نجاح مهمة "إشتية" الخارجية منوطة بما يقدمه من ضمانات للاتحاد الأوروبي

المحلل السياسي د.غسان الخطيب لوطن: "إسرائيل لا تقبل ولن تسمح لـ"أوروبا" أن تلعب دورا قياديا في المنطقة

27.10.2021 03:43 PM

وطن: قال الكاتب والمحلل السياسي د. غسان الخطيب إن الآمال بدور أوروبي بديل عن الدور الأمريكي في المنطقة، وفي الملف الفلسطيني على وجه الخصوص، غير قابل للتطبيق بشكل كامل بهذا الدرجة من الطموح، بل بشكل جزئي.

وتابع "أوروبا تستطع أن تلعب دورا أكبر من انعدام الدور كما هو حاليا، ولكنها لا تسطبع ان تكون بديلا للولايات المتحدة سوى في جواتنب محددة لها علاقة بالجوانب الاقتصادية والتنموية، أكثر من السياسية".

وفي حديث لـ"وطن"، قال الخطيب إن التراجع الدولي بشكل عام والأوروبي بشكل خاص، له سببين: الأول موضوعي يتعلق بظروف الأقليم والظروف الدولية، وتراجع الدور العربي الضاغط على المنظومة الدولية فيما يخص الملف الفلسطيني. 

وثانيا أسباب داخلية، فالحالة الداخلية الفلسطينية ليست محفزة لزيادة وتيرة الجهود الخارجية بما فيها الأوروبية، مثل الانقسام الذي يعوق التنمية سياسيا واقتصاديا، وأداء السلطة بشكل عام من نواحي عدة، على رأسها ملف حقوق الإنسان والديمقراطية  وعدم اجراء الانتخابات، وقضايا مثل الحوكمة ومشاكل الفساد التي يجري الحديث عنها.. كل هذه العوامل تُصعب على المجتمع أن يزيد من وتيرة انغماسه في الملف الفلسطيني".

وقال "أوربا ليست لديها مقومات سياسية حتى تلعب دورا رئيسيا في الشرق الأوسط، الذي هو مجال أمريكي بحت منذ عقود، وأوروبا فقط تتبع أمريكا وتكون جزءا من تحركات دولية تقودها أمريكا". 

وأضاف "الذي يريد أن يلعب دورا قياديا يجب أن يتمتع بعلاقات طيبة ومقبول لكل الأطراف، لكن إسرائيل لا تقبل ولن تسمح أو تشجع أوروبا أن تلعب هذا الدور الرئيسي في قيادة التحرك في المنطقة. ورضى إسرائيل أمر اساسي لأنها جزء مهم في الصراع".

وعن جولة رئيس الوزراء الفلسطيني "محمد إشتية" الأوروبية، فنجاحها منوط بما يقدمه اشتية من ضمانات حول الملف الداخلية التي تقلق الاتحاد الاوروبي، الذي هو شريك تنموي رئيسي مهم، على الصعيد التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وأشار إلى أننا لن نحصل على ما نريد من اوروبا دون أن نجيب على بعض الأسئلة ونقدم توضيحات حول ملفات الديمقراطية وحقوق الإنسان والحوكمة.

وتابع "اشتية قد يعد بمضاعفة الجهود لحماية حقوق الإنسان. وهو مضطر لأن يقدم وعودات لها بالتقدم بهذه الملفات".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير