الاسباب اذا ما نظرنا لها في واقعنا الفلسطيني فهي غائبة."

وأكد أن "البوصلة لدى مجتمع الطلبة في الجامعة مرتبطة بالبوصلة الكلية العامة السياسية والاجتماعية، كما أنها مرتبطة بالهدف وبمرجعيات الطلبة والافق السياسي في البلد بشكل عام."

وتابع " هناك نموذج سياسي في البلد يحتذى به بالاضافة للنموذج العشائري القبلي، وهذا ما يستند اليه الطلبة في افعالهم، فيقومون بتصفية الحسابات داخل الجامعة لاعتقاده (من يقوم بذلك) بأنه سيكون محميا من عشيرته او تنظيمه، اضف الى ذلك المرجعية العائلية، وكيف نحرض في أنماط التربية الاسرية، الى جانب غياب الأفق السياسي والوطني، وهذا كله خلق حالة احباط أدت الى احتقان تراكمي مع الأسف يتم تغذيته ولا يوجد رادع له."

وقال: "باعتقادي مسؤولية ما يحدث في مجتمعنا وجامعاتنا هي مسؤولية جماعية تبدأ بالاسرة مرورا بالشارع، كما ان هناك مسؤولية تقع على الحكومة والمجتمع"، وان "هناك صورة نمطية عند المواطن بأنه لايوجد شعور بالأمن والامان، رغم ما تقوم به الاجهزة الامنية، ولاتوجد حالة (نموذج) رادعة طبق عليها القانون في الشارع."

وتابع بريغيث " نحن بحاجة لإعادة النظر في المنظومة القانونية والتربوية والقضائية، وبحاجة الى النظر لنوع ثقافة التربية، وإعادة النظر في المنهاج الفلسطيني، لان له افرازاته."

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير