"الإعلاميات في المواجهة".. صحافيات يروين خلال مؤتمر "فلسطينيات" ما تعرضن له من عنف مركّب

27.11.2021 02:49 PM

وصال الشيخ- واجهت الإعلاميات الفلسطينيات في فلسطين التاريخية، من غزة إلى الناصرة حتى القدس ورام الله هذا العام سلسلةً من الاعتداءات من طرف الاحتلال، وأخرى داخلية على أيدي عناصر من الأجهزة الأمنية إن كان في الضفة او القطاع.

وفرضت هذه الأحداث أجندتها على المؤتمر السنوي السادس لمؤسسة "فلسطينيات" الذي نظم في رام الله، بعنوان "الإعلاميات الفلسطينيات في المواجهة". ناقشن فيه تداعيات الاعتداءات نفسياً واجتماعياً واقتصادياً بحقهنّ.

وقالت مديرة مؤسسة "فلسطينيات"، وفاء عبد الرحمن، لـ"وطن": "تميز عام 2021 باعتداءات متنوعة من جهات متعددة، لذلك أسميناه بـ"الاعلاميات في المواجهة". شهدنا مواجهة مع الاحتلال ضمن الاعتداءات المكثفة على قطاع غزة في أيار/ مايو، وهبة أيار ومحاولة الإعلاميات التصدي لاعتداءات الاحتلال  في الداخل المحتل وفي الشيخ جراح بالقدس القدس ومناطق التماس، كذلك نتحدث عن الاعتداءات التي تعرضت لها الصحافيات أثناء تغطية الاحتجاجات المنددة باغتيال الناشط السياسي نزار بنات".

ولفتت الى أن أبرز ما يميز مؤتمر هذا العام هو "الحديث عن فلسطين التاريخية"، قائلة:  "لم نقتصر على الضفة والقطاع، بل هناك جزء مهم من الداخل المحتل، ستتحدث خلاله الصحافيات عن الاعتداءات وشهادات متنوعة وحزينة ستعرض خلال المؤتمر".

وينظم  المؤتمر هذا العام تزامناً مع إطلاق الحملة العالمية الـ"16يوماً لمناهضة العنف ضد المرأة"، حيث أطلت عبر "الفيديو كونفرنس" صحافيات من غزّة تحدثن عن قصصهنّ أثناء تغطية العدوان وسط دماء الشهداء، وكيف واصلن العمل في ظروف معقدة من بيوتهنّ وبعد قصف مكاتبهنّ، أو خاطرن بالنزول إلى الميدان، وأنّ آثار الدمار لاحقتهنّ في الكوابيس.

شذى حمّاد هي إحدى الصحفيات اللواتي تعرّضن لاعتداء بالضرب أثناء تغطيتها للمظاهرات المنددة بمقتل الناشط نزار بنات، تحدثت خلال المؤتمر عما تعرضت له من عنف، وأوصت بإعادة الاعتبار للصحافيات عبر إيجاد لوائح وقوانين تضمن حق العمل الصحفي وتلاحق من ينتهكه.

وقالت لـ"وطن" إن "القمع الذي تعرضنا له في شهر حزيران/ يونيو الماضي كان له آثار لحظية وآثار مستمرة خاصة النفسية، استطعنا تخطيها حتى نعود إلى القيام بواجباتنا الصحافية. لكن في الآثار بعيدة المدى، نعيش خوفاً مستمراً في تغطية التظاهرات وفقدان الامان بشكل كامل في مراكز المدن... تهديدات الأجهزة الأمنية لم تنتهي ولم يصمتوا عن استهداف الصحافيات".

أما الصحافية، ومراسلة قناة "الغد"، إيمان الجبور، فقد ناقشت أوضاع الصحافيات في الداخل المحتل أثناء الهبة الشعبية ومحاولتهنّ في الحفاظ على أمنهنّ الشخصي أمام استهداف الاحتلال الممنهج للصحافيين. 

وقالت لـ"وطن": "تواجدنا في مؤتمر "فلسطينيات" مهم لتبادل التجارب والتضامن ما بين الصحفيات، خاصة أننا نتشارك التحديات المركبة، والتحديات في التغطية أمام قوات الاحتلال التي حاولت الاستفراد الصحافيات خاصة اللواتي لا يتواجدن ضمن أطقم كبيرة، ويعملن عبر الشوسال ميديا"، مضيفة "ما وفر لنا الحماية هو تواجدنا وتنقلنا في مجموعات خلال التغطيات".

وتعزز أوراق هذا المؤتمر الذي تناولت خلاله المتحدثات دراسات شخصية لأوضاع الصحافيات عن قرب؛ مطالبهنّ في إعادة الاعتبار لأصواتهنّ المهمشة بواسطة إعادة الاعتبار لنقابة الصحافيين والصحافة الحرة وإصلاح قانوني يكفل عملهنّ بحرية.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير