الاحتلال اعتبرها عملية "نوعية"..

مختص بشؤون القدس لـ"وطن: "القوى اعلنت الإضراب في مخيم شعفاط عقب عملية الشهيد أبو شخيدم

22.11.2021 11:06 AM

وطن- قال الكاتب والصحفي المختص بشؤون القدس، راسم عبد الواحد، لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية، وتقدمه الزميلة ريم العمري، إن "عملية الشهيد فادي أبو شخيدم التي نفذها أمس في باب السلسلة بالقدس المحتلة هي عملية نوعية. فالشهيد يبلغ من العمر أكثر من 40 عاماً وأنهى دراسته الماجستير ويعمل مدرساً للتربية الإسلامية والفقه الإسلامي بمدرسة الراشدية، ما يجعله بعيداً عن شبهة تنفيذه لعملية استشهادية".

وتضاربت الأنباء لحظة وقوع العملية في باب السلسلة بالقدس المحتلة، حيث "أكد قائد شرطة الاحتلال بأن هناك مساعد آخر لمنفذ العملية إلّا أنه عاد وأكد بأنّ الشهيد أبو شخيدم نفذّ العملية وحده"، لافتاً إلى أن العملية "أصابت الجانب الأمني الإسرائيلي بطعنة، حيث لم يبقَ شرطيّ إلّا وزار منطقة باب السلسلة في البلدة القديمة".

وتوالت الاحداث عقب استشهاد أبو شخيدم، حيث شهد مخيم شعفاط مواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال وأبناء المخيم، وأصيب العشرات منهم بالاختناق وبالرصاص الحي. كما شهدت بلدة العيساوية مواجهات عنيفة عقب استشهاد الطفل عمر أبو عصب، في حين شهدت البلدة القديمة بالقدس مواجهات متفرقة تزامناً مع مسيرة نظمتها عصابات الهيكل المزعوم بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال نحو مكان تنفيذ العملية. كما حاول المستوطنون كسر أبواب محلات المقدسيين في البلدة القديمة.

وقال عبد الواحد إن "التوتر لا يزال سيد الموقف. فقد أعلنت القوى الوطنية والإسلامية في مخيم شعفاط صباح اليوم، إضراباً عاماً. ويشهد الحاحز العسكري القريب من المخيم حشودات عسكرية لقوات الاحتلال".

كما اقتحمت "قوات الاحتلال ومخابراته منزل محافظ القدس، عدنان غيث، واعتدت على عائلته وأصابته بيده، واعتقلت ثلاثة من أقاربه".

وحول الشهيد أبو شخيدم، المربي ومدرس التربية الإسلامية في مدرسة "الراشدية" في القدس المحتلة، اوضح المحامي مدحت ديبة، وهو جار الشهيد عبر سكايب في حديث لبرنامج"شد حيلك يا وطن" بأن الشهيد أبو شخيدم ، ابن مدينة القدس، ولد في مخيم شعفاط، ويبلغ من العمر 42 عاماً، ووالده الحاج محمود أبو شخيدم من خيرة رجالات القدس، (توفي قبل عامين)، وهو متزوج من ابنة عمه التي ذهبت لزيارة الأردن، وله خمسة أبناء، أربعة مع جدهم حالياً. والبكر يدرس في تركيا". 

وقال: "درّس الشهيد أبو شخيدم الفقه وأصول الدين بعد أن حصل على البكالوريس والماجستير، وهو مدير دائرة الفقه والحديث في المسجد الأقصى، ويشرف على دور تحفيظ القرآن، وكان دائم الاصطحاب لوالدته في زيارة مكة المكرمة وأداء العمرة، وكان محبوباً في مخيمه، وله نشاطات اجتماعية، ويعمل معلما في مدرسة الراشدية التي تم اقتحامها مباشرة عقب تنفيذ العملية".

وأضاف ديبة أن "استشهاد أبو شخيدم شكلّ صدمة باعتباره رجلاً ملتزماً بأسرة، وعمره في الأربعينيات، وأستاذ مدرسة ويحضر للدكتوراة، ولا ينقصه شيئ للحياة الكريمة. ولم يكن استشهاده صدمة للفلسطينيين فقط، بل للأجهزة الأمنية الإسرائيلية، واعتبروها عملية نوعية لأنها تمت من قبل أستاذ مدرسة، لا يوجد بحقه أي ملفات مفتوحة، وكان يتم استدعائه للتحقيق لساعات في بعض الأيام لكن لم توجه له أي تهم نهائياً، وبالتالي استخدام السلاح الناري ومروره من حواجز عديدة أولها حاجز مخيم شعفاط، ثم حاجز باب العمود، وباب السلسلة، ثم دخول المسجد الأقصى ثم الخروج وإيصال ولده إلى المدرسة ثم العودة إلى البلدة القديمة، يعتبر خرقاً جسيما لمنظومة الاحتلال الأمنية". 

وأفاد ديبة أنه وفور الإعلان عن شخصيته بالأمس "أعلن وزير الحرب ووزير داخلية الاحتلال تعليمات صارمة بالتأهب لدرجة قصوى، خشية من تصاعد الأوضاع في القدس. خاصة وأننا نتحدث عن مربي أجيال يحملون الفكر الإسلامي لذلك هناك تخوف شديد من هذه العمليات التي ستكون تداعياتها كبيرة". 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير