المحامي غاندي: "نحن الان امام تهمة الضرب المفضي الى الموت"

التشريح يكشف تعرض نزار بنات لـ 41 ضربة تسببت بجروح غطت 21 % من جسده

29.11.2021 03:02 PM

وطن للانباء- قال محامي المرحوم نزار بنات، غاندي الربعي، إنه حضر الجلسة اليوم بناء على اجتماع عقد  الخميس الماضي مع النائب العام العسكري، وتم فيه تقديم مطالبنا للنيابة العامة تتمثل في السماح بالكلام وتسجيل ما دار بالجلسة التي انسحبنا منها في وقت سابق بمحاضر الجلسة الرسمية، بالإضافة إلى التنبيه من قبل المحكمة على محامي المتهمين بأن يخاطب المحكمة ولا يخاطبنا بشكل مباشر، وقد تحققت هذه الشروط لذلك حضرنا المحكمة اليوم.

وأضاف الربعي لـ "وطن" بأن شهادة الطبيب الشرعي وهو الشاهد الأخير في هذه القضية تحدثت عن وفاة ناتجة عن تعدد الضربات بمجموع 41 بندا  (41 ضربة حديثة)، ما ادى لوفاته، والضربات كانت بادوات صلبة ( معدنية وخشبية) بالإضافة إلى اللكم والركل، بمعنى أن الوفاة سببها القوة التي قامت بالتنفيذ، كما انه  لا يجب عزل إصابة عن أخرى في مجمل الإصابات " فلا يمكن القول بأن الضربة لوحدها في اليد ليست قاتلة مثلا"، لأنه عندما تقول بان انسانا ضرب من رأسه حتى قدمه بهذه الطريقة، فبالتأكيد مجموع الضربات سببت الوفاة كما أثبتت تقارير الطب الشرعي.

وبين الربعي، لوطن، بأنه لا يوجد مماطلة من طرف المحكمة وهذا واضح من سرعة الإجراءات والقرار النهائي سيكون قريباً، والكل مهتم بصدور قرار المحكمة.

واستغرب الربعي صمت المتهمين عن التهمة الموجهة لهم " انت الأن تواجه تهمة الضرب المفضي للموت، والصمت يعني عدم الدفاع عن النفس وعليهم تحمل نتيجة ذلك".

وفي ذات السياق أدلى مدير عام الطب الشرعي ورئيس اللجنة التي قامت بتشريح المرحوم بنات، أشرف القاضي بشهادته بخصوص عملية وتقرير التشريح .

وقال القاضي بأن السبب الرئيسي لوفاة بنات كان " الصدمة الإصابية" الناتجة عن تعدد الضربات سببت "فشل تنفسي وقلبي"، كما أن الإصابات المذكورة في التقرير هي 42 إصابة، كلها كانت حديثة الحدوث ماعدا إصابة واحدة (رقم 25 ) وهي اصابة في الكوع.

وأضاف القاضي لا يوجد إصابة قاتلة بحد ذاتها، والكسور في القفص الصدري وحسب عملية التشريح هي ناتجة عن محاولة الإنعاش في المشفى، ولم تظهر في التشريح علامات أو كدمات تدل على الخنق.

وأفاد القاضي أن الإصابات الموجودة في الرأس هي إصابات "جروح رضية" بالإضافة إلى "إصابات رضية" في الظهر والأطراف العلوية والسفلية، حيث شكلت الإصابات 21% من مجمل جسد المغدور بنات، سببتها ادوات حادة (معدنية، وخشبية)، بالإضافة للركل واللكم.

واضاف القاضي  "خلال عملية التشريح تم الكشف عن المخاط المدمى  أي التهيج في المجاري التنفسية والتي تدل على استنشاق الغاز السام، وليس بالضرورة عدم وجود مادة الغاز في العينات التي تم فحصها في الأردن عدم وجودها لأنها مادة كيميائية تتفكك بسرعة، كما أن الإصابة التي كشفت في الساق تدل على تعرض المرحوم بنات لصعقة كهربائية، حيث كشف عن إصابة ناتجة عن التعرض للحرارة.

ونوه القاضي الى أن الحالة الصحية للمرحوم كانت مستقرة مع وجود تضخم بسيط في عضلة القلب، الانغماس في بعض الشرايين بعضلة القلب، ووجود دهنيات في بعض الشرايين، وخشونة في الكلى ومع ذلك فان حالة المرحوم ليست هي سبب الوفاة ولكنها سرعت بها.

وأضاف القاضي أن هناك إصابات في الركبتين وأصابع القدم " إصابات سحجية" نتجت عن الاحتكاك بمسطح خشن، كما كانت هناك علامات على يد المرحزم تظهر تكبيله بالاصفاد، بالإضافة لعدم وجود إصابات دفاعية على جسد بنات " وهي اصابات تظهر بالعادة بشكل كبير في جلد اليد".

وشدد القاضي ان فحص السموم المأخوذ من عينات للمرحوم والذي أرسل للأردن، والتي اظهرت نتائج هذه العينات بانها لا تحتوي على السموم او أي عقاقير مخدرة.

وقتل نزار بنات في شهر حزيران/ يونيو الماضي، جراء تعرضه لضرب عنيف خلال اعتقاله من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية، من منزل في الخليل، وفي شهر أيلول/ سبتمبر بدأت المحكمة العسكرية الفلسطينية محاكمة مجموعة من عناصر الأمن بتهمة التورط بذلك، وطالبت عائلته بفتح تحقيق دولي في القضية ومحاسبة المسؤولين عن مقتله.

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير