على ضوء قرار وزير الحرب تصنيف 6 مؤسسات أهلية بـ"الارهاب"

المختص في الشأن الإسرائيلي عصمت منصور لوطن : صبر الحكومة الامريكية على حكومة "بينت" بدأ ينفد والاحتلال يخشى حدوث أزمة مع الإدارة الأمريكية،

27.10.2021 11:53 AM

رام الله - وطن: أثار إعلان الاحتلال الإسرائيلي تصنيف 6 مؤسسات فلسطينية كـ "منظمات إرهابية" رفضا وغضبا فلسطينيا ودوليا لهذه الخطوة، التي يُخشى أن تكون مقدمة لإغلاق هذه المؤسسات وحظر عملها.

وأعلن وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي بيني غانتس 6 مؤسسات فلسطينية تعمل في مجال حقوق الإنسان ورعاية الأسرى والتنمية كمنظمات "إرهابية".

وقال الصحفي المتخصص في الشأن الإسرائيلي عصمت منصور لبرنامج شدّ حيلك يا وطن الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية وتقدمه الزميلة، ريم العمري، إن قرار تصنيف 6 مؤسسات فلسطينية ب"الإرهابية" هو قرار غير قانوني أو اخلاقي، فجيش احتلال يحتل بلد ويمارس مجازر وجرائم تطهير عرقي وانتهاكات يومية لحقوق الإنسان وبالتالي لا يحق له أن يغلق أو يصنف منظمات حقوق انسان بـ"إرهابية"، خاصة أن سجل هذه المنظمات حافل بالإنجازات والعمل من أجل تحسين وضع حقوق الإنسان ورصد الانتهاكات على المستوى الدولي، وكل هذه المؤسسات عملها من فوق الطاولة وواضح.

وأضاف منصور أن هذا القرار سبب ضجة كبيرة في "إسرائيل"، فهناك ائتلافات واحزاب رفعوا الصوت ضد هذا القرار وطالبوا بتوضيحات كيف أنه يؤخذ مثل هذا القرار بشكل ارتجالي وبعيداً عن طاولة الحكومة، كما ان القرار تسبب بضجة في المجتمع الدولي والولايات المتحدة الأمريكية فهناك استنكار لهذا القرار ومطالب بتوضيحات، وتأكيد أنه لم يتم التنسيق معها على خلاف ما يشاع من قبل الاحتلال انه تم التنسيق مع والولايات المتحدة الأمريكية بشكل مسبق.

ولفت منصور ان حكومة الاحتلال تخشى حدوث أزمة مع الإدارة الأمريكية، لان حكومة الاحتلال حريصة جداً على علاقاتها مع إدارة بايدن التي تعتبرها صمام أمان لها ولوجودها، لذلك سيتم إرسال وفد بزعم الاحتلال انه يحمل وثائق ودلائل من مخابرات الاحتلال تثبت تورط هذه المنظمات، في محاولة لاحتواء الأزمة مع الولايات المتحدة الأمريكية، التي لا نعتقد انها ستصعد كثيرا بل ستكتفي بهذا القدر على أقل تقدير في هذه المرحلة.


وبين منصور أن غانتس هو من أخذ القرار، حتى دون إطلاع نفتالي بينت عليه، والذي أيد القرار، وهو امر طبيعي بسبب طبيعة بينيت اليمينية المتطرفة، ولكن بقية أعضاء الحزب لم يطلعوا على القرار، كما ان غانتس رفض مناقشة القرار لذلك سيتم مناقشة القرار في "الكابينيت"، مع أن موقف حزب العمل و"ميرتس" معارضان له لكن موقفهما ليس بالموقف الصلب، فالموقف هنا هو شعور بالإهانة لأنه لم يتم مناقشتهم بالقرار.

وأضاف منصور أنه في الـ 10 سنوات الأخيرة تم سن قوانين وتشريعات توسع مفهوم محاربة "الإرهاب"، وتعطي شرطة وجيش الاحتلال صلاحيات واسعة للتعامل مع فلسطينيين ومع والقضية الفلسطينية ومؤسسات المجتمع الفلسطيني، وخاصة فيما يتعلق بالمنظمات الأهلية، والمجتمع المدني وتمويله، وتحت هذه التشريعات هناك شبكة واسعة من منظمات المجتمع المدني التي نشأت في السنوات الأخيرة والتي تعد البنية التحتية ومشاريع القوانين ضد المنظمات الفلسطينية وتقدمها للجيش وتبدأ بالضغط لتنفيذها.

وأفاد منصور أن إدارة بايدن أبدت الكثير من التأييد للحكومة " الإسرائيلية" مقابل ألا يعود نتنياهو لرئاسة الحكومة، فهي لم تضغط عليها في عملية السلام، وفي زيارة نفتالي بينت الأخيرة الى الولايات المتحدة، لم يتحدث بايدن عن عملية السلام أو إيقاف الاستيطان وغيره من القضايا، فإدارة بايدن تحمل الحكومة الإسرائيلية على كفوف من حرير.

وتابع منصور " في الآونة الأخير تحدثت ادارة بايدن ضد الاستيطان وانتقدته بشكل علني الامر الذي سيكون له صدى كبير لدى "إسرائيل"، والآن جاءت قضية مؤسسات المجتمع المدني التي بالفعل وقفت الإدارة الأمريكية بشكل علني ضدها، ما يدلل بشكل واضح أن صبر الحكومة الامريكية على حكومة نفتالي بينت بدأ ينفد وستبدأ بممارسة ضغط عليها، متسائلا "هل يصل هذا الضغط إلى مرحلة ما كانت تفعل مع نتنياهو ربط المساعدات؟" متابعا "لا أعتقد ان تصل الضغوطات إلى أزمة كبيرة، ولكن في نفس الوقت لا يمكن التعويل على الموقف الأمريكي."

وشدد منصور ان هناك موقف فلسطيني واحد ضد هذا القرار والرئيس يعمل بشكل مكثف أيضاً للضغط على هذا القرار، وإذا كان هناك ضغط حقيقي يمكن لهذا القرار ان يسقط لأنه لا يملك أرضية صلبة.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير