الخبير الاقتصادي د. بكر اشتية لوطن: لا يوجد التزامات حقيقية بشأن وعود دعم السلطة في مؤتمر المانحين

23.11.2021 10:46 AM

 وطن: قال رئيس الوزراء محمد اشتية، ان الحكومة تلقت وعودا جدية خلال اجتماع الدول المانحة، الذي عقد في العاصمة النرويجية أوسلو، باستئناف تقديم المساعدات للخزينة العامة، وممارسة الضغط على إسرائيل لحملها على وقف الاقتطاعات الجائرة من أموال المقاصة.

وقال الخبير الاقتصادي د. بكر اشتية  لبرنامج "صباح الخير يا وطن" الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية وتقدمه الزميلة علياء الطيطي "لا توجد أي التزامات حقيقية بشأن هذه الوعود التي تمت خلال المؤتمر" موضحا ان الوعود قدمت في مسارين، أولهما ما يتعلق بدعم وكالة الأونروا والآخر بدعم السلطة الفلسطينية ماليا.

ولفت اشتية ان المؤتمر لم يحقق النتائج المطلوبة سواء في دعم الأونروا أو دعم السلطة الفلسطينية، خاصة ان الولايات المتحدة تربط الدعم المالي للسلطة بملف رواتب الأسرى والشهداء، وبالتالي القيادة الفلسطينية لا يمكنها التنازل عن هذا الملف مقابل الوعود الامريكية باستمرار الدعم المالي للسلطة، وكذلك الاتحاد الأوروبي الذي يربط الدعم المقدم للسلطة بإجراء الانتخابات التشريعية والبيئة الديمقراطية في فلسطين، وبالتالي اذا لم تتحقق على أرض الواقع لن يكون هناك دعم مالي."

وأضاف اشتية" إن الولايات المتحدة تستخدم المساعدات المالية من أجل الضغط على السلطة، كما يستخدم الاحتلال الاقتطاع من أموال المقاصة للضغط على السلطة الفلسطينية مالياً، لذلك يجب على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تقديم المساعدات للسلطة الفلسطينية من أجل توفير الغطاء للدول العربية لمساعدة السلطة ."

وأشار اشتية الى ان " مجمل الديون المتراكمة على السلطة تصل إلى 30 مليار شيكل، كما وصل عجز موازنة السلطة إلى 1.6 مليار دولار، وبالتالي السلطة تمكنت من الحصول على بعض الدعم للمالي، وبعد كل هذه المساعدات والدعم بقي ينقص السلطة 400 مليون دولار من أجل تسديد جميع فواتير الالتزامات عليها."

وأكد ان "تراجع الدعم المالي الدولي للسلطة كان من أجل موافقة السلطة الفلسطينية على المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي ضمن مبدأ لا شروط مسبقة، وبالتالي الدول المانحة تضغط على السلطة  مالياً من أجل الجلوس للمفاوضات مع إسرائيل."

واوضح اشتية" أن إسرائيل تربط موضوع الاقتطاع من أموال المقاصة بمدى استجابة الجانب الفلسطيني للمفاوضات الإسرائيلية، وبالتالي الجانب الإسرائيلي يسعى إلى افقار السلطة الفلسطينية للضغط عليها مالياً، وفي حال تمت هذه الوعود من أجل تقديم المساعدات للسلطة الفلسطينية ستكون هذه المساعدات لصالح القطاع الخاص، والموظفين، والشؤون الاجتماعية."

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير