"وطن" تتابع.. العدوان الاحتلالي على مؤسسات المجتمع المدني، ماهو المطلوب للتصدي له؟

24.10.2021 01:28 PM


- أمين عام حركة المبادرة الوطنية  د. مصطفى البرغوثي لـوطن: يجب اتخاذ موقف جامع ضد وصم "الإرهاب"، لإسقاط القرار الإسرائيلي، والمطالبة بفرض عقوبات على المنظومة الاسرائيلية

- مدير عام مؤسسة الضمير  د. سحر فرنسيس  لـوطن: نتوقع ملاحقات شخصية واعتقالات لبعض العاملين او الاعضاء في هذه المؤسسات وليس فقط إغلاقها، واستهداف للمؤسسات الدولية الشريكة لها

- مدير عام مؤسسة الحق شعوان جبّارين لـوطن: الاحتلال يحاكم المؤسسات على دورها، ويجب ألا نسمح لهذا القرار أن يمر، ونطالب الاتحاد الاوروبي بموقف واضح يعبر عن القيم التي يعلنها دائما

- "الحق" لـوطن: الاحتلال أخطأ الحساب وأطلق طلقته الأخيرة في محاولة لإسكات المجتمع المدني

- "الحق" لوطن: الاتحاد الاوروبي كان يعلم منذ قبل اسبوع بالقرار الاسرائيلي من خلال بعثته في "تل ابيب"

- "الخارجية" لـوطن: نعمل على اتخاذ خطوات قانونية ضد قرار الاحتلال، ونحمل المجتمع الدولي مسؤولية سلامة موظفي المؤسسات

- عضو تنفيذية منظمة التحرير واصل أبو يوسف لـوطن: على طاولة اجتماع القيادة قرار الاحتلال الأخير ، ونعمل على وضع آليات تحد من جرائم الاحتلال المتغوّلة ضد شعبنا ومؤسساته

 

رام الله- وطن: صنفت دولة الاحتلال، الجمعة الماضية، ست مؤسسات أهلية مدنية فلسطينية "كمنظمات إرهابية" وهو اتهام قوبل بالرفض محليا ودوليا.

ويشمل القرار مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان؛ مؤسسة الحق؛ الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فرع فلسطين؛ مركز بيسان للدراسات والتنمية؛ اتحاد لجان العمل الزراعي؛ واتحاد لجان المرأة الفلسطينية. وجميعها مؤسسات فلسطينية تخدم حقوق الإنسان بشكل عام ولها باع طويل في العمل الأهلي.

وأطلقت شبكة طن الإعلامية موجة مفتوحة خلال برنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه الزميلة ريم العمري عبر الشبكة بعنوان: "العدوان الاحتلالي على مؤسسات المجتمع المدني، ما هو المطلوب للتصدي له؟"، استضافت خلالها عددا من ممثلي المؤسسات المستهدفة ومؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني، ووزارة الخارجية والجنة التنفيذية.

 

"المبادرة الوطنية": يجب اتخاذ موقف جامع ضد وصم "الإرهاب"، لإسقاط القرار الإسرائيلي، والمطالبة بفرض عقوبات على المنظومة الاسرائيلية

وقال أمين عام حركة المبادرة الوطنية د. مصطفى البرغوثي، إن هذا القرار خطير ويمثل جزءاً من هجمة عامة ضد المجتمع المدني الفلسطيني بأسره وضد الشعب الفلسطيني. مضيفا: الهدف من القرار توجيه ضربة للمجتمع المدني بسبب أدوار عديدة يقوم بها.

وتابع، المجتمع المدني والمنظمات الاهلية تقوم بدور حيوي في دعم الاقتصاد الفلسطيني ودعم صمود الفلسطيني على ارضه ووطنه، ودعم بقاء صمود المواطن تعليمياً وصحياً واجتماعياً وثقافياً، ولها دور كبير في الدفاع عن حقوق الانسان الفلسطيني وتعرية الاحتلال وفضح جرائمه، وبشكل خاص الدور الكبير الذي قامت به في محكمة الجنايات الدولية، كما تقوم في تدعيم الديمقراطية الداخلية الفلسطينية التي اصلا تعاني من مشاكل كبيرة، كما انها مؤسسات تعنى بشؤون الأسرى.

ولفت الى أن حجم التعاطف العالمي مع هذه المؤسسات مرتبط بإدراك عالمي بأن المجتمع المدني حيوي جدا لمجتمع فلسطيني فاعل وديمقراطي مؤثر.

وأكد أن الاحتلال والحركة الصهيونية تتبع استراتيجية معينة، فيها عدة عناصر، أحدها القمع والتنكيل لكسر مقاومة الشعب الفلسطيني، ومحاولة نزع انسانية الفلسطيني عبر وصف نضاله بـ"الإرهاب" ومقاومته الشعبية بالعنف، والاحتجاج بالكلام على انه تحريض، إذ أن جزء من علمية نزع انسانية الفلسطيني بالهجوم على الاسرى والشهداء وعوائلهم، والهجوم على المناهج التعليمية، فهذه عملية متكاملة.

كما أكد البرغوثي، أن الحملة التي تقوم بها دولة الاحتلال تريد أن تصل لنقطة يصبح فيها الانسان الفلسطيني انسانا سلبياً لا يقوم بأي رد فعل على القمع الذي يتعرض له وعلى سلب أراضيه.

وأشار الى أن "الإرهاب" يعني تخويف الناس لإجبارهم على الخضوع وعدم المطالبة بحقوقهم، وما تقوم به حكومة الاحتلال اليوم هو إرهاب المجتمع الفلسطيني عبر تخويف مؤسسات المجتمع المدني وجعل المجتمع الفلسطيني مشلول وغير قادر على المقاومة والمطالبة بحقوقه.

وعلى صعيد الدعم السياسي، رأى البرغوثي أن مطلوب من اللجنة التنفيذية ان تنفذ قرارات المجلس المركزي، التي نصت على وقف العمل بالاتفاقيات القائمة ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال. مضيفا: هذه القرارات منذ سنوات، وآن الاوان لتنفيذها.

وفيما يتعلق بمواجهة القرار الإسرائيلي، قال: نحتاج لوقفة، ليست من مؤسسات المجتمع المدني فقط. مضيفا: هذا يتطلب موقفاً موحداً فلسطينياً من قبل القوى لرفض هذا المدخل وعدم السماح لإسرائيل باتباع سياسية "فرق تسد".

وتساءل البرغوثي، "اسرائيل" بأي حق تصنف احزاباً سياسية وقوى فلسطينية بأنها منظمات "إرهابية"، وبأي حق تصنف منظمة التحرير هذه الصفة؟!

وعن رد الفعل المحلي الشعبي والرسمي، قال: البيانات التي صدرت جيدة، ولكن لابد أن يكون هناك دعم لمنظمات المجتمع المدني وتسهيل دورها وعملها، بالوقوف الى جانبها ودعمها، وعدم السماح بمضايقتها او التحريض عليها، ومن واجب سلطة النقد أن تسهل كل ما يتعلق بعمل المنظمات الأهلية.
وأضاف، يجب ان يكون هناك موقف جامع ضد وصم "الإرهاب"، وموقف جماعي لإسقاط القرار الاسرائيلي، والمطالبة بفرض عقوبات على المنظومة الاسرائيلية.

 

"الضمير": نتوقع ملاحقات شخصية واعتقالات لبعض العاملين او الاعضاء في هذه المؤسسات وليس فقط إغلاقها، واستهداف للمؤسسات الدولية الشريكة لها

من جانبها، قالت سحر فرنسيس، مديرة مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، خلال مشاركتها عبر تقنية "سكايب"، إن مؤسسة الضمير تتعرض لملاحقة طويلة من قبل الاحتلال وهي ليست المرة الاولى، فتم اقتحام مكتبها سابقا في الانتفاضة الثانية وفي عامي 2012 و2019، وتعرض اعضاء مجلس إدارتها للاعتقال، كما تعرض رئيس مجلس الإدارة للإقامة الجبرية لسنوات عديدة في القدس، وبعض من افراد الطاقم تم اعتقالهم ومنعوا من السفر، وفي الاسبوع الماضي تم الاعلان عن سحب هوية المحامي المقدسي في المؤسسة صلاح حموري والذي يحمل الجنسية الفرنسية.

وأكدت أن إجراءات الاحتلال اصبحت اكثر من ملاحقة بل اضطهاد يندرج ضمن جرائم الحرب في القانون الدولي، بالتالي الاستهداف ليس للمؤسسة فقط هو استهداف للمجتمع المدني وخاصة للدور التي تقوم به هذه المؤسسات من ناحية الادعاء بأن لديهم معلومات تشير للارتباط بـ"الإرهاب" سخيف جدا، لأن عمل مؤسسة الضمير اليومي متعلق بالمحاكم العسكرية الإسرائيلية التي نقول انها محاكمات غير عادلة وتشكل بحد ذاتها جرائم حرب.

وأكدت مواصلتهم العمل في تقديم الدعم القانوني والرعاية لأهالي الاسرى والاسرى في سجون الاحتلال، رغما عن القرار الإسرائيلي. قائلة: سنواصل عملنا في فضح جرائم الاحتلال، وعلى صعيد الخطوات القانونية ندرس كل الامكانيات من ناحية التحرك محليا ودوليا، ومن المهم مواصلة حملة المناصرة المحلية والدولية في كافة المستويات الشعبية والرسمية لإبطال هذا القرار.

وتابعت في حديثها، صدر توضيح اضافي من وزارة جيش الاحتلال حول الشبهات بحق المؤسسات وتدعي وزارة الاحتلال وجود معلومات منذ آذار الماضي، وهذا تماما يوضح ما هو الاساس للمعلومات التي استخدمها وزير جيش الاحتلال بني غانتس لإصدار الاعلان، وهي فعلا إفادات تم اخذها تحت التهديد والتحقيق لساعات طويلة والتعذيب بحق معتقلين أدلوا بهذه الاقوال، وعوضاً عن سماع هذا الملف امام المحكمة واستيضاح الاساس القانوني لمثل هذه الاقوال تم إصدار القرار بحق 6 مؤسسات.

وأكدت فرنسيس أن هذه الخطوة ستعود بحملة ضد الاحتلال وتعرّيه اكثر، وتعرّي التعسف والانتهاكات التي يمارسها بشكل يومي بحق شعبنا.
وقالت إن من الخطورة أن تطال هذه الهجمة مؤسسات حقوقية جل عملها يتركز في صلب حقوق الانسان، لهذا من الخطير ان يمر هذا القرار بسهولة.

وتوقعت أن يكون هناك ملاحقات شخصية واعتقالات لبعض العاملين او الأعضاء في هذه المؤسسات وليس فقط إغلاقها، وسيكون استهداف لسلطة النقد والبنوك بسبب تعاملها مع هذه المؤسسات، واستهداف للمؤسسات الدولية الشريكة التي تدعم وتساند عمل هذه المؤسسات من خلال عدم إعطاء تأشيرة دخول أو إغلاق حسابات او مكاتب.

وشددت على وجوب اصدار قرارات سياسية جريئة من القيادة الفلسطينية تضع الأمور في نصابها الصحيح.

 

"الحق": الاحتلال يحاكم المؤسسات على دورها، ويجب ألا نسمح لهذا القرار أن يمر، ونطالب الاتحاد الاوروبي بموقف واضح يعبر عن القيم التي يعلنها دائما

"الحق": الاحتلال أخطأ الحساب وأطلق طلقته الأخيرة في محاولة لإسكات المجتمع المدني

"الحق": الاتحاد الاوروبي كان يعلم منذ قبل اسبوع بالقرار الاسرائيلي من خلال بعثته في "تل ابيب"

بدوره، قال شعوان جبارين، مدير عام لمؤسسة الحق، لم نتفاجأ بالقرار لأن الاحتلال ضاق ذرعا مما تقوم به المؤسسات الحقوقية بالتالي هو يحاكم دورها، وهذا قرار جاء على قاعدة سياسية، فهو قرار سياسي بامتياز.

وأضاف: عندما فشل الاحتلال في مسار إسكات المؤسسات وإنهاءها وإخافتها وصل لهذا القرار، وبرأي أخطأ الاحتلال الحساب وأطلق الطلقة الأخيرة، لأنه لا يوجد لديه اي شيء سوى الاحقاد ومحاولة إسكات المؤسسات والإخافة للمجتمع المدني الفلسطيني.

وطالب جبارين بموقف واضح من الاتحاد الاوروبي دفاعا عن القيم التي يعلنها بشكل واضح. قائلا: الاوروبيون في بعض الاحيان كشفوا ظهر بعض المؤسسات، لأنهم لم يأخذا دورهم الفعلي والحقيقي في إطار المواجهة.

وتابع، عندما يستهدف الاحتلال المؤسسات هو يستهدف الرواية الفلسطينية، فهذه مسألة يجب أن نقف خلفها بقوة، ولن يمر هذا الامر، سنجنّد كل الطاقات في مواجهته، وعندما اخترنا طريق سيادة القانون وحقوق الإنسان والعدالة، ليس للوظيفة وليس للنزهة بالتالي نحن ملتزمين مهما فعلوا.

وقال إن هذا الاجراء والاعلان يجب أن يسقط، ووحدة الموقف الفلسطيني مسألة مهمة، فقد صدر عن رئيس الوزراء بيان جيد، وتواصلت معنا الجهات الرسمية المختلفة، "الخارجية" اصدرت بياناً وأوعزت لبعثتها في نيويورك ، وآمل أن يكون غدا تحرك من قبل المؤسسات الدولية بما فيها المفوض السامي لحقوق الانسان.

وتابع، اعتقد أن الموقف الفلسطيني موحد ولكن يجب أن يتماسك اكثر، وأن لا نسمح لهذا القرار أن يمر نهائيا لأنه خطير على الجميع، ويجب أن تتوحد جبهتنا لمواجهته لأنه يستهدف الشعب الفلسطيني، والرواية الفلسطينية في مواجهة سياسة الاحتلال التي تريد اجتثاث الشعب الفلسطيني.

وأردف، يجب النظر للقضية على أنها وطنية تشمل الجميع، ويجب اتخاذ اجراءات للدفاع عن الرواية الفلسطينية والهوية والدور الفلسطيني بخطوات عملية محددة، وعن الشركاء الدوليين نحن نمول من دول يجب ان تدافع عن تمويلها وقناعاتها بما تقوم به، ويجب ان تقف وتعلي الصوت بشكل واضح وجدي وتستمر في هذا الامر وهذا يعكس مدى ايمانهم بالقيم والاساس التي يقوم بها اي مجتمع ديمقراطي.

وأكد أن الاتحاد الاوروبي كان يعلم من قبل اسبوع بالقرار الاسرائيلي من خلال بعثته في "تل ابيب"، لذا حان الوقت لبروكسل أن تأخذ قرارا واضحا تدافع فيه فعلا عن قيمها ومنظومتها وصدقها في دعم المجتمع المدني وقيم الديمقراطية وسيادة القانون والعدالة وحل الدولتين.

 

"الخارجية": نعمل على اتخاذ خطوات قانونية ضد قرار الاحتلال، ونحمل المجتمع الدولي مسؤولية سلامة موظفي المؤسسات

ومتابعة لقرار الاحتلال، قال المستشار السياسي لوزارة الخارجية وشؤون المغتربين، أحمد الديك، إن "الوزارة تنظر إلى الردود الإيجابية الدولية حول قرار وزير الحرب الإسرائيلي الذي هو بحدّ ذاته امتداداً لأشكال الإرهاب المنظم ضد شعبنا الفلسطيني".

واعتبر الديك أن قرار اعتبار ست مؤسسات فلسطينية مدنية "إرهابية" بـ"التدخل السافر في الأوضاع الفلسطينية الداخلية"، موضحاً أنها "مؤسسات مدنية حقوقية تعنى بشؤون وحقوق الإنسان الفلسطيني الذي يتعرض لقمع الاحتلال، كما أنها مؤسسات مرخصة وفقاً للقانون الفلسطيني، ولها امتداداتها القانونية والدولية والإنسانية وهي منظمات عالمية. بالتالي قرار الاحتلال هو اعتداء أيضا على الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة".

واعتبر الديك أن "قرار الاحتلال امتداداً لعدم اعتراف إسرائيل بالوجود الفلسطيني".

وأشار إلى أن وزارة الخارجية "أجرت اتصالاتها مع كافة الأطراف الدولية ذات العلاقة وعلى رأسها الأمين العام الأمم المتحدة، وتحركت على مسار العلاقة مع الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والمفوض السامي لحقوق الإنسان، وجميعها أصدرت بيانات حول قرار الاحتلال" لكن هذه البيانات وفق الديك "لا ترتقي لمستوى جريمة الاحتلال خاصة بعد اعتقاله لبعض كوارد هذه المؤسسات التي صنّفها (إرهابية)"، مضيفاً "لدينا الآن تخوفات حول سلامة الموظفين العاملين في هذه المؤسسات، ونحمل المجتمع الدولي سلامتهم وتوفير الحماية لهم".

وحول الإجراءات التي اتخذتها الوزارة للوقوف ضد قرار الاحتلال، قال الديك: "رفعنا رسائل متطابقة للأمين العام للأمم المتحدة ولرئاسة مجلس الأمن ولرئاسة الجمعية العامة، ورسائل متطابقة أيضاً للدول السامية الموقعة على اتفاقيات جنيف والمفوض السامي لحقوق الإنسان. نحن بصدد إجراء سلسلة اتصالات أيضاً مع جميع الدول التي نرى أن لها تحركاً هاماً ضد هذا القرار، وبصدد إجراء نقاش مع خبراء قانونيين لتحديد خطوتنا من ناحية القانون الدولي والمطلوب اتباعها لرفع دعاوي للمحاكم الدولية".

الديك تابع حديث قائلا: سنواصل مع المجموعة العربية والإسلامية في نيويورك وفي جنيف إما لإثارة القضية في الاجتماعات التقليدية القادمة لمجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان أو الجمعية العربية، أو طلب عقد اجتماعات على المستوى الإسلامي والعربي".

 

واصل أبو يوسف: على طاولة اجتماع القيادة قرار الاحتلال الأخير، ونعمل على وضع آليات تحد من جرائم الاحتلال المتغوّلة ضد شعبنا ومؤسساته

من جهته، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف، إن قرار "وزير الحرب الإسرائيلي خطير"، إذ "يحاول الزّج بنضال الشعب الفلسطيني فيما يسمى بالإرهاب، ويحاول إسكات صوت مؤسسات المجتمع المدني" مؤكداً أنه "قرار مرفوض". مضيفاً "من يصدّر الإرهاب لشعبنا وللمنطقة هي دولة الاحتلال من خلال الإرهاب الدولي المنظم".

وأشار أبو يوسف إلى أن "اجتماع القيادة الفلسطينية سيطرح القرار للنقاش"، قائلاً "اعتقد ليس كافياً بيانات الشجب والإنكار رغم أهميتها، وإنما نحتاج وضع آليات تحد من جرائم الاحتلال المتغولة ضد شعبنا ومؤسساته المدنية التي يدرك الاحتلال أنها تقوم بمهامها من أجل النهوض بالشعب الفلسطيني". مضيفاً "اجتماع اليوم مطالب باتخاذ خطوات رئيسية من أجل تحقيق مصالحة داخلية، وخطوات لمخاطبة العالم وتضافر الجهود الدولية لإنهاء الاحتلال".

وتابع: "أعتقد ردود الفعل الفوري لكافة المؤسسات وفصائل منظمة التحرير ومؤسسات المجتمع المدني وتضافر كافة الجهود هو إجماع على رفض القرار وخطورة ما يرسّم له، ولا بدّ من مواجهته".

وأوضح أن "هذه المؤسسات الستة بعضها يعمل قبل دخول منظمة التحرير إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهي مؤسسات تحمل ملفات مثل مؤسسة الضمير التي تهتم بشؤون الأسرى، ومؤسسة الحق التي تتابع الاحتلال في المحكمة الجنائية الدولية، مما يجعلها مستهدفة مباشرة من طرف الاحتلال لإسكات صوتها".

وقال أبو يوسف إن "التحلل من الاتفاقيات مع الاحتلال هو الأساس في مواجهته، ولا بد من فتح معركة جدية مع الاحتلال بالمقاومة الشعبية أو المقاطعة الشاملة أو فرض عقوبات من خلال التحرك السياسي على قاعدة أن شعبنا الذي يعاني من الجرائم الإسرائيلية يحتاج إلى تضافر جهود دولية من أجل عقد مؤتمر دولي ينهي هذا الاحتلال".

وأكد أن "اعتداءات الاحتلال تتطلب وحدة وطنية تضع خطوات استراتيجية على مستوى المواجهة الشاملة وفرض مقاطعة شاملة، ورفض التعاطي مع هذا الاحتلال ومحاكمته أمام محكمة الجنايات الدولية".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير