"مخطط تهويدي للسيطرة على 15 ألف دونم في مناطق (ج) لم يلتفت إليه أحد"

خليل التفكجي لـ"وطن": الاحتلال يعتدي على مقبرة "اليوسفية" بهدف إقامة مستوطنة في "برج اللقلق"

26.10.2021 12:45 PM

رام الله - وطن: تتعرض أبرز المقابر الإسلامية في القدس المحتلة، مقبرة اليوسفية ومقبرة باب الرحمة، ومقبرة "مأمن الله" لاعتداءات مستمرة من قبل سلطات الاحتلال في سبيل التضييق على المقدسيين وتحقيقاً لرؤيته الاستراتيجية في الاستيطان وإقامة مشاريعه التهويدية على أراضي القدس.

وتتواصل اعتداءات الاحتلال على المقابر الإسلامية في القدس كان آخرها، أمس، على مقبرة اليوسفية التي جرفّ الاحتلال جزءاً من مقابرها وعرّى عظام موتاها، في استمرار لسياسته بالتضييق على المقدسيين الذين أصبحوا يلجؤون لدفن موتاهم في مقابر عشوائية.

وقال مدير دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية في القدس، خليل التفكجي، لـ"وطن" إن "اعتداءات الاحتلال على المقابر الإسلامية هي امتداد لسلسلة اعتداءات قديمة بدأت منذ الاعتداء على مقبرة "مأمن الله" التي كانت تبلغ مساحتها ثلاثمائة دونم وتم تقليصها إلى عشرة دونمات، وتحوّل جزءاً منها إلى ما يسمى "متاحف التسامح" و"حدائق"".

وأشار التفكجي في برنامج شدّ حيلك يا وطن الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية وتقدمه الزميلة ريم العمري إلى أن "النقاش حول المقابر الإسلامية في القدس طرح ضمن ما يسمى المخطط الهيكلي "المدينة القديمة 6" عام 1968، وكان النقاش حول قضية مقبرة الرحمة أن أسطورة توراتية تتحدث أن المسيح المنتظر سيدخل من باب الرحمة، وكان ذلك الباب الذي فتح الاعتداءات على المقابر حتى وصلت اليوم إلى اليوسفية على اعتبار أن الأخيرة تمثل مدخلاً لبرج اللقلق الذي يطمح الاحتلال لإقامة مستوطنة فيه".

ويركز الاحتلال على استهداف المقابر في القدس باعتبارها "أهدافاً استراتيجية للاستيطان وأنها ضمن أراضي البلدية"، مشيراً إلى أن المقدسيين "خاضوا نضالاً كبيراً عام 1996 أوقفوا فيه مخطط الاستيطان في منطقة "برج اللقلق""، مؤكداً أن الاحتلال "لا يهتم بالمقابر الإسلامية، فقد أزال مقبرة القسام في حيفا ومقبرة عنابا في الرملة وبنوا فوقها".

واشار إلى أن "340 ألف مقدسي يسكنون القدس، يواجهون أزمة في عملية دفن موتاهم، فقد امتلأت مقبرة الرحمة، وتم تشييك جزءاً منها باعتبارها أراضي تابعة لبلدية الاحتلال". 

من جانب آخر، أشار التفكجي إلى "المخطط الذي صدر ضمن التنظيم الإقليمي 52/1 في قائمة التحجير والمعادن، وتم نشره الأسبوع الماضي دون أن يلتفت له أحد، ومساحته 15 كيلو متر مربع، (15 ألف دونم) في داخل الضفة تبدأ من قباطية وتنتهي في الخليل في المناطق المصنفة (ج)".

ولفت التفكجي ان الاحتلال "يهدف من خلال هذا المخطط الى السيطرة على الأرض بالمستوطنات، وعلى "القطن الأبيض" (الحجر)، إضافة إلى ذلك بدأت المنظم ات الخضراء  داخل دولة الاحتلال برفض ومعارضة إقامة "الكسارات" باعتبارها ملوثة للهواء، بالتالي يتم نقلها إلى الضفة في منطقة الظاهرية وسعير وغرب رام الله (كفر مالك، بيرزيت، المزرعة القبلية)".

ولفت التفكجي ان الاحتلال يخطط الى إقامة مقابر للمستوطنين، في "المستوطنات الكبيرة مثل ارئيل ومعاليه ادوميم" دون أي ردود رسمية فلسطينية أو دولية بهذا الشأن.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير