معظم العقارات "تباع على المخططات"...

الضفة بحاجة لـ 40 ألف شقة سنويا وأسعار العقارات ستشهد ارتفاعا قريبا

24.11.2021 12:43 PM

 

وطن- إبراهيم عنقاوي: أكد مطورون عقاريون ان الطلب والاقبال على العقارات بالضفة الغربية عال جداً، وانها تحتاج نحو 40 ألف شقة سكنية كل عام، وان معظم العقارات تباع "على المخططات " وانهم (المطورون) رفعوا الاسعار بشكل محدود، ومن المنتظر ان تشهد ارتفاع بسبب ارتفاع اسعار مدخلات البناء وانخفاض سعر الدولار.

ويعتبر قطاع العقارات قطاعا واعدا ومهما للدخل القومي وللاقتصاد الفلسطيني، حيث اوضح الناطق الاعلامي باسم اتحاد المطورين العقاريين خالد الفارس، الرئيس التنفيذي لمجموعة النبالي والفارس القابضة، لـ "وطن"، بأن حجم الطلب والاقبال والسوق العقاري في ازدياد، خصوصا وان القطاع العقاري يشكل اكثر من 5% من الدخل القومي الفلسطيني، ويشغل اكثر من 22% من الايدي العاملة الفلسطينية.

الضفة تحتاج 40 الف شقة سنويا

وأضاف الفارس: المجتمع الفلسطيني مجتمع فتي، فـ  70% من المجتمع تحت سن الـ 30 عاما، وبالتالي يؤدي إلى طلب كبير على العقارات خصوصا في المحافظات الرئيسية بالضفة. فـ "الطلب عال جدا، إذ أن معظم العقارات يتم تسويقها في مرحلة المخططات، مما يدل على أن السوق متعطش للقطاع العقاري".

ووفق الفارس، فإن المجتمع الفلسطيني في الضفة الغربية بحاجة لنحو 35-40 الف وحدة سكنية في العام الواحد.

وحول شكاوى بعض الزبائن من ضعف جودة الأبنية والتشطيبات، أوضح الفارس أن الشركات العقارية الفلسطينية أصبحت موجودة تحت سقف واحد لخدمة الزبون، فالشركة التي تقدم جودة افضل للزبائن تستطيع النجاح والاستمرار، ومن لا يراعي ذلك يتراجع. مشيرا إلى أنه خلال الـ10 سنوات الأخيرة تطور النمط العمراني في فلسطين بشكل كبير، بسبب المنافسة الكبيرة بين المطورين العقاريين، مما انعكس لصالح الزبائن.

ارتفاع قريب في الأسعار

وبشأن ارتفاع أسعار مدخلات البناء وانخفاض سعر صرف الدولار، قال الفارس: صحيح اننا نعاني من ارتفاع في الأسعار وهبوط حاد في سعر صرف الدولار، إلا أن الزبائن أمام فرصة ذهبية اليوم لشراء العقارات، قبل ارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة، خصوصا ان المباني الان تم انشاءها ضمن الأسعار القديمة. مؤكدا أن الأسعار سوف ترتفع في الفترة القادمة نتيجة ارتفاع مدخلات الإنتاج، خصوصا الأراضي والحديد.

وأضاف الفارس أن المطورين العقاريين رفعوا الأسعار لكن بشكل بسيط، أقل من الارتفاع في أسعار مدخلات البناء، حيث ارتفع سعر طن الحديد من 500 دولار الى 1200 دولار، بالإضافة إلى باقي مدخلات البناء التي ارتفعت بنحو 20% على الاقل، وهو ما يشكل ارتفاعا هائلا في الأسعار.

ورأى أن أحد الأسباب في توسع القطاع العقاري، هو أن الشركات العقارية تقدم تسهيلات منافسة وتقسيط مباشر لصالح الزبائن للتسهيل عليهم في الشراء.

إقبال عالٍ ونقص في الشقق

من جهتها، شركة ربحي الحجة العقارية أوضحت أن الأسعار التي تقدمها لزبائنها معقولة، إذ تقدم للزبون تقسيطا مباشرا، بدفعة أولى وتقسيط لمدة 60 شهرا بدون فوائد او زيادة على أسعار الشقق او المحلات التجارية.

وأكد رئيس مجلس إدارة الشركة مديرها العام ربحي الحجة في حديثه لـوطن، أن الإقبال على الشقق عالٍ، ولا يوجد فائض في المعروض، بل على العكس يوجد نقص في الشقق.

وبيّن الحجة ان ارتفاع الأسعار العالمية وانخفاض سعر صرف الدولار، أدى لارتفاع في أسعار العقارات في فلسطين.

لا رقابة على الجودة

وعند سؤالهم ومراعاتهم للجودة في البناء، بين عدد من المطورين العقاريين خلال معرض فلسطين العقاري، الذي نُظم في رام الله، يومي الاثنين والثلاثاء، بأن مراعاة الجودة تعتمد على صاحب البناء ولا يوجد جهة رقابية ملزمة في وضع المواصفات المعينة.

وأكد مدير عام شركة زهرة الياسمين العقارية في الخليل احمد الحرباوي لـوطن، أن شركته، تضع معايير الجودة من خلال مجموعة من المهندسيين الاستشاريين لمتابعة التنفيذ وأداء المقاول، ويتم مراعاة أفضل المعايير مهما كانت التكلفة.

غرامات قليلة على استغلال مواقف المركبات

من جهته، أوضح رئيس لجنة تسيير اعمال بلدية نابلس اياد خلف لـوطن، إن البلدية تقوم حسب قانون التنظيم والبناء، بإصدار الرخص من خلال سلسلة إجراءات، أولها وضع مخطط ترسيم للبناء، ومعلومات إضافية عنه، ثم يتم إرساله لنقابة المهندسين، ولدائرة الآثار والدوائر الأخرى للمصادقة عليه، ثم إعادته للبلدية مختوما من كافة الجهات ذات العلاقة ومدروسا فنيا وإنشائيا، وبعدها تقوم البلدية بترخيصه وفق نوع العقار إن كان سكنيا او تجاريا.

أما بخصوص تحايل بعض المستثمرين على البلديات بتحويل مواقف العقارات إلى محلات تجارية وشقق، بعد الحصول على تراخيص من البلديات، فقد أكد خلف رفضه لذلك. ورأى أنها بحاجة لرقابة، وضرورة وضع إجراءات صارمة، وعدم الاكتفاء بغرامات قيمتها بضع آلاف دينار.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير