مركز "تطوير الإعلام" لوطن: الصحفي الذي يريد أن تصبح الصحافة مهنة حياته يجب أن يتعلم هذا المساق ومهاراته

"أمان" لوطن: نريد صحفيين "فدائيين" في التحقيقات، وأطلقنا مساق التحقيقات في قضايا الفساد لصقل مهارات الطلبة للانضمام إلى "كتيبة الاستقصائيين"

25.10.2021 12:13 PM

وطن: أطلق الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" بالشراكة مع مركز تطوير الإعلام في جامعة بيرزيت مساق التحقيقات الاستقصائية في قضايا الفساد، الأسبوع الماضي.

ومن المقرر أن يتم ادخال المساق في الخطط الدراسية لتدريسه في الجامعات والكليات التي تدرس درجتي البكالوريوس والدبلوم في الصحافة والإعلام في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وفي تعليقه على ذلك، قال الباحث الرئيسي في الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" جهاد حرب، لإن فكرة إطلاق مساق التحقيقات الاستقصائية في قضايا الفساد، جاءت نظرا لوجود مواد تدرس في الجامعات مختصة بالتحقيقات لكن لا يوجد تخصص في قضايا الفساد بالتالي كان هناك تنبه لدى ائتلاف "أمان" في إطار سعيه لتعزيز وعي المواطنين بقضايا الفساد وتطوير أدوات الاعلام الهامة للجمهور، إضافة لما تلعبه وسائل الاعلام من دور مهم في كشف الفساد، والنقص الحالي في مساقات تتعلق بقضايا الفساد، إلى جانب قلة عدد التحقيقات التي نشاهدها في وسائل الاعلام الفلسطيني التي تنبش عن قضايا الفساد بالمجمل.

وحول فعالية هذا المساق مستقبلا، رأى حرب أن "تحقيقات الفساد ستزيد، والطلبة سيتشربون المهارات قبل دخول سوق العمل، وينضمون الى كتيبة المحققين الاستقصائيين".

وفيما يتعلق بغياب قانون حق الحصول على المعلومات، قال إنه "لا يوجد في العالم ظروف ملائمة وفقا لرؤيتنا وتفكيرنا لإجراء التحقيقات الاستقصائية، لان كل صاحب نفوذ سيمنع ذلك، بالتالي الظروف عادة لا تلائم، لكن من أجل شروط تحسين العمل، نحتاج: أولا قانون حق الحصول على المعلومات. ثانيا: نحتاج مؤسسات إعلامية فلسطينية ترعى انتاج التحقيقات استقصائية. ثالثا: شجاعة لدى الصحفي، وعلى الصحفيين الافراد واجب بأن يقوموا بمثل هذه التحقيقات ونحن نحتاج الى فدائيين.

وأعرب عن شكره لمركز تطوير الاعلام في جامعة بيرزيت الذي أخذ على عاتقه التطوير الاكاديمي بالمساقات المتعددة واتفقنا بالشراكة معهم لإنتاج هذا المساق. مشيرا إلى أنه بالإضافة الى جامعتي بيرزيت والنجاح بدأت جامعة الخليل بتدريسه.
وقال: نحن في "أمان" ندرك أن المشاركة والتعاون بين الأطراف المختلفة يعزز ليس فقط عمل ائتلاف أمان، وإنما العمل العام الفلسطيني وينتج العديد من الثمرات اللازمة حتى يكون هناك ملكية للجامعات والمؤلفين للمساق".

وأضاف: نحن في "أمان" لدينا الفريق الأهلي للرقابة على شفافية الموازنة والمنتدى المدني للحكم الرشيد في قطاع الأمن، وغيرها من الائتلافات المتعددة وهي جزء من قيم "أمان" لان النتائج تكون أفضل والفاعلية تكون أعلى في حال تم إنجاز العمل بتشاركية مع الأطراف الأخرى".

جاء ذلك خلال برنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه الزميلة ريم العمري، عبر شبكة وطن الإعلامية.

وحول دور "أمان" الإعلامي في مكافحة الفساد، قال حرب: نحن في "أمان" لا نكتفي بإطلاق المساق، ومنذ سنوات نعمل مسابقة أفضل تحقيق وأفضل بحث صحفي وهذا مستمر، ونقوم بعلميات تدريب صحفيين فيما يتعلق بالتحقيقات الصحفية، كما ندعم بعض التحقيقات الاستقصائية، كذلك الاستمرار بالتعاون مع الجامعات ومركز تطوير الاعلام لعمل ورشة عمل تشاركية لتدريب المساق، وسيستمر "أمان" بطباعة الكتاب لتوزيعه على الطلبة وسيتم دعمه بشكل دائم بما يتعلق بتوفيره للطلبة، كما أنه متوفر على موقع "أمان" ومركز تطوير الإعلام.

من جانبه، قال منسق الأبحاث والسياسات في مركز تطوير الإعلام في جامعة بيرزيت صالح مشارقة، إن البداية في إعداد المساق كانت صعبة جدا، من حيث جمع خبراء صحفيين وأساتذة اكاديميين لتأليف المساق، لأن التوجه لدى الأستاذ الجامعي رؤيا مختلفة عن الخبير الصحفي، لذلك استطعنا التغلب على ذلك من خلال منهج التأليف التشاركي ووضعنا ضمنه منهج تربوي. التزم فيه الخبراء والاكاديميون لإنتاج عشرة أسابيع دراسية كل اسبوع يقدم معرفة إضافية للطلبة.

وأضاف مشارقة أن هذا المساق جديد على المكتبات الفلسطينية والعربية، لأنه قبل ذلك لم تكن المكتبات العربية تحتوي على هذا النوع من المساقات، وكانت كتب قديمة وبالتالي كتاب مركز تطوير الإعلام وائتلاف أمان جديد، ونأمل أن يدخل الى 16 جامعة ومعهد، وقد شارك في تأليفه 10 مؤلفين، ويعبر عن نجاح وامكانيات عالية حتى نستطيع تدريس مساق التحقيقات بشكل إيجابي.

وأوضح أن أقوى أنواع التدخلات الصحفية هي تحقيقات مكافحة الفساد، لذلك جمعنا في المساق فكرة تحقيقات الفساد ضمن التحقيقات بشكل عام. وأصعب أنواع التدريس الجامعي هو مساق التحقيقات الصحفية لأن الطلبة غير جاهزين للروح الاستقصائية ويكتفون بروح بناء القدرات الصحفية.

وقال مشارقة إن التحقيقات تعتبر تحدٍ كبير لان الاكتفاء بالتدريس الأكاديمي العادي لن يضيف أي شيء، بالتالي يوجد تحدٍ للمدرسين والطلبة في تدريس هذا المساق وتمكين الطلبة من استيعابه والتفكير خارج الصندوق وبشجاعة وتخطي حدود الانتماءات السياسية للطلبة، وكيف يرددون مفاهيم المساءلة والشفافية والنزاهة وقانون مكافحة الفساد ومعرفة الـ13 جريمة التي نص عليها القانون حتى نغادر الفكرة السماعية للطلبة بل لنبني على التهمة وفق قانون مكافحة الفساد.

ورأى أن المساق لا يتقبله الطلبة لأنه يحتاج الى مهارات عميقة، ويكشف عن الروح الحقيقية للموهبين الصحفيين الذين سيدخلون المهنة بكعب عال، لذلك هم بحاجة الى معرفة قانونية واللوائح والنظم التي وضعتها الدولة لحماية الشهود والمبلغين ومسربي الوثائق.

واعتبر مشارقة أن الصحفي الذي يريد أن تصبح الصحافة مهنة حياته يجب أن يتشجع وأن يذهب الى هذا المساق وهذه المهارات.

وأشار إلى أنه "في الأشهر الأولى التي عرض فيها "أمان" الفكرة على مركز تطوير الاعلام، درسناها ووضعنا تقدير موقف بأن الطلبة لا يحبون مر مرور الكرام على المسارات".

وحول قانون حق الحصول على المعلومات، أوضح أن فلسطين واحدة من اكثر من 30 دولة لم تقر قانون حق الحصول على المعلومات وهذا يصعب على الصحفي مهمته، لكن الصحفي يجب ألا يتوقف عند هذه الصعوبة، وان يكون لديه المهارات والاستعداد النفسي الذي يوازي وجود القانون، لان وجود القانون يثبت ثقافة رافضة للفساد لأنه يعمم المعلومات.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير