58 منزلًا في حي وادي ياصول مهددة بالهدم في أي لحظة

أهالي سلوان لوطن: الاحتلال بدأ بتنفيذ مشروع التطهير العرقي في القدس على أرض الواقع

29.11.2021 10:09 AM

رام الله - وطن: رفضت محكمة الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأحد، استئنافًا تقدم به مقدسيون ضد قرار هدم 58 منزلًا في حي وادي ياصول ببلدة سلوان في القدس المحتلة، وقد أصبح متاحا لبلدية الاحتلال تنفيذ عمليات هدم المنازل في أي وقت.

وقال فخري أبو دياب المتحدث باسم أهالي بلدة سلوان، إن تهجير أهالي حي وادي ياصول ليست النهاية بل ستكون بداية للانقضاض على باقي الأحياء الملاصقة والقريبة منه، وخاصة حي البستان ووادي حلوة لإحاطة البلدة القديمة والأقصى بحزام من المستوطنات.

ولفت أبو دياب الى أن استهداف وادي ياصول يعتبر نقلة نوعية للاحتلال الذي كان يهدم منزلا او عمارة سكنية والآن بدأ بسياسة هدم جماعي لأحياء بأكملها، مضيفا "أعتقد أن التطهير العرقي بدأ يترجم على أرض الواقع، ومشروع "الحوض المقدس" الذي يبدأ من الشيخ جراح الى سلوان بدأ الاحتلال العمل عليه بشكل فعلي."

وحول جذور القضية في وادي ياصول قال أبو دياب ان "84 منزلا تسلمت اوامر هدم في حي وادي ياصول، وملفاتها في أروقة المحاكم من عام 2004، وفي عام 2014 طلبت بلدية الاحتلال من السكان إعداد خرائط هيكلية لمنازل ادعت انها غير قانونية، وبعد ان استوفوا كافة الشروط، رفضت بلدية الاحتلال المخططات وتوجه السكان و استأنفوا في المحكمة المركزية التي اعطت بالامس الضوء الاخضر لبلدية  الاحتلال بالبدء بالهدم ورفضت استئناف الاهالي."

وتابع أبو خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه ريم العمري عبر شبكة وطن الإعلامية "في البداية ادّعى الاحتلال ان هذه المباني غير شرعية رغم ان عمر بعضها أكبر من عمر دولة الاحتلال، كما وتقدمت بذريعة اخرى بانها تريد توسعة ماتسمى "بغابة السلام".

ويقع حي وادي ياصول الى الجنوب الغربي من البلدة القديمة والمسجد الأقصى ، ويمتد على 310 دونمات، ويضم منازل بنيت قبل عام 1967 وقبل عام 1948، يعيش بها 1050 نسمة، وهو يعد بمثابة الخاصرة الجنوبية للمسجد الأقصى والبلدة القديمة، واذا تمت السيطرة على الحي فان الاحتلال يستطيع التقدم بسرعة للوصول للاحياء الاخرى.

وتساءل أبو دياب عن المجتمع الدولي الذي يحتفل اليوم بيوم التضامن مع الشعب الفلسطيني، لماذا لا يجسد أقواله على أرض الواقع؟ متسائلا "أين هي الجنائية الدولية والقانون الدولي؟، حيث ان هذا العمل مناف ومخالف للقانون الدولي، كما أن الدبلوماسية العالمية تعي تماما ان ما تقوم به دولة الاحتلال غير قانوني وغير شرعي ولا أخلاقي، كما يقع على المؤسسات الرسمية الفلسطينية والعربية دور يجب ان تتحمله، فهي تستطيع استعمال الكثير من اوراق الضغط لوقف هذه المجازر ضد السكان.

ولفت الى الدور المهم للمقدسيين، من خلال صمود وثبات الحراك المقدسي الذي قد يؤجل او يلغي او يجمد هذه المشاريع الاستيطانية، كما ان صمام الامان المطلوب للحفاظ على بيوتنا ومنازلنا هو التواجد في المواقع والمنازل المهددة لحمايتها، ودائما الاحتلال يأخذ بالحسبان رد فعل الشارع وغير معني بالتصعيد.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير